هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

وقال البحر 

بقلم .... ليلى جوهر

الاثنين 21 يناير 2019

وقال البحر أنى بحر أحلام وأمال  وألام و  أسرار البشر ،  و قصص حياتهم، وأحلام عمرهم، فأنا الصديق  المخلص البشر  . 
(ليلى )
ايها البحر  أنت الصديق الصدوق  للبشر ومحتوى  أسرارهم  ،تفهم كلماتهم وعبراتهم  وصدق مشاعرهم و ألامهم  وأمالهم .
(البحر )
صديقتى الصغيرة  كبيرة القلب رقيقة المشاعر  ،عندما يلزم الصمت  البشر ، ولا يجدوا من يستوعب نفوسهم  ، ويشعر بصدق قلوبهم ،فيأتون  إلى ويسكبون عبراتهم ويحلمون ويسعدون ،
أننى شاهد على أحلام البشر ،قصص الطفولة والشباب و العشق والحب والألم والأمل  ،
قد  وهبنى الله لون  السماء  لأكون واحة  صفاء وصدق  للبشر .
(ليلى )
 أيها البحر الجميل ،أعشق هوائك  ورزاز مائك وأداعب أمواجك كطفلة صغيرة ،
تعيش على رمالك ، عشت عمرى كله على شاطئيك  ،فأخذت من نقائك صفاء لقلبى ، وتعلمت حب الموسيقى من عزف أمواجك ، انظر لمياهك أجد صور لحياتى ، طفولتى ،شبابى ،أحلامى ،
 ،قربى منك يشفى روحى وقلبى   ،
عندما تألمنى الحياة ،لا أجد غيرك صديق يفهمنى ويحتوينى بين أمواجه ،فأعود كطفلة صغيرة ،قلبها يضيأ بنور الشمس، تعشق الغروب وتنتظر شروق الفجر .
(البحر ) 
يا بنت الشاطئ ،يا من تعشقين البحر ،كل البشر يأتون إلى محملين بالمتاعب ،فيلقونها فى بحر عميق ،
لا يسمع صداها سواهم ، يخبأون أسرارهم فى قواقع، ويلقونها فى أعالى السماء فتسقط  فتختفى بين أمواجى .
(ليلى ) 
هل تعلم لماذا؟ 
لأنهم يفتقدون الصدق مع البشر  ، أحيانا تخونهم الكلمات ويبحثون عن  حروفهم، فلا يجدوها فليزموا الصمت ،  أما أمامك فلا يبحثوا عن محتوى الحروف و الكلمات ،ويجدوا لديك الصدق  فى حديث صامت الكلمات   ، فعندما ينظرون إليك يروا جمال وروعة الخالق فى  نقائك وصفائك وجمالك   ، السماء والبحر والأمواج وألحان سماوية تعزفها الطير فوق مياهك ، فيسبحون الله ويرجون رضاه، ويصعد الدعاء من القلب فى واحة السماء ،فتصفو الروح والقلب والفؤاد، أنت لى قصة حياة ،لا تظلمن البشر وتعرف صدق  أحاديثهم  ،لأنهم يحاورونك بقلوبهم وليس بحروفهم  ،فعندما يتعانق البحر مع السماء ،يذوب الإنسان عشقا  فى سيمفونية عشق للحياة.
(البحر ) 
صديقتى  سأعلمك درسا  عن  أحاديث البشر ،أحاديثهم شجن وحزن أحيانا تجدهم كالطيور تغرد للحياة ،وأحيانا يملأ قلبهم الدموع فيسكبون عبراتهم بين أمواجى  ، وأعلمى  أن الحياة كأمواجى يوما  عاتية ويوما  هادئة ،فخدى من  صفاتى الهدوء  والجمال والنقاء ،وأبتعدى عن  أمواجى العاتية كصخب الحياة  ،  وإلجأى إلى الله رب الكون وأخلصى بالدعاء  ،وغدا ستشرق الشمس محملة بالضياء، فأغزلى من ضوء الشمس رداء ،ومن أشعتها ضياء ،ومن دفئها نسيج لقلبك يحميكى من الأيام ،
وكلما ألمتك الحياة ،فأوى إلى ركن على شاطئ بحر الحياة ،وأسكبى عبراتك وحدثينى بمكنون  قلبك وفؤادك  .
(ليلى ) 
أعترف أيها البحر إننى إتى إليك،
 فأجد قلمى يكتب بما يحتويه أحلام وألام وأمال  البشر ، وأبتسم أبتسامة أمل  للحياة ،وأتمنى الخير والسعادة لكل الأنام ،على شاطئك جمال وروعة الحياة ،حياة القلب وتبسم الروح والفؤاد   ، فهل لى أن أعيش عمرى كله بجوارك ، وعندما أرحل ستظل روحى تحلق فوق أمواجك   ،تعزف مع الطيور سيمفونية عشق  على أنغامك  ،
 سأتركك يا صديقى ، ولكن مع وعد بأنى سأظل بجوارك، وستظل مستودع أحلامى وأسرارى ، وكلما أحببت ،حديثا من القلب  ، سأتى إليك  أحدثك حديث  صدق و شجن وسعادة وود وحب   .
(البحر )
فى أنتظارك ليلتى وسأسعد بقربك ومناجاتك لله العزيز  الرحمن ، ففى القرب منه النجاة ،وفى البعد عنه الفناء ،وسأسعد  بدعائك فى شروق الشمس وفى  غروبها ، بأن يهب الله السعادة والحب  لكل البشر ، وسيظل حديثنا ليلتى  سرا يختبأ بين أمواجى ،مع كل أشراقة شمس وغروبها  سأنتظرك ليلتى ، لنتحاور  حوار صادق  من القلب  .