هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مصطفى ياسين

طيب القول

شمس التنمية تُشرق من الجنوب!

بقلم .... مصطفى ياسين

الاثنين 18 مارس 2019

فأل خير إن شاء الله بالمستقبل، وبما تسير عليه القيادة الحكيمة من استثمار فى البشر- خاصة الشباب، حيث أنهم يُمثِّلون أكثر من نصف المجتمع المصرى حاليا- وما تُعطيهم من اهتمام ورعاية وتوجيه.

وآخر مظاهر ذلك الاهتمام والرعاية، مُلتقى الشباب العربى والإفريقى الذى عُقد مؤخَّرا فى عاصمة الشباب الأفريقى، أسوان ساحرة الجنوب، وأكد خلاله الرئيس عبدالفتاح السيسى أن هؤلاء الشباب هم هذا الرقم الفاعل فى معادلة بناء المستقبل، وأن الأمل معقود عليهم لتجاوز تحدّيّات الحاضر والمستقبل معا، ولذا فمصر كلها تضع شبابها على رأس أولويّاتها، وهى على ثقة من قُدراتهم وإمكاناتهم وإبداعهم لبناء مستقبل مصر الجديدة التى نريدها جميعا.

هذا الملتقى الأول من نوعه، الذى ضم حوالى 1500 من شباب العرب وإفريقيا- بعد تولِّى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى- شهد عدة فعاليات قُبيل بدء أعماله وخلالها، وأهمّها افتتاح الرئيس السيسى لعدد من المشاريع القومية الكبرى، خاصة الموجودة على أرض المستقبل والخير، فى توشكى، وما تضمّه من عدد كبير من المزارع المختلفة- نباتية وحيوانية وداجنة- وخاصة زراعة التمور المشهورة به محافظة أسوان، وأبناؤها يُجيدون التعامل مع التمور، زراعة وتخزينا وتسويقا.

وإن شاء الله تكون "توشكى" هى دلتا مصر الثانية، وشريان حياة لمجتمعات عُمرانية جديدة تُقام على ضفّتيها، لتستوعب الأعداد المتزايدة من أبنائها، ولتُخفِّف من التكدُّس الرهيب الذى تُعانى منه الدلتا الحاليّة.

ولم يقتصر الملتقى على الأمور والقضايا الداخليّة فحسب، بل تناول المشاركون كافة القضايا الإنسانية والاقتصادية والسياسية العالمية ومن تلك القضايا التى حَفَل بها الملتقى الشبابى العربى الإفريقى، تعاطف وتلاحم وتفاعل الحضور مع شهداء وضحايا وأهالى مذبحة مسجدى نيوزيلندا، حيث بدأوا فعالياتهم بالوقوف دقيقة حدادا على أرواح الشهداء، وأكد الرئيس السيسى أن مصر تقاوم كل أشكال الإرهاب والتطرّف، خاصة وأن نصيب منطقتنا العربية والإفريقية تعانى من النصيب الأكبر بلا منازع، لآثار وتداعيات ذلك الإرهاب والتطرّف اللعين الذى لا يعرف دينا ولا وطنا.

ولى ملحوظة على هذا الملتقى وغيره من الملتقيات الشبابية التى يتم الإعداد لها مستقبلا، ألا وهى ألا تقتصر الملتقيات على شباب الجامعات فقط، فليسوا هم كل شباب مصر، بل يجب أن تضم شباب مصر من كل الفئات والطوائف، خصوصا شباب الفلاحين والصنايعية وعاملى اليومية- بشكل أو بآخر- حتى يروا ما يتم إنجازه ويلتقوا مع المسئولين والقادة وجها لوجه، وحتى لا نخلق "شرخا" أو انفصاما بين الشباب يصعب علاجه مستقبلا، فمصر بكل أبنائها ولكل أهلها وشعبها بلا تفرقة.

وحتى تشرق شمس التنمية وتعم ربوع مصر المحروسة بأكملها، فلابد من أن توزّع نورها على كافة مساحتها وكل أبنائها وأهلها، وهذا ما وجَّه له الرئيس السيسى، وبدأه بنفسه، بحيث لا تستحوذ محافظة أو منطقة، ولا حتى فئة أو طائفة، بكل شئ، ويتم حرمان الجزء الآخر، وهذا ما عانينا منه سنوات طوال فى عقود وعهود سابقة، وإذا كنَّا نسعى ونأمل أن "تحيا مصر" حقيقة وواقعا فلابد من مشاركة كل أبنائها وأهلها فى كل شئ.