هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مصطفى البلك

لَا تَفْهَمُونَا غَلَطٌ.

مَرْحَبًا أَخِي

بقلم .... مصطفى البلك

الاثنين 18 مارس 2019

"مَرْحَبًا أَخِي" هَكَذَا رُحْبُ أَحَدِ ضَحَايَا مَجْزَرَةِ نْيُوزِيلَنْدَا بِقَاتِلِهِ, هَكَذَا رُحْبُ مُسْلِمٍ بِالسَّفَّاحِ الأُسْتِرَالِيُّ عِنْدَ دُخُولِهِ المَسْجِدِ لِيَقْتُلَ كُلُّ مِنْ فِيهُ, لِيُظْهِرَ جَلِيًّا مَدَى التَّسَامُحِ لَدَى المُسْلِمِ الَّذِي وَاجَهَ التَّطَرُّفَ وَالقَتْلَ وَخِطَابَ الكَرَاهِيَةِ بِالتَّرْحِيبِ, نَحْنُ أَمَامَ مَوْضُوعٍ مُهِمٌّ جِدًّا وَشَائِكٌ وَيُحْتَاجُ لِلكَثِيرِ مِنْ الدِّرَاسَاتِ وَوُرَشِ العَمَلِ وَتَضَافُرِ الجُهُودِ فِي العَالَمِ العَرَبِيُّ لِأَنَّنَا الشُّعُوبُ الَّتِي تُكْتَوَى بِنَارِ التَّطَرُّفِ والارهابفي ظَلَّ غِيَابُ العَدَالَةِ الدُّوَلِيَّةِ وَاِسْتِهْدَافٌ العَالَمَ العَرَبِيُّ مِنْ قِبَلِ العَدِيدِ مِنْ دُوَلِ العَالَمِ وَاِنْتِهَاكٍ. حُقُوقُهُ وَالسَّعْيُ لَتَفُتِّيهُ وَالاِسْتِيلَاءَ عَلَى ثَرْوَاتِهِ, وَمَعَ تَطَوُّرِ ظَاهِرَةِ الإِرْهَابِ اِنْتَشَرَ خِطَابُ الكَرَاهِيَةِ وَالتَّطَرُّفِ بِشَكْلٍ وَاسِعٍ, وَنَظَرًا لِمَا يَعِيشُهُ العَالَمُ مِنْ تَوَتُّرَاتٍ قَائِمَةٌ عَلَى التَّعَصُّبِ الدِّينِيُّ وَالعقدِيُّ وَالمَذْهَبِيُّ وَحَسَّاسِيَّاتٍ طَائِفِيَّةً وَاِجْتِمَاعِيَّةً تَحْمِلُ نَزَعَاتٌ نَحْوَ رَفْضٍ الآخِرُ وَالحَثِّ عَلَيَّ التَّخَلُّصُ مِنْهُ وَاِجْتِثَاثُهِ مِنْ جُذُورِهِ, رَغْمَ اِعْتِرَافٍ الكَثِيرُونَ بِآنِ التَّطَرُّفِ لَيْسَ مِنْ الإِسْلَامِ وَهَكَذَا قَالَتْ المُسْتَشَارَةُ الأَلْمَانِيَّةُ أَنْجِيلَا مِيرْكِل أَنَّ الإِسْلَامَ جُزْءٌ مِنْ أَلْمَانِيَا  أَوْ قُول رَئِيسَ وُزَرَاءِ فَرَنْسَا مَانُويِل فَالْس أَنَّ الكَرَاهِيَةَ وَالتَّطَرُّفَ "لَيْسَا مِنْ الإِسْلَامِ", إِلَّا أَنَّ جُزْءًا كَبِيرَ مِنْ الخِطَابِ الغَرْبِيُّ يُحَاوِلُ الرَّبْطَ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ, مِمَّا أَثَارَ نَزَعَاتٍ رَافِضَةً وَكَارِهَةً لِجُمُوعِ المُهَاجِرِينَ المُسْلِمِينَ فِي الأَرَاضِي الغَرْبِيَّةَ وَهَذَا مَا أَكَّدَتْهُ مَجْزَرَةَ نْيُوزِيلَنْدَا, فَنَشَّا مَا يُسَمِّي مُحَارَبَةَ الإِسْلَامِ بِحُجَّةِ الإِرْهَابِ وَحُرِّيَّةِ الرَّاي, وَهَذَا يَجْعَلُنِي أَتَسْأَلُ "هَلْ نَحْنُ جَاهِزُونَ" إِعْلَامِيًّا "لِمُوَاجَهَةِ خِطَابِ الكَرَاهِيَةِ وَالتَّطَرُّفِ؟" وَمَتَى نَكُونُ قَادِرِينَ عَلَى خُطَّابِ الآخَرِ ودحضد اكاذيبة وَإِرْهَابُهُ وَاِسْتِهْدَافُهِ لِلمُسْلِمِينَ؟ مِنْ القَادِرِ إِعْلَامِيًّا العَمَلِ عَلَيَّ تَرْحِيبُ القَتِيلِ بِالقَاتِلِ? مَنْ يَأْخُذُ الترند العَالَمِيُّ "Hello Brother" وَيَجْعَلُ مِنْهُ حَمْلَةً ضِدَّ خِطَابِ التَّطَرُّفِ وَالكَرَاهِيَةِ الَّتِي يَتَعَرَّضُ لَهُ المُسْلِمُ فِي كُلِّ مَكَانٍ بِالعَالَمِ,؟.

كُنْتِ جَالِسًا فِي أَحَدٍ الكَافِيهَاتِ وَأَمَامَي شَاشَةٌ تِلِيفِزْيُونِيَّةٌ وَلَمْ أَنْتَبِهْ لِلحِوَارِ الدَّائِرِ بَيْنَ المُذِيعَةِ وَضَيَّفْتُهَا, وَإِنْ كُنْتُ أَسْتَمِعُ لِلَهْجَةٍ غَيْرِ مِصْرِيَّةٍ تَقْرِيبًا لُبْنَانِيَّةٌ وَتَوَقَّفَتْ عِنْدَ جُمْلَةٍ قَالَتْهَا المُذِيعَةُ وَهِيَ "قَطَّعُوا الرِّجَّالَةُ" وَسَمِعْتُ فِي الجَانِبِ الآخَرُ أَحَدَ الجَالِسِينَ يُرِدْ وَيَقُولُ  "اللهُ يُقَطِّعُكَ " إِيه الإِسْفَافُ وَالاِنْحِلَالُ دَه, الجُمْلَةُ غَرِيبَةٌ  ، وَوَقْعُهَا صَعْبٌ, فَسَأَلْتَ قَائِلَ الجُمْلَةِ إِيه دَه? فَقَالَ لِي أَنَّهُ بَرْنَامَجُ اِسْمِهِ "قَطَّعُوا الرِّجَّالَةُ" يُذَاعُ عَلَى أَحَدُي القَنَوَاتِ المِصْرِيَّةَ تُقَدِّمُهُ مُذِيعَةُ اِسْمِهَا شلهوب يَحْمِلُ مُحْتَوًى يُحَاسِبُ عَلَيْهِ القَانُونُ مِنْ تَنَمُّرٍ وَقِلَّةِ أَدَبٍ وَإِسْفَافٍ, وَالغَرِيبِ أَنَّ حَجْمَ الإِعْلَانِ لَا يَتَنَاسَبُ مَعَ تَكْلِفَةِ الاِنْتَاجِ مِنْ أَجْرِ شلهوب وَدِيكُورَاتٍ وَأَشْيَاءٍ أُخْرَى تُؤَكِّدُ أَنَّ تَكْلِفَةً الاِنْتَاجُ بَاهِظَةٌ, وَأَرْدَفَ قَائِلًا هُوَ إِحْنَا مُحْتَاجِينَ مِثْلَ هَذِهِ البَرَامِجُ عَلَى شَاشَاتِنَا؟ وَهَذِهِ المُذِيعَةُ مَكَانُهَا لَيْسَ عَلَى شَاشَةِ قَنَاةٍ مِصْرِيَّةٍ, مُمْكِنْ تَكَوُّنٌ مَقْبُولَةٌ فِي التِّلِيفِزْيُونِ اللُّبْنَانِيُّ لَكِنَّ المِصْرِيُّ فَلَا, وَبَحَثَتْ عَبْرَ اليُوتْيُوب عَنْ البَرْنَامَجِ الَّذِي  اُرْفُضْ ذِكْرِ اِسْمِهِ مَرَّةً آخَرِي وَوَجَدَتْ حَلَقَةٌ لَسَمَا المِصْرِيَّ ، وَكَانَ لِأَبَدٍ أَنْ أُوَجِّهَ سُؤَالٌ لِلمَجْلِسِ الأَعْلَى لِلأَعْلَامِ هَلْ شَاهَدَ أَحَدٌ أَعْضَاءِ المَجْلِسِ حَلَقَةً مِنْ البَرْنَامَجِ? هَلْ يُوَافِقُ كَاتِبِنَا الكَبِيرُ مُكْرَمُ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ عَلَى هَذَا الإِسْفَافِ? هَلْ فَكَّرَ أَحَدٌ فِي الهَدَفِ مِنْ إِذَاعَةِ بَرْنَامَجٍ بِهَذَا السفه وَبِهَذِهِ التَّكْلِفَةِ دُونَ إِنْ يُحَقِّقُ مَرْدُودَ إِعْلَانِي عَلَى المُشَاهِدِ المِصْرِيُّ? هَكَذَا يَدُسُّ السَّمُّ فِي العَسَلِ, وَأُطَالِبُ لَجْنَةً الشَّكَاوَى فِي المَجْلِسِ الأَعْلَى لِلأَعْلَامِ مُشَاهَدَةً البَرْنَامَجُ الخَارِجُ عَنْ العَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ المِصْرِيَّةَ, البَرْنَامَجُ الَّذِي دَفَعَ الجَالِسَ عَلَيَّ الكَافِيَةَ يَرُدُّ عَلَى المُذِيعَةِ وَضَيَّفْتُهَا وَيَقُولُ "اللهُ يُقَطِّعُكَ " .

مِنْ هُنَا أُوَجِّهُ رِسَالَتُي لِلمَجْلِسِ الأَعْلَى لِلأَعْلَامِ وَلِلقَائِمِينَ عَلَيْهِ وَعَلَيَّ رَأْسُهِمْ أُسْتَاذِنَا وَكَأَتُبْنَا الكَبِيرُ مُكْرَمٌ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ أَمَلْنَا فِي تَنْقِيَةِ الإِعْلَامِ المِصْرِيِّ فِيكُمْ كَبِيرٌ، وَلِهَذَا أُطَالِبُكُمْ بِلَجْنَةِ مُشَاهَدَةٍ لِمُرَاجَعَةِ بَرَامِجَ الفَضَائِيَّاتِ المِصْرِيَّةُ, يَكُونُ ضِمْنَ أَعْضَائِهَا أَحَدُ عُلَمَاءِ النَّفْسِ وَالإِجْتِمَاعِ, وَاحِدُ المُدْرَكَيْنِ لِأَهَمِّيَّةٍ وَجُودِ قَانُونِ اِسْمِهِ العَيْبِ وَالحِفَاظِ عَلَى العَادَاتِ وَالتَّقَالِيدِ المِصْرِيَّةَ, مِصْرُ تَنْهَارُ إِعْلَامِيًّا.

 

 

[email protected]