بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فريد ابراهيم

بالحسنى

في الأرشيف الكازاخي

بقلم .... فريد ابراهيم

الجمعة 08 فبراير 2019

كان لقاؤنا برئيس الأرشيف الوطني الكازاخي في قاعة الاجتماعات بمبني الارشيف لقاء بالشعور الكازخي العام بمدي ما عاشوه من فقد للقومية وللدين وبمدي ما شعروا به من حرمان علي مدي سبعين عاماً من التهجير القسري لتغيير تركيبتهم السكانية وتذويب قوميتهم فكان الحديث عن عظمة هذا الارشيف الذي تم جمعه ومازال الجمع قائماً وذلك الحديث عن 30 ألف مخطوطة باللغة العربية وبالحرف العربي اي ان المخطوطات باللغة العربية أي أنها مكتوبة بها أما الحرف العربي فيعني انها باللغة الكازخية حينما كانت تكتب بالحرف العربي ثم كتبت ابان الاحتلال السوفيتي والقيصري باللغة الروسية ثم عادت هذه الأيام بعد الاستقلال في 1991 إلي اللغة الكازخية ولكنها بالحرف الروسي ويتم الاعداد في هذه الأيام للتخلي عن الحرف الروسي إلي الحرف اللاتيبي.. وكان السؤال الواضح الاجابة الذي طرحناه: لماذا لا تعود إلي الحرف العربي لتصل ماضيها بحاضرها وحتي يتم فهم التراث العظيم للكازاخ بسهولة.. لكن الاجابة لم تكن تعني سوي ان هذا القرار يحتاج إلي مستوي أعلي. وان تفسير هذا فوق قدرات المتحدث كما بدا لنا نحن السائلين ان اللغة العربية لم يعد أهلها أو عطاؤها الحضاري الآن من القوة بحيث تصبح لغة مطلوبة تقبل علي الكتابة بها الشعوب كما كانت في زمن تكتب بها 60 لغة من لغات العالم منها الكازخية كان الدكتور دانيار موكاتايف يحكي لنا جهدهم في جمع هذا الارشيف القوي الذي يؤكد تاريخاً عظيماً لشعب استطاع أحد قادته جنكيز خان ان يسيطر علي مساحة عظيمة من العالم واستطاع أحد أبنائه ان يحكم العالم الإسلامي أو قلب العالم الإسلامي الظاهر بيبرس "ملك مصر والشام" وتدين له بالولاء الحجاز ونجد وغيرها كما كانوا يحدثوننا عما وجدوه من مخطوطات في مصر عن تاريخ علمائهم واجدادهم بيبرس والفارابي ونصر الدين الطرازي.. وكنت أحدثهم عن سر عظمة بيبرس ولماذا كان وحده الذي ألف له المصريون ملحمة شعبية يغنيها شعراء الربابة في الأسواق وفي سهرات المصريين الصيفية خارج بيوتهم وفي سهراتهم الشتوية حول مواقد التدفئة الطينية وفي أفراحهم التي كانت تطول في أزمنة ماضية إلي 40 يوماً. وأي ان بيبرس الذي سماه المصريون أبوالفتوح تفرد ضمن من تفردوا بالملاحم كأبي زيد الهلالي. وسيف بن ذي يزن وتقديراً للوفد المصري قامت نائبة مدير الارشيف الوطني بنفسها بالتجوال بنا في أركان الارشيف الذي يضم مليوناً و500 ألف مستند وقد أسس سنة 1921 في احدي المدن الروسية ثم نقل إلي مدينة أخري 1928 ثم نقل إلي المانا في هذا المكان الذي نحن به وهي مبني روسي الطبع من المباني التي لا تعتمد علي الجماليات بقدر ما تعتمد علي استغلال المساحة وبدأ العمل به 1962. 
قالت ان مساحة الارشيف 10 آلاف متر وبه قسمان قسم للصور والفيديوهات ثم القسم التكنولوجي بالاضافة إلي الوثائق التي تصل إلي مليون مستند فضلاً عن 100 ألف وثيقة عن أشخاص.. هذه الوثائق تضم معلومات عن زمن القيصرية الروسية ثم الاتحاد السوفيتي فضلاً عن وثائق الاضطهاد الذي عاشه الكازاخ زمن الاتحاد السوفيتي... وقد سافرت الوفود إلي مصر في 2010 للحصول عن معلومات حول العالم الجليل نصر الدين الطرازي الذي تعلم في مصر وعاش فيها ومات. كما وجدوا وثائق كثيرة عن جنكيز خان. 
قالت لنا وهي تطلعنا عن وثائق في مكان شديد التأمين اننا لا نسمح لأحد ان يدخل إلي هنا لكننا اجلالا لمصر نسعد بأن تقفوا علي هذه الوثائق وهي وثائق مكتوبة بالخط العربي وباللغة الكازخية ويتحدث عن أمور مختلفة منها الزواج حيث قالت اننا لا نسمح للزواج بين الأقارب حتي الجيل السابع لنحمي النسل من الأمراض الوراثية وهو أمر أعادت إلي صورة ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يسمون الطفل المنغولي الذي نتج عن زواج المغول بأخواتهم ومنع العائلات الكبري بناتها الزواج من خارجها. لذا كان رد فعل الشعوب المغولية شديداً للتخلص من هذه الامراض بمنع الزواج من الأقارب حتي الجيل السابع.