هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فاطمة الدمرداش

الإعلام الموجه وشبكات التواصل...والتشويش على الحقائق 

بقلم .... فاطمة الدمرداش

الاربعاء 20 مارس 2019

بدون شك أن مؤسسات التنشئة الإجتماعية المسئولة عن تشكيل فكر وقيم وسلوك ووجدان ووعى الأجيال -  كالأسرة والمدرسة والجامعه والإعلام والثقافه والأزهر والفن - قد تراجع دورها فى العشرين عاما الماضية ، ليحل محلها  مؤسسات أخرى موازية مدربة  وموجهة وممولة خارجيا ، وغير شرعية ،  كالجماعات الإسلامية بأنواعها السلفية والإخوانية والجهادية ..وأخواتها ،  والتى إستطاعت بمساجدها وفضائياتها الإعلامية  -الناس والرحمه والحكمه ..الخ -  إستقطاب البسطاء إجتماعيا وإقتصاديا وثقافيا وتعليميا بالريف والعشوائيات، ونشرت بينها ثقافة التطرف وكراهية الآخر وعدم الولاء للأوطان .

وفى نفس الوقت  عملت سينما  السبكى وخالد يوسف وفن أحمد عدوية وأوكا وأورتيجا  وحمو بيكا على نشر ثقافة  الإنحلال والبلطجة  والفساد  الأخلاقي لنجد نماذج اللمبى البلطجى المدمن وأنا مافيا نموذجا منتشرا بالأحياء الشعبية   .

فتشرذم شباب الوطن بين هؤلاء وهؤلاء ، فأصبحت الشخصية المصرية فى حاجة الى إعادة بناء من جديد ، وهذا تحدى كبير جدا
 أمام الدولة المصرية .

ولنجد تحديا آخرا  تقوده قنوات الإعلام الموجه من الخارج وشبكات التواصل الإجتماعي - أدوات حروب الجيل الرابع -  بإنتقامية ضد مصر وقيادتها،مستهدفة هز ثقة وتماسك الشعب ووقوفه خلف مؤسساتة وقيادته لإستكمال معركة البناء والتعمير . 

 مستخدمة للشائعات كأحد أخطر أساليب الحروب النفسية لتأثيرها على الروح المعنوية، ببث مشاعر الإحباط والكراهية وعدم الرضا .

 ويؤسفنى أن أجد كثيريين من أبناء الوطن الذين شاركوا فى  30يونية وانتخبوا الرئيس السيسى،  قد قفزوا من سفينة الوطن ، وتغيرت مواقفهم  ومشاعرهم ، وكان نفسهم قصيرا  بعد قرارات الإصلاح الإقتصادي وإرتفاع الأسعاروالخدمات  وأصبحوا يتابعون الجزيرة وقنوات الإخوان  الموجهة مخابراتيا،

 والمترصدة بتعمد لكل أحاديث الرئيس لإجتزائها من سياقها  وإعادة تركيبها لتثبت بأنه متناقض وغير صادق ، أوبالتشكيك فى المشروعات القومية  الكبرى وجدواها ومن المستفيد منها ، وحتى حملة فيروس سى لم تسلم من الشائعات ، 

وللأسف يقومون  بترديد الشائعات بلا وعى أو فهم  بداية من شائعة أن السيسى أمه يهودية الى أن الجيش والشرطة  يقتلون  ضباطهم  وجنودهم  بدعوى مواجهة  الإرهاب!؟  حتى يظل الرئيس السيسى فى السلطة . 

متناسين أن هذا الفكر ليس من عقيدة ومبادئ العسكرية المصرية خير أجناد الارض ،
بل أنها عقيدة صهيونية إخوانية خالصة ، وسوف أدلل على هذا بأن أذكركم  وأذكى نفسى  ببعض الحوداث الإرهابية التى  تمت قديما وحديثا  بمصر ، ونتائجها لتحكمون بأنفسكم على مدى صدق أو كذب هذه الشائعات.

  الحادثة الأولى فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954.. والتى( سميت بفضيحة لافون ) وزير الدفاع  الإسرائيلى الذى أمر بتنفيذ تفجيرات بمحلات اليهود المصريين وقتل بعضهم لنشر الفزع بينهم كى  يهاجروا من مصر الى اسرائيل . 

 والحادث الثانى ..تم فى عهد المخلوع مرسى العياط عام 2012 بتدبير قتل جنودنا على الحدود ساعة الإفطار ، كى يتخذ قرارا بإقالة كبار قاده الجيش المصرى ،وزير الدفاع ورئيس الأركان ورئيس المخابرات ، 

 والحادثة الثالثة .. تسميم طلبة المدينة الجامعية بجامعه الأزهر  وتجهيز لافتتات ومظاهرات فى نصف ساعة من الحادثة  لأجل إقالة   شيخ الازهر د.أحمد الطيب  . والتى كان الهدف منها تعيين الإخواني يوسف القرضاوى مكانة.، 

فجميعها أحداث إنتهجت فكرا صهيونيا اخوانيا بجواز القتل وسفك الدماء لأبناء الوطن ، لإستغلالها  فى تحقيق أهداف سياسية ، 
وهنا أذكركم بالمثل الشعبى المعروف  ..تكلم....تلهيك وتجيب اللى فيها فيك..مع إعتذارى وأسفى لكم.

هذا و يجب أن ننتبه أيضا
   لصفحات  الفيس بوك للخلايا الإخوانية  النائمة  مثل صفحه (ذكريات جيل الثمانينات )وبها عدد اصدقاء وصل تقريبا الى نصف مليون  ،ووجدت بها شخصيات وطنية أعرفها جيدا ،وتقوم  الصفحة الآن بعمل إستطلاع للرأى لتقيس مصداقية الرئيس السيسى لدى الشعب ، يقول السؤال هل أنتم مصدقينى  يامصريين .. الإجابة 1(نعم)  2. (لأ )يا إبن اليهودية  .

وأخيرا أذكركم  أيضا بأننا كإعلام و كشعب وقعنا  مرتين فى فخ النشر للشائعات بدون وعى حتى المثقفين منا ، مثل  تعيين مهندسا متوفيا وزيرا للنقل  ، ونشر رسالة مرحبا أنا مارك رئيس الفيس بوك وأنه يجب إرسال رسالة لثمانية عشر صديقا لك من جروبات مختلفة 

واتساءل ماذا لو أن وراء هذه الشائعات جهات مخابراتية أجنبية تقوم برصد وتحليل سلوك الشعب المصرى ومدى وعية فى مواجهة الشائعات .. !؟ أترك الإجابة لحضراتكم.

وختاما يجب  إن ننتبة لحجم التحديات التى تواجه الوطن والتى يجب أن يقابلها وعى عالى بها ،  
لأن وعى الشعب ...هو الأمن القومى  

----------------------

وكيل وزارة الاعلام الاسبق
الهيئة العامة للاستعلامات