المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

قدري الحجار

كلام .. بكلام

الفن والثقافة والمهرجانات

بقلم .... قدري الحجار

الخميس 30 يناير 2020

 

توقفت كثيراُ أمام قلمى قبل الخوض فى كتابة هذه السطور لأننى كنت أحد القائمين على إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائى فى أحلك الظروف حيث نجحنا فى أقامة المهرجان فى عام 2013 أثناء حذر التجوال وحتى دورة عام 2016 ..

لهذا لن أتحدث عن كل ما اعرفه من تفاصيل وسيكون حديثي عن الظروف التي أثرت على الفن والثقافة بشكل عام والمهرجانات الفنية بشكل خاص يقام في مصر حوالي 12مهرجان سينمائي يسعي منظميها بالوصول بهذه المهرجانات الي افضل المستويات ، ودائما ما تعقد المقارنات بين ما يحدث في مهرجاناتنا وما يحدث في المهرجانات العالمية مثل كان وبرلين وفينسيا وتورنتو واسكار ..وغيرها من المهرجانات العالمية ، ونضع دائما نصب أعيننا اهداف تلك المهرجانات العالمية ومقاصدها كهدف نسعي الي الوصول اليه وننسي او نتناسي دائما اننا في بلد لا يتمتع بالرفاهية الثقافية او الفنية او حتي الاقتصادية والتي تتمتع بها هذه البلدان واننا في مثل هذا الوضع يجب ان تكون لدينا اهداف اخري لمهرجاناتنا اهداف اساسية ترمي الي التنمية البشرية من خلال المهرجانات فلدينا قاعدة عريضة من الشباب المهتمين والمتابعين للفن السابع ، ولا يوجه اليه اي خدمات ثقافية من اي نوع وابسط الواجبات.

والاهداف التي يجب ان نتبناها في تنظيم مهرجاناتنا السينمائية هي بناء ذلك الجسر بين الصفوه والاقلية من الفنانين والفنيين والكتاب والنقاد وتلك القاعده العريضة من الشباب المهتم والدارس والموهوب بالفطرة من خلال ورش عمل تقام علي هامش المهرجانات وتخصيص ندوات يديرها هؤلاء الشباب من اجل الارتقاء والنهوض بمستواهم الفني والثقافي واتاحة فرصة لهم للالتقاء بالحضارات المختلفة وتوسيع نطاق معارفهم واداراكهم خاصة تحت وطئة هذه الظروف الا قتصادية الصعبه التي لاتسمح للشباب بالسفر او بالاحتكاك بالثقافات المختلفة بشكل عملي وفعلي او حتي ممارسة هواياته او موهبته من خلال قنوات شرعيه علي يد اساتذه نثق في قدرتهم ،

ان هذه المهرجانات بهذا الشكل التنموي قادره علي احداث اختلاف في القاعدة الفنية في مصر فمن سيشارك من الشباب في هذه المهرجانات هو بالتأكيد اليوم مشارك وغدا قوة فاعلة ستساهم في ايجاد كادر جديد من الشباب القادر علي النهوض بالساحة الفنية مرة اخري ،

ان ما جعلني اوجه هذه الدعوه هو ان المشكلة الحقيقية التي تواجه مصر خاصة في مجال الفن والثقافة ان جيل الاساتذه والعمالقة الكبار وتلك الشجرة العملاقة بدأت اوراقها تتساقط واحده تلو الاخري فمن منا يستطيع انكار ان بوافاة نور الشريف ومحمود عبد العزيز قد حرم عدد كبير من الشباب من الاسهامات الفعالة التي كان يقوما بها من اجل بناء كادر واعدمن الفنانين الشباب ومن منا يستطيع ان ينكر ان وفاة المخرج الكبير يوسف شاهين قد حرم عدد كبير من الشباب سواء في التمثيل او الاخراج او من خلال الانشطه التي كان يوجهها بشكل شخصي ومبادرات لهؤلاء الشباب هؤلاء الكبار كانوا يدركون ان لديهم واجب مجتمعي تنموي ودور في تنمية هذا المجتمع كانوا يقومون به علي اكمل وجه دون تباهي او تفاخر حتي اننا لم نشعر باهميتهم سوي بعد رحيلهم وانقطاع هذا المدد ، كما اننا لانستطيع انكار ان هناك دور كبير للنجوم الكبار امثال عادل امام ويحيي الفخراني وصلاح السعدني واشرف عبد الباقي وغيرهم من النجوم والمخرجين والكتاب في دعم المواهب الشابة ووضعها علي الطريق الصحيح ، ولكن الي متي سيظل الدور التنموي والمجتمعي قاصرا علي المجهودات الفردية للفنانين الذين يمتلكون هذا الوعي فقط اليس علينا دور كاعلاميين ومثقفين ونقاد وكتاب في ان نوجه مجهوداتنا وانشطاتنا الثقافية والفنية في اتجاه تنمية الشباب من انشطة ممكن تجميع الشباب من خلالها وتوجيه تلك الخدمات الثقافية لهم ، اقصي طموحاتي ان ارئ المهرجانات الفنية في مصر يشارك في تنظيمها واستقبال ضيوفها طلبة الجامعات التي لا نوجه لهم اي اهتمام هؤلاء الشباب الذين يدرسون الثقافة والفن بشكل حر من خلال المؤسسات الثقافية والفنية المختلفة ،

احلم بان اري مهرجانا سينمائيا يستقبل وفوده شباب الجامعات ويصورونه شباب المصورين الدارسين فكما اننا ندعم الاعلاميين والصحفيين والنقاد من الشباب في تغطية المهرجان والمشاركة في ندواته يجب علينا ايضا ان ندعم شباب الممثلين والمصورين والمخرجين وغيرهم من الفن السابع وان يشاركوا في هذه المهرجانات ويشعروا بانهم اصحاب المهرجان الحقيين ، شرفت بانني مديرا لمهرجان الاسكندرية للسينما الفرانكوفونية وسنعمل جاهدين كفريق عمل علي دعم الشباب السينمائي السكندري ولكن مصر ليست الاسكندرية فقط..