بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

منال عازر

عمر خريستو فن بيحب مصر

بقلم .... منال عازر

الأحد 17 مارس 2019

 ( هتوحشينى يا أم اسر ) ... متتأخرش عليا ... هستناك ...
بهذه الكلمات رسم السيناريست المبدع / جوزيف فوزى ... بريشته أول حوار فى فيلم ( عمر خريستو ) ...

وقصدت أن أبدأ مقالى مستعينة بأدوات الرسام سواء الريشة أو الالوان ... لأننى بالفعل لم أشاهد فيلما سينمائيا ...بل شاهدت لوحة فنية رائعة شارك فى رسمها الجميع ... 

القصة للدكتور والفنان / عاطف عبد اللطيف ... وهو بطل الفيلم

ايضا هو ( عمر خريستو ) تركيبة مصرية يونانية أبدع فى تقديمها...

وقبلها رسم الخطوط الاولى والعريضة للوحة (عمر خريستو )...

وترك تفاصيلها وتناسق ألوانها ... للسيناريست / جوزيف فوزى ...

الذى تناولها بمعالجة متميزة كعادته وحوار شيق واحداث متصاعدة ومترابطة فى نفس الوقت... 

 

بدأ الفيلم بفكرة ( من النهايات ستنطلق البدايات )... 

النهاية كانت للارهابية صاحبة الكلمات التى بدأت بها مقالى ... 

وكأنه يقول لكل ارهابى ( هذه هى نهايتكم بلا رجعة ... ومن نهايتكم ..سنبدأ نحن ونستمر ونستمر بلا نهاية )...

ظهرت الفنانة ( يسرا المسعودى ) فى بداية الفيلم فى مشهدين فقط ... مشهد استعدادها للتفجير وتوديع زوجها وأولادها ... ومشهد تفجير نفسها امام قسم الشرطة ... واختفت طوال الفيلم ... ولكنها لم تختفى من ذاكرة كل من شاهد الفيلم ... تكلمت قليلا ... لكن عينيها تحدثت بالاف الكلمات ومئات اللغات واللهجات ... نجحت يسرا فى توصيل الرسالة وأثبتت أنها ممثلة موهوبة ... ومن عمر خريستو ... ستنطلق البدايات والنجاحات...

وفنان اخر يسير على نفس الخطى رأيته سابقا فى عمل كوميدى وهو مسلسل ( سرايا حمدين ) الفنان ( أحمد باجيو )... ولاقتناعى التام به فى الادوار الكوميدية لم أتخيله فى دور اخر ... وكانت المفاجاة ( أحمد باجيو ) ارهابى فى ( عمر خريستو ) وزوجته ارهابية !

رأيته فى مشهد يودع زوجته ويعدها باللقاء القريب ... ومشهد اخر بعد القبض عليه وهو تحت ضغط الاعتراف ... أقنعنى بكلماته الجافة وتعبيراته الجادة وتحديه المصطنع المغلف بالخوف ...

 بأنه أرهابى لا محالة ... ولد فى معسكر للارهابيين وتدرب فى افغانستان وعاد لمصر مؤخرا لينفذ ارهابه ! 

فكان (باجيو ) اكتشاف وركن اخر جميل فى لوحة عمر خريستو ...

أحمد التهامى ... فنان أبدع فى كل أدواره... رأيته كوميدى  ورأيته الشهم وابن البلد ... وجاء دوره فى (عمر خريستو )كضابط عمليات خاصة ليكمل مسيرة نجاحاته ...

وللأسف هناك فكرة خاطئة وشائعة عن ضباط العمليات الخاصة ...فلا قلب ولا مشاعر ...         
 

ولكن جاءت ريشة المبدع ( جوزيف فوزى ) ورسمت أجمل مشهد فى الفيلم وأظهرت الحقيقة ... حينما أحتضن ( أحمد التهامى ) أطفال الارهابى  بحب وحنان ودموعه تصرخ ...

 ( دول ولاد مصر ملهمش ذنب )...

وأحتل الفنان  ( أحمد التهامى ) عن جدارة مكانا مميزا فى لوحة ( عمر خريستو )...

وتوالت الاحداث الى أن ظهرا  (رمانة ميزان )  الفيلم وهما الفنان ( لطفى لبيب ) والفنان ( سامى مغاورى )...فكانا القوة الدافعة والمحرك الأساسى للأحدات المثيرة التى أنطلقت من خلالهما ... وتزينت لوحة ( عمر خريستو ) بأدائهما الرائع وخبرتهما المتميزة...

وأبهرتنى الفنانة الشابة ( مارتينا عادل ) صاحبة الوجه المصرى الجميل برقتها وتميزها  وتمكنها من أدواتها الفنية ...  حيث جسدت دور بنت (عمر خريستو ) وأقنعتنا ببساطة المحترفين ...فأزدادت اللوحة الفنية  جمالا وعمقا ...

وايضا جاءت مشاركة الفنان الشاب  ( محمود تركى ) فى الفيلم ... موفقة وبداية جديدة له ...

ولن أستطيع أن أغفل دور من اعتبرتها بونبوناية الفيلم والوان اللوحة الصارخة والمبهرة  ( الفنانة دومينيك حورانى ) ... فاستخدمت الخفة والجمال اللبنانى  لتغلف  دورا محوريا له بصمة وطنية ...

وحقيقة معروفة لا جدال فيها ...(من صنع النجم امام الكاميرا هم النجوم خلف الكاميرا )... بالفعل  لا نراهم ولكننا نستشعر لمساتهم وبصماتهم  فى كل صورة وكادر و مشهد ... أقصد هنا الساحر ( مايكل جورجى ) مدير التصوير... والفنان المبدع  المخرج ( سيف يوسف ) ... وجدت نفسى امام ( مدير تصوير محترف ومخرج هاو ) هو مايكل جورجى ... (و مخرج محترف ومدير تصوير هاو ) هو (سيف يوسف ) ...

فكان  (الدويتو  العبقرى ) ... الذى نجح فى تقديم اطار وشكل جديد  للكادرات واحجامها وزوايا التصوير ... فظهرت كل جملة فى السيناريو  مغلفة بعين مصور واعى واحساس وخيال مخرج متجدد ...


وختاما ...
عمر خريستو
أجتمعت قصته وحواره وأبطاله وأخراجه على معنى واحد
ورسالة واحدة ...

( عمر خريستو ... فن بيحب مصر )...

 ------------------                            
رئيس تحرير بالتلفزيون المصرى ...