هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مصطفى ياسين

طيب القول

العيد فرحة وقُرْبٌ من الله

بقلم .... مصطفى ياسين

الاثنين 03 يونيو 2019

أُقدِّم التهنئة لكل الناس، على اختلاف عقائدهم وأجناسهم وأوطانهم، فالعيد هو إدخال الفرحة والسرور، بل وتَمَنِّيها أيضا لكل إنسان، فنحن حين نتقابل نتبادل التهانى والدعوات بأن يجعل اللهُ أيامَنا كلها خير وسعادة وبهجة، فنقول: كل عام وأنتم بخير.

وهذا الذى يدعو لأخيه "الإنسان" بالخير لابد أنه يعكس ما بداخله من حب للخير والسعادة، فاللسان مرآةٌ لما بداخل صاحبه، وقديما قالوا: المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلَّم عُرِف.

والفرحة بالعيد أو المناسبات الدينية عامة، نتمنى أن يُديمها الله عزَّ وجلَّ علينا ويُكثر منها، فما أحوجنا لمثل هذه المناسبات المُبهجة والمُفرِحة، ونطلب من المُحبِطِين وأصحاب بث اليأس والقنوط أن يرحمونا من آرائهم وادّعاءاتهم وافترائهم معرفة الدين أكثر من غيرهم، فى حين أن الفهم الصحيح للدين منهم براء، فديننا يأمر ببث روح التفاؤل والأمل والبسمة والفرحة، حتى أنه يجعل منها صَدَقة، كما قال سيدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-: "تَبَسّمك فَىَ وجه أخيك صَدَقَة".

لذا فإننى أدعو أحبابى، خاصة على صفحات التواصل الاجتماعى الحديثة، أن يبثوا وينشروا الفرحة والبسمة- قدر استطاعتهم- وألا يحوِّلوا صفحاتهم تلك إلى "تعازى" وذكريات وفاة أو تسويد أيام العيد أو حتى الحزن على انقضاء شهر الخير والكرم، شهر رمضان المعظَّم، فهذا هو حال الدنيا، بداية ثم نهاية، فلا نحزن على رحيل رمضان، وإنما نحرص على تمسّكنا بقيمه وآدابه وأخلاقه التى التزمناها طوال هذا الشهر الكريم، ونصطحبها معنا فى حياتنا المقبلة، ونحن فرحين ومسرورين لأن الله تعالى قد وفَّقنا لطاعته، وندعوه سبحانه أن يتقبَّل منَّا ما قدّمناه من صالح الأعمال فى رمضان، وأن يتجاوز عن الخطأ والسهو والنسيان أو التقصير الذى قد نكون وقعنا فيه دون قصد، وأن نستعد لرمضان المقبل من الآن، وهذا معنى حياة رمضان التى فهمها وطبَّقها الصحابة والتابعون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، من أن حياتهم كانت كلها رمضان، حيث يظلّون بأخلاقيات رمضان عقب انتهائه لمدة 6 أشهر، ثم يستعدون ويتهيَّأون لاستقبال رمضان الجديد قبل موعده بـ6 أشهر أخرى.

علينا أن نُدخِل الفرحة والبسمة على من نستطيع من الأهل والعائلة والجيران والمعارف، فلتكن حياتنا كلها بهجة وأمل وتفاؤل، فإن تفاءلنا بالخير والسعادة والفرح وجدنا ذلك، وإن كان عكس ذلك وجدناه أيضا، فأى الصورتين أو المنهجين نتمنى؟!

كل واحد يفعل ما يتمنى أن يراه أمامه، لكن أنصح البائسين والمُحبِطِين ألا يكونوا سببا فى "تنغيص" حياتنا، وتنفيرنا من الحياة، ويكفى أنها قصيرة جدا ولا تستحق كل هذه المعاناة أو البؤس والنكد الذى يحاولون بثَّه فيما بيننا.

ولنكن أصحاب ابتسامة وفرحة على الوجوه، وليس "تكشيرة" أو وجوم وغضب، وكأننا "دُمى" يُخَوِّفون بها الأطفال، ومن أراد أن يكون "مُكْفَهِر" عبوس الوجه والسريرة فلا يُقرن ذلك بالدين أو القيم والعادات، فلا ديننا ولا قيمنا ولا عاداتنا ولا مجتمعنا- المصرى خصوصا- يعرف هذا العبوس والقنوط.

وآخر كلامى للجميع: "تفاءلوا بالخير تجدوه"، وكل عام وأنتم جميعا بخير.