المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

صباحية مباركة يا ابن العبيطة!

بقلم .... محمود البدوي

السبت 28 ديسمبر 2019

 


مين فينا يقدر ينسي فيلم ابن حميدو ؟ ومين يقدر ينسي جملة ( صباحية مباركة يا ابن العبيطة ) والتي جاءت في السياق الحواري بين الرائع رياض القصبجي في شخصية الشاويش ، وأبو ضحكة جنان الرائع الراحل إسماعيل ياسين في شخصية ابن حميدو ، لما كان الشاويش بيخرج ابن حميدو وصديقه حسن ( الجان بريمير الرائع ) احمد رمزي ، من الحجز وبيقوله العبارة دي بعد ليلة قضاها ابن حميدو وزميله حسن في تخشيبة الحجز بعد القبض عليهم بتهمة حيازة مواد مخدرة دُست عليهم بمعرفة الشرير أبو دم خفيف الراحل الرائع توفيق الدقن في شخصية الباز افندي ، مشهد مستحيل تنساه طول عمرك ، ومستحيل متضحكش كل لما تشوف الفيلم الرائع ده ، والذي لن يتكرر مرة أخرى من حيث المحتوي الكوميدي ، أو حتي حزمة الممثلين المبدعين اللي قدموا هذا العمل الرائع .

ومش عارف ليه قفزت الي ذهني تلك الجملة اليوم وانا أستمع الي البيان الذي القاه السيد / قيس سعيد الرئيس التونسي ، على خلفية زيارة الرئيس التركي أردوغان (ابن العبيطة) للجمهورية التونسية ، والتي ادعي بعدها مجرم الحرب السلطان العثماني الأخرق أن هناك نوع من التفاهم أو الاتفاق علي تقديم كل الدعم للحكومة الليبية برئاسة (منزوع الصلاحيات ذو الأصول التركية) فايز السراج ، والتي تحدثنا فيما سبق أنه من باب الطمع في ثروات الغير ، ومحاولة يائسة لخلق موطئ قدم لقوات السلطان العثماني الأخرق في دولة ليبيا الشقيقة ، والتي تقود حرب بلا هوادة على شرذمة مجرمة من المليشيات المسلحة التي ترفض الانصياع للشرعية الوطنية والمتمثلة في قوات شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر قائد الجيش الليبي الوطني ، وبخاصة بعدما صدر السلطان العثماني المجرم رسالة جاء بها ( ناقشنا المسألة الليبية بكل أبعادها ، ووصلنا إلى اتفاق لتقديم الدعم اللازم إلى ليبيا من أجل استقرارها ) وهي رسالة خبيثة من شخص يريد تصدير رسالة مفادها أن الدولة التونسية على وفاق مع أطماع أردوغان والطامحة الي ارسال قوات تركية الي الأراضي الليبية تحت زعم دعم حكومة الوفاق الليبية ضد قوات شرق ليبيا بزعامة خليفة حفتر .

وسرعان ما تداركت الرئاسة التونسية تلك الكذبة التي جاءت على لسان الكذوب أردوغان ، ونشرت عبر صفحتها على موقع فيس بوك نص الرسالة والتي جاء بها (  أما التصريحات والتأويلات والادعاءات الزائفة التي تتلاحق منذ يوم أمس فهي إمّا أنها تصدر عن سوء فهم وسوء تقدير، وإما أنها تنبع من نفس المصادر التي دأبت على الافتراء والتشويه   ) وأضاف البيان ( إذا كان صدر موقف عكس هذا من تونس أو من خارجها فهو لا يلزم إلا من صرح به وحده ) وأن ( رئيس الجمهورية حريص على سيادة تونس واستقلالها وحرية قرارها، وهو أمر لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات أو نقاش، ولا توجد ولن توجد أي نية للدخول لا في تحالف ولا في اصطفاف ) .

وبهذا التصريح الرسمي الصادر عن الجمهورية التونسية ، ورئاستها المحترمة ، تكون ردت بشكل عملي على أكاذيب السلطان التركي الأخرق أردوغان ، بل أنها لقنته درس هام جداً في أصول احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شئونها الداخلية ، وأن الدولة التونسية لا تدخل في أي تحالفات مشبوهة وغير مشروعة مع الرئيس التركي ، وأنها لا صلة لها بأكاذيب السلطان الأخرق وما يردده كذباً حول اتفاقيته (الغير شرعية) مع (منزوع الصلاحيات) فايز السراج وبالمخالفة لاتفاقية الصخيرات ، صفعة قوية ، وقلم بس سخن شويتين نزل يفرقع على قفا السلطان الأخرق الجشع أردوغان ، ومش عارف ليه وأنا استمع الي تصريح الرئيس التونسي / قيس سعيد افتكرت مشهد الشاويش وهو بيضحك ضحكته الشهيرة ، وبيقول للمُحتجز (صباحية مباركة يا ابن العبيطة) بس هنا كانت الشخصيات مختلفة وكانت الجملة تقال في مواجهة السلطان العثماني الأخرق بصوت الرئيس التونسي وهو بيقول له (صباحية مباركة يا ابن العبيطة ).