المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

موسي حال

بين الصخور

استفتاء علي شعبية شيخ الأزهر

بقلم .... موسي حال

الثلاثاء 12 مايو 2020

 

 

أراد القدر أن يجري استفتاءً شعبيا بلا إعداد مسبق، وبدون تدخل أبناء إبليس، علي شعبية الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر- وإستفتاء أخير علي الفكرة الاسلامية ومكانتها في نفوس المسلمين. وهل جرفتها الآلة الإعلامية المقرّبة من الفكر المعوج؟! وهل استطاعت إطفاء نور الله بأفواه سدنتها؟!

 

 

 
الاستفتاء الأول علي فضيلة الإمام الأكبر أجراها القدر علي مرحلتين، الأولي: في المناظرة التي تمَّت بدون سابق إعداد بين سيخ الأزهر والدكتور الخشت- رئيس جامعة القاهرة- صاحب الهالة التنظيرية. وهنا تجلي نور الإله فصنع هالة انطلق ضياؤها من وجه الإمام الأكبر وانطلقت عناقيد من اللؤلؤ من فم الإمام، ولم يستدع كلمات مقعَّرة كي يؤكد زيف وبهتان الفكر العلماني وضلاله، أظهرت المناظرة نورا تجلي في قلب الإمام، يومها ابتهج المسلمون في شتي بقاع الأرض وارتفعت رايات النصر عبر وسائل الاجتماعي فرحا بالنصر للفكر ورموز الإسلام، وجاءت نتيجة الاستفتاء 99% لصالح شيخ الأزهر وفاقت شعبيته رفيع منصبه.

 

 

 
وجاء الاستفتاء الثاني، الأسبوع الماضي، يوم تلقي الجمهور كلمات غير مسئولة من إعلامي يتمتع بعته وصاحب لسان معطوب مضعضع الفكر خاوي لأبسط مفردات اللغة، وطالب شيخ الأزهر بالتنحي ووصفه بأوصاف لا تليق بمقام الإمام الأكبر، وعلي حين غِرَّة إنفجر بركان كامن داخل نفوس المسلمين في الداخل المصري وخارجه، وكالوا لهذا الشخص الصاع بألف صاع، ونال شيخ الأزهر تعاطفا لا نظير له، بل غير منتظر من قِبل الملحدين والعلمانيين وأعداء الدين! وتدافعت الردود المدافعة عن الإمام من كل الأوصاف والفئات السياسية المؤيدة والمعارضة، وسجّل الاستفتاء نسبة عالية 99% لصالح شيخ الأزهر، نال الإمام هذا التعاطف والتأييد وهو قابع علي سجّادته يبتهل إلي الله لينصر دينه، نال انتصارا لا قبل لزعيم في العالم بمثله.

 

 

 
أما الاستفتاء علي الفكرة الإسلامية والتراث الإسلامي ورموز الإسلام، فقد تدافعت الحشود للانتصار لها والدفاع عنها، في حينها خاب ظن المبطلون الذين أوحي لهم فكرهم المريض أن الفكر الإسلامي الوسطي أصبح في خبر كان! وضاع في جحور النسيان!

 

تفجَّرت الدماء في نفوس كل المسلمين مدافعة عن تراثها وفكرها الذى رضعناه مع أول لبنات تجرّعناها في المهد، تعالت الصيحات بهتاف النصر، هتاف خوض المحن والمعارك مضمونة النصر، الله أكبر، الله أكبر، فالتفَّ المسلمون مرة أخري حول فكرتهم الإسلامية ليحموها ضد اي مبتدع أو حاقد، إنتصرت الفكرة الإسلامية وتحركت المشاعر رافعة المشاعل وانفجر الإيمان الكامن في نفوس المسلمين ليعلن الجميع: إسلامهم حي مهما كانت ضراوة المعارك، إن لإسلامهم رموزا لا يقترب منها حاقد أو موتور، وأن رموز الإسلام في الماضي والحاضر "خط أحمر" من اقترب منهم سيحترق.

 

نتيجة هذه الاستفتاءات جاءت كالنيران التي تأكل أكباد الملحدين والعلمانيين والمتآمرين، وتشوي وجوها غبرة ترهقها قطرة أولئك هم الفجرة!