المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

موسي حال

بين الصخور

العيش في الخوف أخطر من مخالب الفيروس!

بقلم .... موسي حال

الاثنين 06 أبريل 2020

أسمح لنفسى أن أطرح علي حضراتكم سؤالين قد نرتشف من الإجابة عليهما نوعا من الراحة والطمأنينة في ظروفنا الراهنة .الأول: لماذا نخاف من الفيرس؟ لماذا نلهب ظهورنا خوفا ورعبا من الفيرس اللعين؟ لماذا نقطع أفئدتنا هلعا ونكاد نخلع قلوبنا من الخوف؟ الثاني: لماذا لا نخاف من الوضع الراهن؟ الإجابة علي السؤال الأول اعتقد أن الكل يعلمها، بصورة يستطيع كل مصري صغر أو كبر أن يقدم لك بحثا ضخما إجابة علي ذلك، يوضح فيه ضرورة الخوف وحتمية تقطع الآكبادؤ أن تنخلع القلوب من مكامنها، أن نجافي النعاسؤ أن نعكر جرعة الماء في الحلقوم، أن نمرر اللقمة علقما علي اللسان، فقد استولت وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي علي كيان الكل فأصبحنا أسري لها مطيعين لتجرع الإحباط، كل الإحباط والهلع، فالخوف من الكرونا مبرا وليس مبررا كله! فيمكن أن نشبهه بصوت شباكك حينما تحتك به لفحة من الهواء فتسمع منه رعدا يشعرك بالخوف، وحينما تدرك الحقيقة يتأكد لك أن المشكلة في مفاصل الشباك وستجد الجو في الخارج ربيعيا!!

أما الإجابة على السؤال الثاني: لماذا لا نخاف؟ للاسف إنفض عنها الكثير وأظلم البعض الفضاء أمام عينيه حتي لا يري الاجابة حتي من قبيل المعرفة .ويمكن أن نفصص الاجابة ببساطة معهودة، فأنا أخشي، وكذلك غيري، من الموت بفعل الفيرس، ولماذا أخاف وأجلي محدد بثانية معينة ومكان محدد؟ فلو جاء أجلي سواء بالكورونا أو بغيرها، بحادث علي الطريق أو علي فراشي أو حتي وأنا وسط أهلي، فسألقي ربي في موعدي. وأذكر في الجمعة قبل الماضية فقدت أسرتنا أحد شبابها، شاب في الصف الثالث الثانوي كان يجلس وسط أخوته يتسامرون وعلي حين بغته إرتمي كرسيه وفاضت روحه الي ربهاؤ لقي ربه بلا كورونا ولا غيرها من الأمراض، مات في موعده وهو شاب يافع قوي المناعة صحيح البدن! ماذا لو أراد خالق الخلق أن يفني الارض وما عليها _كن فيكون– هل تمنعه الاحترازات أو المكث في البيوت أو غلق المساجد؟!! المرضي يدخلون المستشفيات يخرجون أصحاء ويدرك الاطباء والممرضات المرض!! أقولها وكلي أسي: أصبحنا أحرص علي الحياة وأكثر خوفا وجزعا من الموت رغم (وفي السماء رزقكم وما توعدون) ورغم (قل أن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم) بالكورونا أو غيرها أو حتي بكامل الصحة. فلو قابلنا فكرة الموت بإقدام وشجاعة لإنطوت لنا الحياة طائعة وإنبسطت الأرض لنا سندسا أخضرا، حتي لا قدر الله وأدرك أحدنا المرض –ربنا يحمي الكل منه– ألم يخبرنا الرسول الاعظم أن المرض مكفر للذنوب حتي الشوكة يشاكها المسلم مكفرة لذنوبه .ولو أدركنا الموت بفعل الفيرس فقد أخبرنا الرسول أن من مات مبطونا فهو شهيد يعني يدخل الجنة بغير حساب.

ومما يدعوني لعدم الخوف أن نسبة الوفيات حتي السبت الماضي لم تتجاوز الثمانين شهيدا من جملة مأئة مليون هم سكان المحروسة، وهي نسبة لا تمثل أدني خوف، وهذا كفيل أن يدس الطمأنينة والسكينة والراحة في قلوبنا، فالخوف الذي ينسج خيوطه حول أعناقنا أخطر بكثير من الفيرس نفسه. ويجب أن نتيقن أن الفيرس نزل علي الأرض بعلم خالق الخلق ولن يرفع إلا برحمة رب الكون ويرفعه الدعاء وإبتهال الصالحين من المسلمين، فاللهم إنا نعوذ بك من البرص والجنون والجزام ومن سيئ الأسقام.