أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

هشام سلطان

( الاسقفية ) البهجة  والذكريات

بقلم .... هشام سلطان

الأحد 28 يوليو 2019

قصص وأشواق وحنين  لا تموت.. شكلت منبعاً لذكريات  الكثير  من  الأصدقاء       من خريجى  مدرسة الأسقفية  التى تأسست  عام 1930 التى  تتبع الكنيسه الاسقفيه المصريه التابعه للكنيسه الانجليكانيه في بريطانيا وتولي اداراتها خلال الاحتلال البريطاني لمصر عدد من المديرين الانجليز ثم المربية الفاضلة الراحلة  مسز ماري حبيب التى تولت  اداره المدرسه  اواخر الخمسينات وتتداعى الصور والكلمات إلى الأذهان، في  اللقاء الأول  الذى لم اتشرف بحضوره     لتعيد إلى أنفسنا جميعا  دفء مكان لا يزال يحيا في الوجدان رغم   اختفاء الكثير من المعالم  القديمة   ولا يتبقى منها إلى    المكان  والاسم فقط  ، ويستدعيه العقل واللسان، من آن إلى آخر.. وربما تكون الذكريات بالنسبة إلى  بمحيطها ومضمونها، كعابر سبيل، وإلى آخر مثل الشمعة التي يحملها هذا العابر نفسه.

وذلك كحال خصوصيتها الفريدة لدى الاصدقاء، إذ يحمل هؤلاء مخزون ذكريات وقصص، يصوغون مع بريقها وفي وحيها ملامح  فقط ، تعبر عن مكنون سير وشجون ومسرات وحنين،  نعم كثيرة هي  الاماكن  التي نختبرها ونمر بها، ولكن مقر النشأة، ومرتع الصبا، يبقيا متنفسنا وحنينيا  ومحرك عطائنا.. هكذا هو حالنا نحن البشر. 

وغالباً ما يكون الارتباط بمكان ما، أكثر قوة عندما يتعلم منه الإنسان شيئا يحتفظ به في مشوار حياته، ذلك مثل   شخصية   مارى  حبيب    مديرة  مدرسة الاسقفية ومس جوليا ومس ياسمين    ومس   سوسنة   ومس اليس  ومس سهام  كثيرين   اتمنى ان اكتب  كل  أسمائهم وأحفر  اسم مارى  حبيب   على  هذا الشارع    وهذة المدرسة    نعم لقد بقيت رؤى الجمال الداخلي للمكان والبحث عنه والحنين اليه، هو  سيد  الموقف لدى الجميع   رغم المعاناة  وسنوات العمر  وعدم اكتمال الصورة   حيث المبانى الجديدة  الحديثة   لقد. 
 

كانت ذكريات  ،  الالتزام بمسائل وركائز جوهرية، رسخها  جو العائلة ومبادئ الاسقفية. هى   الأساس حيث كانت   هذة الايام بالنسبة إليّ وللكثير ، مصدر سعادة، كانت أحلامنا فى الحقيقة  غير شخصية وهذا أعتبره تربية إيجابية.. إنها قضية غاية في السمو. فكيف تستطيع التفاني من أجل الغير وتحبس نفسك عن شيء جميل تريده كطفل صغير، في سبيل أن تعطيه لشخص آخر  انها   تربية  الاسقفية فالتفاصيل التي لا تغيب عن بالي هي تفاصيل إنسانية كبرت فيها، حتى عندما يتحدث  شخص   فيقول لي،  الأسقفية  لم تعد كما تتصور، تشوهت.. تجدني لا أبالي بقوله. إذ لا أريد أن أسمع مثل هذا الكلام؛ لأن  الأسقفية  بالنسبة إليّ هي التي أحبها وكانت أنظف  واجمل مدرسة  مثل المرأة التي ترى زوجها بصورة جميلة، رغم ما في ملامحه من مشاكل، فمن يحب لا يرى العيوب، فقط يشاهد الجوهر وبالنسبة إليّ، كلما أغمض عيني أرى الجوهر في جميع الأشياء.

 شكرا   ادارة  الأسقفية على استقبال   الزملاء   وكل التقدير  مستر جورج ممثل ادارة المدرسة  و ممثلى مجلس الامناء وفريق عمل المدرسة والمساعدين لهم   واتمنى    ان  تكون  بداية حقيقية  لحفظ تاريخ    مؤسسة تعليمية    كبرى   تخرج  منها    الكثير  من الأجيال
شكرا  لكم