هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن 

الفساد آفة العصر 

بقلم .... ليلى جوهر

الجمعة 02 أغسطس 2019

الفساد أفة العصر  المرض الخبيث الذى يسرى فى جسد الوطن فيحوله من جسد صحيح لجسد مريض  أصابه المرض فوهن وضعف  . 

الفساد هو العدو الأكبر للأمم وهو العائق  للتقدم والبناء والتنمية ، يحول الدول من دول متقدمة لدول متأخرة يسودها الجهل والتخلف والرجعية .

الفساد يتمركز بنسبة أكبر فى الدول النامية   عن  الدول المتقدمة، والسبب فى ذلك    معرفة المواطن  فى الدول المتقدمة بحقوقه وواجباته والإلتزام بتطبيق القانون  .

قضية الفساد تعد القضية الأولى التى يجب الفوز بها لما للفساد من أثار مدمرة على الكيان الإقتصادى والسياسى والإجتماعى فى الدول   .

ولذا من أهم الأولويات  محاربة الفساد والقضاء عليه وعلى الأسباب التى أدت إلى ظهوره وإنتشاره وهذه هى المعركة الكبرى التى يجب أن نكسبها للتقدم إلى الأمام والتقدم والتنمية والبناء .

وهذا هو ما تطمح إليه الدولة المصرية وتبذل كل المساعى للقضاء على الفساد المتأصل فى بعض الأجهزة الإدارية ،

ليس الفساد  فساد مالى فقط  ولكن من أنواع الفساد عدم القيام بالأعمال والمتابعة والرقابة وهو من أسباب عدم التقدم فى الدول النامية  .

ولذا فلابد من البحث عن حلول جذرية لهذه الأفة  من خلال معرفة الأسباب والبحث عن الحلول للقضاء على الفساد.

ومن هنا نتساءل فى إرادة وطن 

ما هى الأسباب التى أدت إلى تضخم وزيادة معدل  الفساد ؟

وما هى الجهات المختصة بمكافحته  ودورها  المحورى فى القضاء عليه ؟

وما هى الحلول المقترحة لمحاربة الفساد؟

وما هو دور المواطن والمجتمع فى محاربة الفساد ؟

(أسباب الفساد )

ضعف القوانين لمكافحة الفساد وصعوبة الكشف عن جميع حالات الفساد أذ أنه يوجد فساد فى جربمة كاملة،  ويوجد فساد سلبى فى عدم القيام بالأعمال وتضيع الوقت والجهد وهذا يواجه  صعوبة فى كشفه ويحتاج قوانين ولوائح جديدة خاصة بالعمل الإدارى    .

-البيروقراطية والروتين فى العمل الإدارى .

- اللوائح والقوانين التى تحتاج إلى تعديل لتطوير العمل الإدارى.

- عدم إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى جميع الإجهزة والهيئات .

- عدم وجود الشباك الواحد لإنهاء الأعمال  الإدارية .

- الفقر والبطالة وخلل ميزان العدالة الإجتماعية والمحسوبية والواسطة  .

-غياب النزعة الدينية لدى مرتكبى هذه الجرائم 

،والمبررات التى يقنع بها المخالف للقوانين نفسه  لإرتكاب هذه الجريمة الغير أخلاقية .

- ضعف مستوى الدخل وعدم تناسبه مع متطلبات الحياة . 

- الجشع والطمع وحب المال عند بعض أصحاب رؤوس الأموال لزيادة الثروة .

- سيطرة رأس المال والنفوذ والإغراء للموظفين بالأموال لإرتكاب هذه الجرائم .

- ضعف الدور الإعلامى فى عرض طبيعة هذه الجرائم وما لها من فساد أخلاقى ودينى .

- ضعف المناهج التعليمية فى عرض ماهية الفساد والأثار المترتبة عليه وتحربم الأديان  لهذه الجرائم  والعقوبات المفروضة فى حالة المخالفةسواء فى القانون الدنيوى وعقاب الله فى الأخرة .

- ضعف الوعى المجتمعى بهذه الجرائم سواء البسيطة ومسمياتها  المخالفة للحقيقة بأسماء مختلفة  ما بين إكرامية وهدية وهى رشوة مقننة .

- عدم المحاسبة على عدم إتمام  وإنجاز   الأعمال .

- عدم وجود وحدة موارد بشرية لبحث مشكلات المواطنين .

- عدم  تفعيل الرقابة الاحقة فى العقود الإدارية الخاصة بالتعاقد سواء فى البيع والشراء وعقود التعيين للشباب  إلا فى حالة ظهور أدلة فساد  وهذا باب من أهم  أبواب الفساد .

 

(الحلول لمواجهة الفساد )

- تطبيق مدونة السلوك الوظيفى وما جاء فى موادها ونصوصها وتنفيذها على جميع الهيئات والمؤسسات للحكومية للقضاء على الفساد .

- أعطاء ندوات لجميع الأجهزة بتعريف أعضاء العمل الإدارى الحقوق والواجبات والعقوبات  فى جميع الأجهزة الحكومية والغير حكومية . 

- القضاء على الروتين والبيروقراطية فى العمل الإدارى .

- الكفاءة وإنجاز الأعمال هى السبيل للترقى فى المؤسسات والهيئات .

- أقامة وحدة تنمية موارد بشرية فى جميع المؤسسات الحكومية للتواصل مع المواطنين وحل المشكلات وتذليل العقبات للمساهمة فى تطوير العمل الإدارى .

- تطبيق القانون والعدل والمساواة فى جميع مؤسسات العمل الإدارى .

- تمييز المتميزين المنجزين للأعمال وتكريمهم ماديا ومعنويا  ليكونوا مثل أعلى لغيرهم وذلك لكفاءتهم  فى القيام بالأعمال الموكلة إليهم بفكر خارج أطار الصندوق . 

- زيادة التوعية الدينية فى الجوامع والكنائس  بتحريم الفساد بكافه صوره وأنواعه .

- تطوير العمل بإستخدام التكنولوجيا الحديثة والشباك الواحد فى جميع المصالح والهيئات .

- الربط التكنولوجى  بين الوزارات والهيئات التابعة لها  عن طريق الإنترنت للمتابعة والرقابة والردع .

-الرقابة السابقة  والاحقة على جميع العقود  سواء فى التعيين  والمزادات فى البيع والشراء .

-تطبيق العدل والمساواة فى الأجور لنفس المؤهلات كما جاء فى مدونة السلوك الوظيفى  الصادرة فى عام 2014 .

- تنشيط  الدور الإعلامى  بإظهار الوجه الغير الأخلاقى لمرتكبى هذه الجريمة  وتحريم  الأديان لها  من خلال برامج ومسلسلات وأفلام  وذلك لما للإعلام من دور هام  فى التأثير على الناس .

- تطوير قوانين مكافحة الفساد و النص على عقوبة رادعة   فى حالة  عدم تنفيذ الجهات الموكل لها تنفيذ القانون والرقابة والمتابعة   .

- دعوة المواطنين للإبلاغ عن وقائع الفساد وأهميته لكشف الفساد وهذا دور المواطن الإيجابى .

- بث القيم الأخلاقية فى المجتمع والدعوة لعودة الضمير المجتمعى . 

كانت هذه بعض الحلول للقضاء على الفساد الأخلاقى والمالى .

- السؤال الهام ما هى الجهات المسئولة و الأليات  لمكافحة الفساد  ومن أين تستمد هذه  الجهات   مصادرها  ؟

(الجهات المختصة )

(هيئة الرقابة الإدارية)

  هيئة الرقابة الإدارية الهيئة المختصة بالرقابة والمحاسبة والكشف عن قضايا الفساد المالى والإدارى وتحويل المخالفين للقضاء لمحاكمتهم على جرائمهم وفساد أخلاقهم وذممهم   .

والهيئة لها دور فعال فى المجتمع ومحاربة الفساد ،

وقد أقيم فى مصر المؤتمر الأفريقى لمكافحة الفساد وقد صدرت توصيات من المؤتمر بالتعاون  مع الدول الأفريقية  فى مجال مكافحة الفساد.

 و مصر تلتزم   بالتوصيات التى صدرت من المؤتمر والتى ألقاها   رئيس هيئة الرقابة الإدارية فى ختام المؤتمر  الأفريقى لمكافحة الفساد ، ودعوته لمحاربة الفساد والتعاون مع الدول الأفريقية والتنسيق بينهما من أجل القضاء على الفساد، وهذا هو  السبيل للتقدم والتنمية فى القارة السمراء

( النيابة الإدارية )

النيابة الإدارية والدور المحورى والهام فى التحقيق مع الموظفين فى حالة مخالفتهم لأعمالهم فى جرائم المال والفساد ومخالفة القوانين الإداريةوتحويل المخالفين فى جرائم المال  للمحاكمة    .

( الشئون القانونية )

الشئون القانونية المتواجدة فى جميع الهيئات والمؤسسات والتحقيق فى المخالفات الإدارية للعاملين فى الجهاز الإدارى فى الدولة ، وتحويل المخالفين  للنيابة الإدارية فى حالة المخالفة المالية والإدارية الجسيمة .  

-(الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد)

  تقوم لدور فعال  فى مكافحة الفساد وذلك  بالتدريب والمحاضرات لأفراد المجتمع لكيفية كشف وقائع  الفساد وتطبيق القانون ،ولكن دورها ما زال يحتاج الكثير إلى الجهد والوعى المجتمعى .

(المصادر القانونية )

 المصادر القانونية التى تستمد منها الجهات المختصة  شرعيتها والقوانين الخاصة بمحاربة الفساد .   

(الدستور المصرى)

 ينص على مكافحة الفساد وإلتزام الدولة بمحاربة الفساد   

وقد نص الدستور   فى المادة( 218)

 على إلتزام الدولة بمكافحة الفساد ،

وإلتزام الهيئات والأجهزة المختصة بالتنسيق فيما بينهمامن أجل مكافحة الفساد  وتقرير قيم النزاهة والشفافية .

(القوانين  )

القانون الإدارى والقانون الجنائى وقانون العقوبات ،فهذه القوانين توضح الحقوق والوجبات فى العمل الإدارى وكذلك  الجرائم والعقوبات  .

(مدونة السلوك الوظيفى) 

هذه المدونة التى صدرت فى عام( 2014) من أجل القضاء على الفساد الإدارى وتنظيم العمل داخل المؤسسات والهيئات الحكومية والتى تنص على الحقوق والواجبات للعاملين بالجهاز الإدارى بالدولة .

( أتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد )

وهى الإتفاقية التى تلتزم بها الدول الأعضاء والتى أستمدت منها  الدول مواد مدونة السلوك الوظيفى .

كانت هذه بعض الأسباب والحلول  والأجهزة المختصة لمكافحة الفساد .

والسؤال الأهم 

 ما هو الدور  المواطن الإيجابى  للمساهمة فى القضاء على الفساد ؟

المواطن له دور عظيم فى القضاء على  الفساد  وذلك بالإبلاغ عن جرائم الفساد وعدم الأشتراك بهذه الجرائم . 

- عدم الإشتراك بأعطاء هدية أو مكافأة فهى جريمة رشوة مقننة وليست لها أى مسمى أخر .

- أتمام وإنجاز الأعمال بجد وأجتهاد والمحافظة على المال العام ،

- عودة الضمير الغائب عن الناس فضمير الأمة هو المقياس لنجاحها  وتقدمها فالضمير هو أساس كل حضارة و تقدم و بناء ،إن غاب الضمير ضاعت الأمم ،وإن عاد الضمير أشرقت شمس الحضارة والتقدم والتنمية. 

 و لن يتم القضاء على الفساد إلا بالقضاء على المرض وليس العرض، والقضاء على الأسباب المؤدية إليه وتنفيذ القانون ، ولن يكون ذلك إلا  بالتكاتف  والتلاحم بين الدولة والمواطنين فى حملة ضد الفساد يساهم فيها كل فرد فى المجتمع .

وبذلك يتم  القضاء  على الفساد   وأثاره المدمرة الإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية ،وسيعود الوجه المشرق للوطن وسيتقدم الوطن إلى الأمام ويعم الرخاء والتقدم والسلام.