هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

أرادة وطن 

ما أشبه اليوم بالبارحة

بقلم .... ليلى جوهر

الخميس 30 مايو 2019

 

ما أشبه اليوم بالبارحة ،  مؤامرات وحروب وفتن ونزاعات فى الأرض العربية ، التاريخ يعيد نفسه ولكن بوجه جديد ،الإستعمار القديم  يتلون فى ثوب جديد ،الهدف واحد الإحتلال والتدمير وتقسيم الأوطان العربية  إلى جزر متناحرة، تقاتل بعضها بعضا ،يبيعون  لنا السلاح  لنقتل به أنفسنا ،فى خطة ممنهجة منذ قديم الأزل  سواء خطة أمبراطورية أسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل ،أم سايكس بيكو ،أم الشرق الأوسط الجديد  ، كلها نفس المخطط ولكن تختلف المسميات  و تتلون الأفعى  بجلد جديد ، فبعد رحلة تحرير الأراضى العربية من الإستعمار القديم ، ،عدنا إلى نفس الدائرة حروب وقتل ودمار ،ولكن بوجه جديد للإستعمار ،فبدلا من أن يحاربونا بأنفسهم ،جعلونا نحن نحارب أنفسنا بأيدينا ،غيبوا الهوية .

أستخدموا كل الظروف الأقتصادية والأجتماعية والسياسية والدينية ، فغيبوا عقول الشباب فى أوهام خرافية ،زرعت فى عقول أبناء الأمة العربية ، قمة الأسى أن نعود كما كنا قديما حروب وقتل ودمار ،بعد رحلة عاشها الأجداد ضد الإستعمار ،و بعد أن ضحوا بدمائهم وأرواحهم فى سبيل تحرير البلاد ، عدنا لنفس الدائرة ، أرواحهم تنادينا أحموا الأرض العربية من الأعداء ،دم الشهداء وأرواحهم الطاهرة أرتوت بها الأرض للدفاع عن الأرض والعرض ،كانت لديهم المبادئ والقيم والوطنية وحب الأرض ودعوة للبناء ، أنظروا ها هى العراق وسوريا وليبيا والسودان والجزائر ومن القادم  ، والأن الحاوى يلاعب منطفة الخليج بأيران البعبع القديم الجديد ،ليستنزف أموال العرب ،وتنشيط سوق السلاح فى المنطقة العربية،فبرغم  خطر إيران وتطلعاتها فى المنطقة العربية ،إلا أنها تظل  الورقة الرابحة  ،يستفيدون بها وقتما شاءوا ،  وماذا بعد ماذا ننتظر نعرف أعداء الأمة العربية ، فهل بعد رحلة الكفاح لإسترداد الكرامة العربية والهوية الوطنية ،نعود كما كنا لنفس الدائرة، ألا نفيق من هذا الوهم ،ونعلم أن الإستعمار القديم قد عاد بوجه جديد ،ولكن هل نستسلم أم نمتلك إرادتنا ونحارب ونواجه أنفسنا بأدوات الأعداء ،ونقضى على هذا الفكر المتطرف اللعين الهادم للأوطان ،

ونعالج الأسباب التى أدت إلى تغيب الهوية الوطنية والدينية ،ألا نستفيد من دروس التاريخ وما قدمه لنا الأجداد من تضحيات ومن أدوات التقدم والنجاح ،لقد أقاموا لنا جامعة عربية بميثاقها وهيئاتها ومبادئها السامية، لتضم العرب فى أتحاد مصير ،وقد وهبنا الله كل مقومات الأتحاد .

وحدة لغة ودين وتاريخ مشترك وعادات وتقاليد شرقية ، فلنبحث فى الأسباب ونزيل المعوقات ونتحد فى وحدة مصير ،

أكتب بقلم غاضب يأن بأنين الأرض العربية ، ماذا قدمنا للأجيال القادمة، وماذا قدمنا لأوطاننا ،تنازعنا وأختلفنا وحلت المصالح والأهواء الشخصية والقبلية محل الهوية العربية والقومية ، لماذا لا نبنى أوطاننا على العلم والتقدم والبناء ،لماذا لا نتحد فى وحدة أرادة ومصير ، ومصر أم العرب تحمل مشعل الحضارة الإنسانية منذ قديم الأزل ،وتدعو للوحدة والتقدم والسلام ،فلماذا لا نتحد فى وحدة مصير ، ونحمل شعاع الحضارة لننير بها الأرض العربية ،لماذا لا نحمل أغصان الزيتون نظلل بها أوطاننا العربية ،لماذا لا نترك للأجيال القادمة تاريخ مشرق بعزة وكرامة وتاريخ وحضارة ، لماذا لا نتسلح بمقومات التسلح فى العصر الحديث ،العلم والصناعة والأنتاح والزراعةوالتكنولوجيا .

تعالوا سويا نتحد فى جميع المجالات، الأقتصادية والسياسية والعسكرية ،تعالوا نرسل رسالة إعلامية إلى جميع شعوبنا العربية ، أن الوحدة هى سبيل النجاة للأمة العربية ،ونعلمهم ما هى خطط الأعداء للقضاء على الحضارة العربية والإستغلال لمواردنا الطبيعية والأقتصادية ،و الخطط لتقسيم أوطاننا العربية ،تعالوا نزرع ورود الأمل فى النفوس، لتزهر أزهار الأمل فى قلب كل عربى من المحيط إلى الخليج ،يا أمة العرب يا خير أمة أخرجت إلى الناس أزرعوا أشجار الزيتون لتحلق طيور السلام فوق أوطاننا العربية ،ولا تتركوا خفافيش الظلام تعيش فى أرض الحضارة العربية ،أنظروا للتاريخ وتعلموا أن الأتحاد كان سبيل التقدم والبناء ،وأن الفرقة سبيل التهدم والخراب ،لا تتفرقوا فتذهب أوطانكم إلى غير رجعة ،فهذا العالم لا يعترف إلا بالأقوياء ،

أعلموا عدوكم الحقيقى وحاربوه بالأتحاد والعلم والحضارة والبناء، فما أشبه اليوم بالبارحة، والله سوف يحاسبنا جميعا، كيف تفرقنا بعد أن كنا يوما خير أمة أخرجت للناس ،بالإتحاد تعود شمس الحضارة تشرق على أرض الحضارة العربية.