المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

ليلى جوهر

إرادة وطن

 فلسفة الحكم بين الحكام والمحكومين وتاريخ يسطر فى ذاكرة الأمم

بقلم .... ليلى جوهر

الخميس 27 فبراير 2020

 

فمن بين صفحات التاريخ تسطع صفحات مضيئة وأخرى مظلمة فى التاريخ الإنسانى ومن أسس  تقدم الشعوب  العلاقة بين الحكام والمحكومين  فى منظومة عمل وحب لبناء الأوطان  .

  هذه  العلاقة بين  الشعوب والحكام تتراوح  ما بين تخليد لذكرى حكام أقاموا حضارة ودولة  ،  وما بين دحض لكل ما قدمه الحكام وذلك   حسب إنجازاتهم أو أخفاقاتهم فالتاريخ  خير شاهد على حقيقة الحقب التاريخية وفترات الحكم المختلفة   .

فإذا ما كان حاكما   ناجحا سطر  تاريخه بسطور مضيئة فى سجل التاريخ ،وإذا ما  كان حاكما  ضعيفا  أنزوى فى دائرة النسيان ولم يذكر فى التاريخ إلا بفترات الضعف فى حياة الأمم  .

من وجهة نظرى ومن دراسة التاريخ على مر العصور فإن الحاكم  الذى يخلد اسمه وفترة حكمه  هو الحاكم الذى أضاء فترة حكمه بالعدل والحق وكان سببا فى تقدم شعبه ورخاءه وترك أثارا خالدة  فى حياة شعبه وهذه الأثار شاهدة على فترة حكمه  .

ولننظر إلى التاريخ المصرى منذ عهد الفراعنة حتى الأن فهناك حكام  وملوك سطروا أسمائهم بحروف من ذهب بإنجازاتهم وأعمالهم الخالدة ولنذكر الملك مينا موحد القطرين والملك أحمس قاهر الهكسوس وغيرهم من بناة الدولة المصرية القديمة .

 و فى التاريخ العربى فترات تاريخية مضيئة مثل حكم  عمر بن الخطاب فارس الحق والعدل  وعمر بن عبد العزيز الذى بنى دولة قوية فى فترة قصيرة  قوامها التقدم والعدل والرخاء، وكذلك فترة حكم  الدولة الأموية والدولة العباسية كحقب  تاريخية  مضيئة فى التاريخ العربى،  وكذلك الحضارة العربية  فى بلاد الأندلس وحضارة الروم والفرس .

 وفى العصر الحديث محمد على وبناء الدولة المصرية الحديثة 

ويتوالى الزمن والحقب التاريخية لتمر مصر  بالكثير من الحروب والأزمات وثورات لتنتقل مصر من الملكية إلى الجمهورية والرئيس محمد نجيب والرئيس  جمال عبد الناصر والثورة الصناعية وبناء مصر مرورا بالرئيس أنور السادات والفوز بحرب 73 وبعد ذلك الرئيس حسنى مبارك مرورا بثورة يناير والتغيرات فى الشخصية المصرية وحكم محمد مرسى وثورة 30 يونيةوحكم  الرئيس  عبد الفتاح السيسى ومحاولة الحفاظ على الأرض المصرية وبنائها فى وسط الصراع الدائر فى الشرق الأوسط على الثروات والمياة ومصادر الطاقة .

والخلاصة أننا لابد أن نكتسب دروس وعبر من التاريخ  القديم والحديث وكيف تبنى الأوطان والأمم وكيف تقدمت وتسلحت  هذه الأمم وأقامت حضارتها   .

من وجهة نظرى تظل دعائم بناء الأمم  وحضارتها  تعتمد على أقامة صناعة وطنية   ،توفير الإكتفاء الذاتى للشعوب  ،التطور  العلمى والتكنولوجى  ، النهضة  الإقتصادية ، ،التطور  الثقافى  فى الفكر والفن والأدب   ، تطبيق القانون والإلتزام به ،المساواة والعدل ،تطوير أسلحة  الجيش،أستصلاح الأراضى الزراعية والنهوض بالزراعة ،الإستفادة من الثروات المعدنية   ،الحفاظ على النسيج الوطنى ،العدالة الإجتماعية ، الحرية الخلاقة ، نقل تجارب الدول المتقدمة،الإبتكار والعمل   ، نهضة حركة الترجمة ،الحفاظ على التراث الوطنى ،السيادة الوطنية ،العلاقات المتوازنة مع العالم الخارجى ،الحفاظ على إستقلال الإرادة الوطنية،الحفاظ على التراب الوطنى ،الوعى القومى .

هذه هى مقومات ودعائم النهضة والتقدم والحضارة .

 فمن أستطاع أن  يسير بوطنه كان  حاكما  مستنيرا   وسطر تاريخه بحروف من نور فى    التاريخ الإنسانى   لأنه أقام حضارة ووطنا أمنا متقدما    .

فالشعوب تظل مدينة للحكام   بنهضتها وتقدمها فقد  وفر لهم المناخ الملائم للتقدم والبناء  .

من وجهة نظرى أنه  لا يستطيع الحكام أن ينهضوا بشعوبهم إلا بالتعاون المشترك بين الحكام والمحكومين  من خلال منظومة عمل جماعى   كل له دور فى منظومة بناء الوطن .

 وما يستطيع  أن يوفره الحاكم  هو الإشراف على منظومة العمل الجماعى  وتوفير المصادر المالية   وإختيار القيادات المبدعة وإعلاء دور العلماء والمفكرين   ليقدموا  خلاصة علمهم وفكرهم فى  تقدم  الوطن وبناءه .

ودور الشعوب دور هام فى معرفتهم واجباتهم نحو وطنهم فى  العمل والإبداع والإنجاز وأعلاء المصلحة العليا للوطن على مصلحة الفرد والدفاع عن الوطن والزود عنه .

وحق الشعوب فى الصحة والتعليم والسكن والعمل والمساواة والعدل .

ففى معرفة الحقوق والواجبات أمان وسلام وتقدم الشعوب .

فالحكام والشعوب منظومة متكاملة  تؤدى إلى حقب تاريخية مضيئة .

أما أذا أنقطعت  العلاقة بين  الحكام والمحكومين كان الإستبداد  و الظلم والفساد ومراحل تاريخية مظلمة لا تذكر فى كتب التاريخ إلا بالتخلف والجهل وهكذا أحتلت هذه الدول وكانت صيدا سهلا للمستعمرين  .

وكم  عانت هذه  الدول حتى حصلت على إستقلالها وفرضت سيادتها بعد أن أمتلكت أسلحة القوة والردع ورجال أخلصوا للوطن حتى حرروه من قيود الإستعباد  .

فى هذه الحقبة يتعرض العالم العربى لمؤامرات خارجية لإستنزاف ثرواته وفرض سيادة الدول الأجنبية على أراضيه وتنفيذ مخططات إستعمارية فى حروب الإستيلاء على مصادر المياة والغاز والطاقة وتركيع الدول لتنفيذ المخططات الإستعمارية الكبرى .

ولذا فلابد من إتحاد الشعوب والحكام فى معركة الوجود والهوية وإمتلاك أسلحة القوة والوحدة بين الدول  للقضاء على هذه المخططات الإستعمارية   وسيكتب التاريخ سطور هذه المرحلة الصعبة فى تاريخ  وحياة الشعوب 

فالتاريخ  خير دليل  على مراحل القوة والضعف . 

الخلاصة أن حياة الشعوب ونجاحها تتوقف على إرادتها ووعيها وتلاحم الحكام والمحكومين  والسعى  لبناء الوطن متقدم    والدفاع عنه ضد كل عدو ،   وإمتلاك أسلحة القوة والردع     . 

 فإذا   ما توافرت هذه المقومات والأسلحة صار ت الأمة أمة قوية  متقدمة وكتبت سطورها فى التاريخ الإنسانى كصفحات مضيئة سطر سطورها الحكام والمحكومين   فى منظومة  عمل وتقدم وبناء ليعم التقدم  والرخاء والسلام.