بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

مدبولي عتمان

دائرة الوعي

لصوص التاريخ المصري

بقلم .... مدبولي عتمان

الجمعة 08 فبراير 2019

 "إن نحو ثلث آثار مصر هُربت خارج البلاد في أعوام 2011 و2012 و2013 ". هذا إعتراف وزير الآثار المصري الأسبق، زاهي حواس، في حوار مع موقع "مونيتور" الأمريكي.الغريب  أن حواس نفسه أحيل في العام 2014 إلى المحاكمة هو و6 من موظفي الآثار المصريين، بتهمة مساعدة ثلاثة علماء ألمان في تهريب "خرطوش الملك خوفو" من الهرم الأكبر. وأكد محمد الكحلاوي رئيس اتحاد الأثريين العرب في اكثر من مناسبة أن نسبة الآثار التي تم تهريبها  للخارج  منذ ثورة 25 يناير تقدر بنحو 30% .


 ولا تزال محاولات تهريب الآثار مستمرة وتكاد تكون بشكل يومي والذي يتم ضبطه قليل من كثير بسبب ضعف إجراءات الحماية المصرية، وخبرة وقدرة عصابات التهريب والتي تدعمها مافيا عالمية نظرا لأهمية الآثار المصرية وقيمتها التاريخية وأيضا لتنوعها حيث تعود إلى العصور الفرعونية واليونانية والبطلمية والإسلامية .  وكشف شعبان عبد الجواد رئيس إدارة استعادة الآثار بوزارة الآثار المصرية، مدى إتساع الرقعة التي تصل إليها آثارنا المهربة بقولة: "أن الأمر يمثل تجارة عالمية فى العالم كله". 


وأكبر عملية تهريب للآثار المصرية في العصر الحديث فكشفتها الشرطة الايطالية  في 14 مارس 2018، عندما قامت بإبلاغ السفارة المصرية في روما  بعثورها على ٢٣ ألفا و٧٠٠ قطعة أثرية من بينها 118 قطعة في حاوية دبلوماسية".


وأشهر وأخطر سرقة للتاريخ المصري تمت على يد عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون،في 16 فبراير 1923 بوادي الملوك بمدينة الاقصر . وكشف عن جانب من هذه السرقة الكاتب الصحفي المصري الراحل محسن محمد رئيس تحرير جريدة الجمهرية الأسبق في مقال بمجلة (آخر ساعة) 14 أغسطس عام 2002 جاء فيه :" أن كارنرفون وكارتر سرقا قطعا من المقبرة بيعت إلى متحف المتروبوليتان في نيويورك وإلى غيره. ووجدت قطع من الآثار في بيت كارتر عند وفاته ووجدت قطع في قصر اللورد في انجلترا. وأن 60 في المائة من المجوهرات التي كانت في المقبرة قد سرقت ".


ولم تقتصر سرقة مقبرة  توت عنخ آمون على القطع الأثرية والذهب المجوهرات ولكن سرق منها برديات تعتبر وثائق تاريخية هامة . وكشف تفاصيل سرقة تلك الوثائق  الكاتبان البريطانيان أندرو كولينز ووكريس أوجيلفي ـ هيرالد في كتاب (توت عنخ آمون.. مؤامرة الخروج) عام، وجاء فيه بالنص :" أن مكتشف المقبرة هوارد كارتر وممول عملية الاكتشاف اللورد كارنرفون كتما أسرارا تكشف "قصة للخروج اليهودي من مصر تتناقض مع الوقائع والشكل المذكورة به في التوراة ( المحرفة ) . ولو أفشيت وعرفها العالم لم تكن لتسبب فقط فضيحة سياسية ودينية بل ربما كانت قد غيرت وجه العالم إلى الأبد ".


وذكر  رفعت السيد علي في الترجمة العربية للكتاب التي صدرت بالقاهرة عام 2005 :" لو أعلن مضمون البردية التي أخفاها هوارد كارتر و اللورد كارنرفون لتحول إلى سلاح لا راد له في يد الفلسطينيين لدحض ادعاء اليهود الصهاينة بحقهم التاريخي في أرض فلسطين وينسف دعواهم من جذورها كما يفتح الباب على مصراعيه للعرب للمطالبة بإلغاء وعد بلفور".
وللحديث بقية

[email protected]