• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمد علي البدوي

السياحة ومستقبل مصر

بقلم .... محمد علي البدوي

الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

لا شك ان السياحة أضحت من أهم الصناعات التي تساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاديات ،ورفع مستوي الوعي الثقافي لدي الشعوب.والسياحة لم تعد رفاهية بل علم يتنفع به،وتتخطي في أهميتها أهمية العديد من الصناعات التقليدية كصناعة تكرير النفط او تجارة  السلاح .ولم يكن يتخيل السير توماس كوك بأن فكرته العجيبة سوف تتحول في يوم من الأيام الي صناعة تدر مليارات الدولارات وتوفر ملايين فرص العمل الدائمة والمؤقتة،،،، بل وتتحكم في مصائر العديد من البلدان.ولهذا نكرر دوما بأن ما تعجز السياسة علي تحقيقة تستطيع السياحة ان تنجزه بوسائل وأدوات اخري..... 

والسياحة مهنة قليلة التكاليف في جوهرها،،،فهي تقوم في مجملها علي موارد طبيعية حبا الله بها الإنسان ولم يكن له يد في وجودها ،،مثل الأنهار، والبحار، والجبال ،والصحاري،، وحتي تلك الموارد البشرية العديدة لم يكن لإنسان اليوم اي دور في وجودها، ،بل ورثها عن الأجداد السابقون.

ومصر من البلدان التي ميزها الخالق بتنوع فريد وعجيب ،يقف أمامه العلماء والمفكرون في حيرة من هذه القدرة العجيبة علي التنوع،فمصر تمتلك كافة أنماط التنوع السياحي،، ولديها كل ما يبحث عنه السائح. لدينا سياحة ثقافية تتمثل في تنوع ثقافي مبهر للعقول ابتداء بآثار أجدادنا الفراعنة،، مرورا باثارنا القبطية والإسلامية،، وصولا الي ما تركته أسرة محمد علي من قصور، وتحف ،ومجوهرات يعجز القلم عن وصف روعتها ودقة تصميمها وجمالها.

ولدينا صحاري ممتدة الأطراف مليئة بالاودية،والابار،والواحات، والجبال،و التكوينات الصخرية والحجرية التي تلهب العقول،وحيوانات وطيور برية،،وحفريات تتخطي في قدمها قدم الزمان ذاته،،ورمال ملونة و ساخنة تعالج من الكثير من الأمراض.ولدينا شواطئ تمتد لآلاف الكيلومترات، تزخر بالحياة البحرية من شعاب مرجانية نادرة التكوين ،وأسماك وكائنات بحرية تميل الي رؤيتها النفس البشرية.
ولدينا مدن سياحية تضاهي في جمالها و روعة طقسها المدن الأوروبية.

ولدينا أعظم ما تملك مصر وهي الأيدي العاملة ،والتي ينقصها شيء قليل من التدريب وإعادة التأهيل ،،ورفع الكفاءة المهنية،، ليصبح العامل المصري أكثر إحترافية ودقة في تقديم الخدمة للساءح. 

ومصر السيسي تحارب الإرهاب وقوي الظلام، وتضحي بخير أبناءها من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة.وما تقوم به الدولة بجبل الجلالة و الساحل الشمالي من مشروعات قومية كبري تصب في مصلحة القطاع السياحي، إنما هو إشارة بالغة الأهمية من القيادة السياسية بأن السياحة هي المستقبل الحقيقي لأبناء هذا الوطن.

البعض منا يعتقد خاطئا ان دور السياحة يقتصر علي ايراداتها من العملة الصعبة،او علي فرص العمل التي توفرها لملايين الشباب،وننسى جميعا الدور الأعظم للسياحة والذي يدور حول رفع مستوي الوعي لدي ملايين العاملين بالقطاع، ،مما ينعكس بالتأكيد علي بقية أفراد المجتمع.

في إيجاز شديد اقول ان للسياحة دور هام في محاربة الفكر المتطرف والافكار الهدامة ،لأن عاملا واعيا مثقفا سيكون أول حائط صد ضد اي أفكار شاذة ،وسيعمل بكل جهد علي دحر و مجابهة أية رؤي هدامة.
وهذا هو الدور المنوط بالسياحة القيام به الآن فدحر الإرهاب ومن يتبنون أفكارا ظلامية شاذة هو الهدف الاسمي لكل من يحب هذا الوطن.
وأبناء القطاع السياحي يجب أن يقفوا جنبا الي جنب مع إخوانهم من رجال الجيش والشرطة في حتي يزول الإرهاب.
كان للسياحة دوما دور فعال في تنمية المجتمعات و رفع مستوي الوعي بأهمية القضايا القومية .
فعندما تستوعب السياحة ملايين العمال فسوف توفر لهم ولأسرهم الدخل المناسب و سوف تتحول هذه الأسر تدريجيا للإقامة في المدن السياحية و بذلك تتسع وتنمو المدن السياحية و تكون هذه الأسر أول مدافع عن مهنة السياحة إذا أصابها اي مكروه. والسياحة من المهن كثيفة العمالة وتستوعب عددا كبيرا من أصحاب المؤهلات المتوسطة وبذلك فهي تساعد الحكومات علي توفير فرص العمل، ولست في حاجة الي توضيح الترابط الشديد بين البطالة والإرهاب ،،فنعود ونكرر بأن السياحة عن جد تحارب الإرهاب بطرق مختلفة.

ان السياحة هي الأمل والمستقبل لمصر ولا يوجد لدي أدني شك بأن القيادة السياسية سوف تضع السياحة علي رأس أولوياتها  في المرحلة القادمة.
حفظ الله مصر جيشا وشعبا.