رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

محمد السيد العزاوي

في الصميم

وقف الكاش.. والشمول المالي

تقود الحكومة المصرية خلال الفترة الأخيرة مجموعة من الإصلاحات الهيكلية للعديد من المؤسسات والمصالح الحكومية بشكل يوفر خدمة أسرع للمواطنين وأسهل بدون أي تعقيدات روتينية أو شبهات حيث أعلنت وزارة المالية أنه سيتم وقف التعامل بالكاش بين المواطنين والهيئات الحكومية بشكل يحقق الشمول المالي ويقضي علي الروتين ويسهل علي المواطن دفع أي مستحقات مالية حكومية لتدخل مصر عصرا جديدا انتظرناه طويلا.. ويمكن أن يتم التعامل من خلال البنوك والمصارف والحصول علي خدمات بنكية بأسعار منخفضة. 

هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية مصر 2030 والحكومة الإلكترونية والتي تقضي علي الروتين الحكومي وفساد صغار الموظفين كما سيتم توفير العديد من طرق الدفع الإلكترونية ولن يحتاج المواطن للذهاب إلي المصلحة أو الهيئة الحكومية لسداد أي مصاريف لخدمات حكومية.. هذا الإجراء يعد نقطة الإنطلاق لترسيخ مبدأ الحوكمة الرقمية وتطوير القطاعات الحكومية للدولة من خلال إنشاء شبكة تواصل تكنولوجية مؤمنة ضد الاختراق حيث يتم توفير أكثر من 22 ألف ماكينة في مختلف القطاعات الحكومية للدفع والتحصيل الإلكترني. 

لا شك أن منظومة الدفع غير النقدي تستهدف حماية أموال المواطن من السرقة والتلاعب. وكذلك الحصول علي الخدمة بالسعر المقدم دون زيادة. كما أنها توفر الجهد والوقت وعدم تعطل حصوله علي الخدمة بالإضافة إلي الحصول علي الخدمة بشكل وقتي دون التوجه للجهة الحكومية. خاصة الجهات التي تحتوي علي قواعد بيانات للمواطن كالجمارك والضرائب. والمرور. فالخطة المبدئية للحكومة أن يتم تطبيقها أولاً في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والتعليم كما أن هذا الإجراء يحقق العديد من المزايا للدولة أولاها السرعة في تحصيل الإيرادات التي كانت في السابق تعتمد علي تجميع الأموال في الجهة الحكومية وتسليمها من خلال الصراف للبنك المركزي. وبالتالي تأخرها لمدد طويلة يؤخر ظهورها في الوحدات الحسابية. ومن خلال الدفع غير النقدي يتم تقصير المدة. مما يساعد علي إدارة الدين العام بشكل أفضل.. ليس هذا فقط بل تساهم هذه الطريقة في تقليل الفجوة التمويلية بنسبة من 30 إلي40% من خلال الحصول علي الإيرادات بشكل أسرع وتقليل حجم الاقتراض والفجوة بين المصروفات والإيرادات.. هذه الانطلاقة الجديدة بمثابة نقلة نوعية في أداء الهيئات والمصالح الحكومية ويسرع من خطوات الدولة علي طريق التقدم الاقتصادي والحد من الفساد الناتج عن ضعف الرقابة وتقليل نسبة الخطأ.. وتحتاج هذه الخطوة إلي توعية المواطنين بفوائد هذا النظام الجديد وتجربته أكثر من مرة لتحقيق أقصي استفادة منه بالإضافة إلي زيادة برامج الحماية الإلكترونية لسد الطريق أمام أي محاولات للتلاعب أو الاختراق التي قد يحاول ضعاف النفوس الوصول إليها لإفشال هذه الطريقة الجديدة.. قطار الإصلاح والتقدم انطلق بقوة لبناء مصر الحديثة وتوفير غد أفضل للأجيال المقبلة. 

[email protected]