رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

من وعد بلفور....لوعد ترامب

بقلم .... فاطمة الدمرداش

الخميس 28 مارس 2019

لقد جاء وعد ترامب وتوقيعة على قرار منح السيادة الإسرائيلية على الجولان السورية وإعتبارها جزء من كيان الدولة السرطانية. ليذكرنا بوعد بلفور البريطانى عام 1917 بإقامة وطن قومى لليهود على أرض فلسطين ، ويذكرنا كذلك بمقوله الرئيس  جمال عبد الناصر ..أعطى من لايملك وعدا لمن لايستحق ..ولما لا ..فما أشبه اليوم بالبارحة ..فى كل شيئ ..

 (سيطرة للصهيونية العالمية على سياسات الدول الكبرى ، دول إستعمارية قديمة وحديثة  تعود الى المنطقة العربية  بإنشاء قواعد عسكرية على أراضيها   ، قادة عرب ضعفاء منقسمون فى الرؤى ، جيوش عربية أسقطتها العصابات الإرهابية المسلحة، تماما مثلما هزمت العصابات الصهيونية المسلحة الجيوش العربية بحرب 48 وتشريد شعب فلسطين ،قادة عرب خونه للأمة العربية ، خونه الأوطان من  الداخل  كجماعة الإخوان الإرهابية  التى لاتعترف بالأوطان ،  فوضى خلاقة!!؟؟ لتنفيذ مخطط سايكس بيكو الثانية ). نسخة طبق الأصل مما حدث منذ مائة عام فى 1916 لتنفيذ سايكس بيكو الأولى بتقسيم الدول العربية كدول محتلة تحت نفوذ الدولتين العظمتين حينها إنجلترا وفرنسا .

ولأننا  لم نقرأ التاريخ و لم نستفد من دروسة .. مرت علينا ثورات الخراب والخداع العربى لتخدع الشباب والشعوب بل و القادة العرب الذين ساهموا فى تشريد الشعوب العربيه و إسقاط جيوشها .

لهذا  نتضرع الى الله عز وجل حمدا وشكرا وعرفانا ،  لحفظه أرض مصر وعلى نعمه جيشها الوطنى ، وحكمو ورؤية قيادتها الثاقبة وقراءتها للمشهد مبكرا،  ووعى شعبها والقيام سريعا من الكبوة ،  وخلع الجماعة  الإرهابية العميلة من حكم مصر ، قبل تسليمها وتنفيذ الصفقة المزعومة ، أو  إعلان  أوباما لدولة ولاية سيناء  أو إعلان  ترامب بضمها لإسرائيل اذا ظلت محتلة كالجولان حتى الآن.

وفى هذة الظروف العصيبة بضم الجولان لاسرائيل ..تأتى  اليوم الذكرى الأربعين لتوقيع إتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979،لتكون  درسا وشاهدا أمام الشعوب والقادة العرب أجمع ولشباب مصر وشعبها خاصة  على عبقرية وذكاء  الشهيد الراحل  محمد أنور السادات الذى سبق فكرة لعصرة بعشرات السنين  ، وبقدرتة وحكمتة  على الإدارة السياسية لنصر أكتوبر 73، ونظرتة الإستراتيجية  وحسن تقديرة للموقف الدولى والعالمى  والمحلى،  ورؤيته الإستراتيجية لحل القضية الفلسطينية وإعادة  الأراضى العربية المحتلة .

وأتذكر اليوم مشاهد أعلام فلسطين وسوريا والأردن ترفرف أعلى فندق مينا هاوس ومقاعد رؤسائها شاغرة  أثناء مباحثات السلام مع إسرائيل، لتكون شاهدة على مسؤليتهم  بضياع أراضيهم .بل أن الذكرى الأربعين هذا العام تعد صفعة قوية على وجة القيادات الفلسطينية والعربية لرفضها لمذكرة التفاهم التى توصلت إليها مصر مع إسرائيل و  الخاصة بالحكم الذاتى للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67   ومسؤليتها عن ضياع حلم الدولة الفلسطينية التى أصبحت بعيدة المنال الآن.

وأتذكر هنا بكل فخر وإعتزاز  أننا  من جيل كان واعيا ومتفهما لسياسات بلاده، ولم يتلخبط كما حدث للشباب هذه الأيام  ،  فخرجنا وزملائنا من جامعة عين شمس والكثيرين من الشعب المصرى لنستقبل الرئيس السادات العائد من رحلته التاريخية لإسرائيل عام 1977، ووقفنا لساعات فى إنتظاره  بميدان العباسية ، بوازع وطنى منا  لنعبر عن دعمنا وتأييدنا له  ،فكانت لحظة لاتنسى ،حفرت فى ذاكرتنا ،نتحدث عنها مع أبنائنا وأحفادنا وللأجيال الحالية الآن.

ولنجد بعد أيام قليلة من هذا الحدث الجلل ، قيام من يسمون أنفسهم بالنخبة أو المعارضة يتهمون الرئيس السادات  بالخيانة للقضايا العربية،  ويقوم جميع القادة العرب بقطع العلاقات مع مصر ، بل وإسقاط عضويتها من الجامعة العربية، ونقل  مقرها من القاهرة ، وفرار  البعض من المعارضين الى الخارج ليعملون  ضد مصر .

ونجد التاربخ يعيد نفسه مرة ثانية  بعد ثورة 30يونية ، بنفس السيناريو   من الإخوان والمأجورين الداعمين لهم  الفارين الى الخارج ليوجهون سهام الخيانة لقلب الوطن ، ويستقوون بدول أجنبية ومؤسسات كالكونجرس الأمريكي و إذاعة bbc البريطانية و الCnn و منظمات حقوق الإنسان الغربية.

 بل والتحريض الصريح  على مصر ورئيسها ، بأنة أضاع النفوذ الأمريكى على مصر وبدول الشرق الأوسط ، 
- رحم الله قادة مصريين عظماء كمصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول الذين جاهدوا  لأجل تحرير مصر من الإستعمار  البريطانى- ، لنجد اليوم شباب خونة يستقوون ويستدعون الدول الإستعمارية للتدخل فى شيؤن بلادهم ، بدعوى تحريرها من حاكم مستبد!!!؟؟؟

وأختتم حديثى بأن المدرسة والإعلام المصرى الوطنى هو من صنع وعينا كشباب وشعب ، وجعلنا نصطف خلف قيادتنا لنحافظ على الوطن الذى عاد إلينا محررا بعد ثورة 23يوليه 1952.

لهذا ..لابد من دور قوى وتربوى  للمدرسة و الجامعة والإعلام الوطنى ، لتعريف الأجيال الحالية دروس التاريخ ، وربطها بالحاضر ليتفهم ويعى حجم  التهديدات والتحديات التى تواجه الوطن .
فإن وعى الشعب...هو الأمن القومى  

-------------------

وكيل وزارة الاعلام الاسبق بالهيئة العامة للاستعلامات