المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ !

بقلم .... محمود البدوي

الأحد 13 أكتوبر 2019

 

 

 

لم يكن الرئيس كعادته في كل لقاء يجمعه مع ابناء الشعب المصري ، لم يكن يبتسم كعادته بل كانت تكسو قسماته مسحة من الحزن التي لم نعهدها به حتى وهو يواجه اصعب اللحظات في تاريخ هذا الوطن من 2013 وحتى الأن كان دائماً واثقاً باسم الثغر ، لا لشيء إلا لكونه يؤمن بهذا الوطن ، يؤمن بأن مصر خُلقت لتبقي ولتكون منارة للمنطقة العربية والأفريقية ككل ، وما اصعب تلك اللحظات التي يشعر فيها الرجل وهو يقوم بما لم يقو عليه احد قبله من انجازات ، ولا اتحدث هنا عن إنقاذ الدولة المصرية من براثن الجماعة الإخوانية الهمجية ، ولا أتحدث عن حربه ضد الإرهاب الذي فرضته علينا تلك الجماعة وداعميها سواء الوالي العثماني المخبول في تركيا ، أو تنظيم الحمدين الإرهابي في دويلة قطر ، والتي اصبحت شوكة في خاصرة العرب ، ولا عن مخططات ضرب الاقتصاد وحرب الدولار ، بل أتحدث عن رجل يحارب على جبهات عده ممسكاً بالسلاح في يد ، وباليد الأخرى يبني ويعمر ، ويهتم بالبسطاء ويقيم لهم حياة جديدة كريمة تليق بهم ، وتراعى انسانيتهم وتنقلهم من مصاف العشوائية الي التحضر والأدمية .

نعم لم يكن الرئيس كعادته بالدورة التثقيفية ال31 للقوات المسلحة اليوم ، وأظن أن استياء الرجل هو ما نجح فيه بعض الموتورين بالعبث بالمساحة القوية من الثقة ، والتي تربط بين الشعب المصري وجيشة الوطني ، وما رددوه من شائعات مكذوبة لاقت هوي في نفوس بعض المرجفين من تابعي جماعة الشر الإخوانية ، وحق للرجل أن يحزن ، وهو من تصدى ورفاقه في لحظة فارقة من تاريخ هذه الدولة بكل فداء للمشروع الإخوانى ، ونزلوا على إرادة الشعب الذي كان يجأر بالشكوى مستغيثاً من إرهاب ميلشيا الجماعة ، فكان لهم رجال الجيش المصري بالمرصاد ، وقالوها صريحة أرواحنا فداء لأمن وسلامة الشعب المصري .

ولعل الباعث على كتابة تلك الكلمات اليوم كان ما جاء على لسان احد الحضور اليوم بالندوة ، والذي قام ليردد احدى الأكاذيب التي كان يرددها اتباع فصيل الإخوان عبر منابرهم المضللة ، ويدعى أن اهل سيناء تم تهجيرهم من منازلهم ، واظن ان رد الرئيس كان حاسماً ، وبخاصة بعد أن اخبره بأن اهل سيناء تم اخلاء البعض منهم من منازلهم المتاخمة للشريط الحدودي مع الأراضي الفلسطينية المحتلة لاعتبارات الأمن القومي ، تحت ضرورة ملحة وهي صون الأراضي المصرية من شرور الأنفاق وما تجلبه من مخاطر .

نسي هذا الرجل أو تناسي أن الدولة عوضت أبناء سيناء بالتعويضات العادلة والمنصفة ، وأنها اقامت لهم المساكن وامدتها بالخدمات ومصادر المياه واقامت لهم المزارع ، بل نسي أيضاً أن أمن الدولة المصرية مقدماً على المصالح الخاصة في كل الأحوال ، وأظن أن ما قاله الرئيس عن ان اخطر ما يمكن أن يهدد بقاء هذه الدولة هو بث روح الفرقة والشقاق بين أبنائها ، تلك هي المشكلة الأخطر ، ولعل الناظر الي جواره بسوريا الشقيقة التي تٌنتهك سيادتها تحت وطأة العدوان التركي الغاشم المدعوم من ميليشيا ما يدعي ( بالجيش السوري الحر ) ، لهو خير دليل على صحة وجهة النظر المصرية ، وقيادته التي استشرفت الرؤي المستقبلية ، فاستطاعت تجاوز كمين الربيع الغربي المدمر الذي ضرب المنطقة العربية ونجت منه مصر بفضل تلاحم شعبها وجيشها .

وختاماً أقول للرئيس كمل مشوارك واحنا معاك ، كمل مشوارك ومعك شعب مؤمن بوطنه ومؤمن بقيادته داعم لأبناء جيشه الباسل ، كمل مشوارك متسلحاً بإيمانك العميق بعدالة القضية التي تدافع عنها ، كمل مشوارك وأعرض عن الجاهلين وكلنا معك مقاتلين من اجل رفعة ورخاء وامن واستقرار الغالية مصر .