المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمود البدوي

إنه جيش الكعك والمكرونة !!

بقلم .... محمود البدوي

الخميس 16 يناير 2020

 

في نهاية ديسمبر 2010 بدأت رياح الثورات في الهبوب على المنطقة العربية ، والتي اصابت عواصمها حُمى التغيير، تلك العواصم التي عانت من حكم كان له ما له وعليه ما عليه ايضاً من مظاهر فساد كانت سبب في ايغار صدور الشباب العربي ، واستغلال نقاءه وحماسه في الخروج الي ميادين الحرية بكافة العواصم العربية للمطالبة بالتغيير ، وهو الآمر الذي كان ظاهرة الرحمة ولكن باطنه العذاب ، فلا يخفي على احد الأن وبعد مرور سنوات كانت وبحق كاشفة لحقيقة تلك الثورات التي تم استغلالها في تحقيق مخططات اسقاط الأنظمة العربية وهدم جيوشها الواحد تلو الآخر ، ثم اعادة تقسيم تلك الدول على أسس عرقية وطائفية وايدولوجية ، وهو ما تم فيه استغلال هذا الشباب ومطالبة المشروعة في مستقبل افضل ، تلك الثورات التي كان وقودها دماء الأنقياء ، وحصد مكاسبها الخبثاء الذين استخدموها لتحقيق أهدافهم مدفوعة الأجر من بعض أجهزة مخابرات القوي العظمى ، وبعد أن نجحوا في تأجيج الصراعات والنعرات العرقية والطائفية دخل كافة العواصم العربية ، وما تبع ذلك من احاطة المنطقة العربية بحزام ناري من الصراعات بين أبناء الشعب الواحد ، حتي صارت بعض تلك الدول مرتع وملاذ أمن للجماعات الإرهابية والتكفيرية المتشددة وما تعتنقه من أفكار هدامة .

إلا أن كل هذا كان له مردود مختلف بالدولة المصرية ، والتي سيطرت عليها في ساعة غفلة جماعة الإخوان الإرهابية ، وسعت الي تكوين ميليشيات مسلحة مناصرة لها على غرار الحرس الثوري الإيراني ، إلا أن هذا المخطط كُتب له الفشل بعد أن ثارت مصر على الفاشية الإخوانية ، وخرج شباب الوطن في حماية جيشة الباسل وشرطته الوطنية ، ليطالب بسقوط جماعة الإخوان الإرهابية ، وبعد أن هددت قياداتها ومشايخ الضلال من اتباعها من فوق منابر الإرهاب بأنهم سيحرقون مصر وأهلها افي سبيل تحقيق مشروعهم ، وهنا كان الجيش المصري الباسل هو الحامي للإرادة الشعبية المصرية الرافضة لأطماع جماعة الإخوان ، والتي لا تعرف للوطن قيمة ولا حتى تؤمن به .

ولعل البعض الكثير منا كان قد سمع بمصطلح (الدولة الفاشلة) وهو ما يقوم على منهجية تأجيج الصراعات بين أبناء الوطن الواحد وازدياد التناحر القائم على أساس عرقي او ديني او أيديولوجي ، وكذا استهداف وهدم الكتل الصلبة داخل الأوطان ، من جيش وشرطة وقضاء ومؤسسات ، وكيل الاتهامات لتلك المؤسسات ونزع رداء الهيبة عنها ، وزعزعة ثقة المواطن بها ، وهو مخطط تم تنفيذه بمصر باحترافية شديدة ، ولعلنا جميعاً لاحظنا ما كان يتم كيله من اتهامات للجيش المصري الباسل الذي كان يحمل لواء حماية حدود الدولة من كافة التهديدات الخارجية ، وكذا كان يحمل لواء بناء الوطن من ناحية اخري ، بل انه كان له ايضاَ تدخلات ذات مردود اقتصادي بعد تدخله بحكمة في العديد من الأزمات التي كان يتم تصديرها بشكل يومي للمواطن حتي يستمر في حالة الثورة اللانهائية ، وما يتبعها من عدم الاستقرار وجرجرة البلاد الي المزيد من الانفلات والفوضى .

وهو ما استطعنا تجاوزه بدءًا من 30 يونيه 2013 ما تلاها من استحقاقات خارطة الطريق ، وهو ما جعل أعداء الوطن يزيدون من معدلات استهدافهم لتلك المؤسسات وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية العريقة ، ورأيناهم يطلقون ضحكاتهم وسخرياتهم على الجيش وما يقوم به من مشروعات اقتصادية تهدف الي انقاذ المواطن من الازمات الاقتصادية المفتعلة ، فتارة يطلقون عليه لقب جيش المكرونة وتارة اخري يقولون جيش الكعك والبسكويت !

وعلى الجانب الآخر كان هذا الجيش الوطني الباسل يعمل ويقدم أرواح ابنائه بطيب خاطر سلماً وحرباً ، واليوم ها هو جيش المكرونة والكعك والبسكويت يفتتح اكبر قاعدة عسكرية متنوعة بالشرق الأوسط ، ها هو جيش المكرونة يدشن واحدة من اهم واكبر القلاع العسكرية بالمنطقة العربية ككل ليحمي مصالحة الاقتصادية بحقول الغاز بالبحر المتوسط ، ها هو جيش المكرونة ينفذ المناورة العسكرية الشاملة (قادر2020) والتي استعرض فيها أسلحته المتطورة والمتنوعة والتي تضمن له مكانه متقدمة بين اهم واكبر 10 جيوش على مستوي العالم ، ولما لا وهو يمتلك من الخبرات والكفاءة القتالية ما يؤهله لتهذا التصنيف ، وفي ظل ما ابداه ابناءه من مهارة متناهية في التعامل مع اهم منظومات التسليح المتقدمة بشتي أنواعها ، ها هو جيش المكرونة يقف ليحمي البحر المتوسط بعد أن دشن قاعدة محمد نجيب العسكرية ، ثم تبعها بقاعدة برنيس العسكرية ليحمي شواطئ البحر الأحمر ، وليقف شامخ مرفوع الجبين في وجه كل من يضمر السوء لهذا الوطن ، ها هو جيش المكرونة يقول لكل الأعداء (دع سمائي فسمائي مُحرقهْ ، دع قناتي فمياهي مُغرِقهْ ، واحذر الأرض فأرضي صاعقه ، هذه أرضي أنا وأبي ضحّى هنا ، وأبي قال لنا مزقوا أعداءنا ، أنا شعبٌ وفدائيٌّ وثورهْ ، ودمٌ يصنع للإنسان فجْرهْ ، ترتوي أرضي به من كل قطره ، وستبقى مصرُ حره مصر حره )