بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

هل ثورة يناير ..مؤامرة صادفت مطلبا شعبيا للتغيير؟

بقلم .... فاطمة الدمرداش

السبت 26 يناير 2019

بغض النظر عن خلافاتنا و تباين آرائنا حول ثورة25يناير2011 .هل كانت مؤامرة أم ثورة شعبية ؟ أم الإثنين معا؟
فإن الحقيقة الدامغة والمعترف بها بنص الدستور تقر بأن 25يناير 2011  ثورة شرعية .
وأتساءل هنا... بعد مرور ثمانى سنوات عليها وإنقشاع الضباب و الغموض عن  المعلومات والحقائق  ووضوح لكثير من الأدوار الدولية والاقليمية والمحلية. وظهور فيديوهات  وإعترافات لكوندليزارايس ومذكرات لهيلارى كلينتون وتصريحات  للرئيس ترامب تدين سياسة اوباما وكلينتون برعاية الجماعات التكفيرية المسلحة  و.الى جانب كشف الرئيس  السيسى للدول الراعية للجماعات الإرهابية المسلحة  تمويلا وتدريبا وتسليحا وإستخدامها لإسقاط الجيوش الوطنيه بالوكالة. . 
فهل نستطيع الآن عمل إستقراء لواقع وأحوال الدول والشعوب العربية التى أصابتها ثورات الربيع العربى .كمصر وسوريا وليبيا واليمن . ؟وهل درجة وضوح الصورة  تجعلنا نستطيع الإجابه على هذه الأسئلة الآن ؟
هل كانت ثورة يناير 2011 مؤامرة ؟.. أم ثورة  شعبية؟. أم الاثنين معا ؟.. بمعنى أوضح  .هل هى كانت مؤامرة  صادفت مطلبا شعبيا للتغيير؟ 
وللإجابه عن هذه التساؤلات التى تدور بداخلنا وتتنافر حولها مشاعرنا - كلما جاءت الذكرى السنوية للمناسبة -  والتى تصيبنا كثيرا  بالغصه و الإستنكار والندم . أو  بالتأييد والشعور بقيمتها كثورة شعبية أستطاعت  التغيير ومنع التوريث .وأنها عودة للعزة والكرامة والحرية  .
وسوف أحلل هنا لوجهات النظر الثلاث ...فوجهة النظر الأولى التى رأت أن  ثورة يناير 2011 مؤامرة خارجية كبرى . نفذت بوكلائها  المحليين   .  فإنها قد نظرت بعمق وشمولية للمشهد  لواقع الدول العربية التى أصابتها ثورات  الربيع العربى وأحوال شعوبها  . فتأكدت بأنها وقعت كفريسة .  تتصارع عليها  دول الإستعمار القديم البريطانى الفرنسى الصهيوأمريكى والعثمانى للاستيلاء على خيراتها البترولية والغازية .
 وتأكدت أيضا  بأن ثورات الربيع العربى تمت  برعاية أمريكية غربية .وماهى إلا مقدمات خادعة ومضللة للشعوب وأن الجماعات التكفيرية المسلحة هى أدواتها لإحداث  الفوضى الخلاقة !  لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الكبير  بتقسيم الدول العربية عرقيا وطائفيا - سايكس بيكو الثانيه - 
لهذا رأى هذا الفريق أن ثورة يناير مؤامرة كبرى على مصر ودول الشرق الأوسط.
أما الطرف الثانى ..فإنه ينكر ويرفض أن يرى أبعاد الصورة الكاملة للمؤامرة السابقة .ويريد أن يعرف فقط بأن الشباب ولحقه جموع الشعب قد خرج فى ثورة شعبية عارمة  أسقطت حكم مبارك 
وخطته فى توريث إبنه لحكم مصر .  وأنها أرادت  الحرية والديموقراطيه  والكرامة وتغيير لواقع ساد فيه الفساد والواسطة والرشوة وسيطرة رأس المال على الحكم  وسوء للخدمات التعليمية والصحية والبيئية .   
والرأى الثالث  يرى أنها مؤامرة خارجية مكتملة الأركان .صادفت رغبة  شبابيه وشعبيه أرادت تغيير واقع مؤلم و نظام حكم قابع لثلاثين عاما على صدره  ويخطط لتوريث حكم مصر . 
وأخيرا أختم حديثى بسؤال ..ماذا  لو كان حجم الإنجاز والعمل  بالمشروعات الكبرى  الزراعية  والصناعية والاسكانية  والكهرباء والطاقة  والغاز والطرق والكبارى والصحة . قد  تم بنفس الهمة والسرعة والكفاءة على مدى ثلاثين عاما ...؟

وكيل وزارة الاعلام بالهيئة العامة للاستعلامات سابقا