بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

فؤاد الدقس

ياشعب مصر حافظوا على أرض الكنانة

بقلم .... فؤاد الدقس

الجمعة 27 سبتمبر 2019

في الحقيقة ترددت كثيراً قبل أن يخط قلمي تلك السطور، ولكني حين قابلت أناساً كنت أظنهم من المثقفين ، وحين تحاورنا  وجدتهم مغيبين ، يتحدثون  من خارج التاريخ ولايعيرون للجغرافيا أي اهتمام ، وكأنهم لايعيشون بيننا ، فقلت لأحدهم   : ما يؤسفني أنكم لاتعرفون قدر مصر ، ومكانة مصر ، وعظمة مصر ، أنتم عار على مصر، فمن المؤسف أن تكونوا من أبنائها ، فأبناؤها يفخرون بها ، كما نفخر نحن بسورية الجبيبة أين كنا ، وأين نزلنا ، وحيثما حللنا.

مصر أيها السادة هي بلد الأمن والأمان بصريح القرآن الكريم فقد قال الحق جل شأنه في سورة يوسف (...وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين)

هذه السطور موجهة إلى أبناء مصرالعظيمة وليس فقط إلى المغيبين من أبنائها ، أفيقوا بالله عليكم قبل فوات الأوان ،  واصحوا من سكرتكم واعلموا أن الغرب أبداً لايريد لكم الخير ، ضعوا نصب أعينكم أنكم أعداءهم في نظرهم ، فنحن أبناء العروبة والإسلام أضحت تصرفاتنا كلها رد فعل ، إنهم ينظرون إلينا كأعداء ، ونحن لانعادي إلا من يعادينا ، إنهم لايريدون لنا أن نتفوق فانظروا إلى حالنا في سورية حين حققنا التقدم التكنولوجي والتطور التقني بعد أن حققنا الاكتفاء الذاتي في الغذاء وعلى الأخص القمح ، ليس اكتفاء ذاتياً فحسب ؛ بل كان لدينا مخزون استراتيجي لمدة خمس سنوات ، علاوة على تصدير الفائض الذي كان يقدر بآلاف الأطنان قبل أن تقوم داعش وأتباعها من فرق الإرهاب وجحافل الإجرام بحرق المحاصيل كل عام خلال الأعوام الثمانية المنصرمة .

 إن القفزة النوعية زراعياً ، وصناعياً ، وتجارياً في سورية ، علاوة على خطتنا الخمسية في (2010) أننا لو سرنا على هذه الوتيرة فسيكون العام (2015) عاماً يكون فيه الاستيراد (صفر) سبب ما نحن فيه .

فكل هذه العوامل مجتمعة جعلت الغرب يشن حرباً كونية على سورية لتركيعها  حتى تكون محتاجة إليهم ، وحتى تغط في سبات عميق ، وحين وجدونا نخرج من تحت عباءة الهيمنة فعلوا الأفاعيل لإسقاط سورية .

دائماً أعينهم على الجيش ، وجيوش الأمة العربية ثلاثة (جيوش العراق ومصر وسورية ) ويعرفون القاعدة التي تقول إذا أحدثت شرخاً بين الجيش والشعب كسرت الاثنين معاً لأن كل واحد فيهما فقد الثقة بالآخر، مخططاتهم طويلة المدى ، قامت على مخطط اليهودي المتأمرك برنارد لويس (1980) والتي ظهرت للعلن سنة (1983) بعد موافقة الكونغرس الأمريكي عليها في جلسة سرية ، وكانت من إرهاصاتها  تدمير جيش العراق من خلال افتعال حرب الخليج الأولى مع إيران والتي استمرت ثماني سنوات استنذفت كلا الطرفين دولة وشعباً وجيشاً ، وأكملوا على الجيش العراق بعد أحداث سبتمبر(أيلول 2001) ففي (2003) جاء الحاكم الأمريكي برايمر للإشراف على إعادة إعمار العراق وحينها كان شغله الشاغل تفكيك الجيش العراقي وتحجيمه ، وقد ساعده على ذلك المرتزقة والخونة من أبناء العراق ، بعد جيش العراق كانت الوجهة جيش سورية من خلال افتعال أزمات بين الجيش والشعب ، وما زال الجيش هو حامي الديار من ضربات الغدر والإرهاب ، فقد كانت حرباً كونية ضد سورية قاربنا على الخروج منها منتصرين لم يبقى أمام حماة الديار إلا بؤرة إدلب وبعض الجيوب الإرهابية في حلب والرقة ودير الزور والحسكة ، وحين الانتهاء من إدلب سيكون القضاء على تلك الجيوب سهلاً ، وكلما استعد الجيش العربي السوري لتطهير إدلب من دنس الإرهاب ورجس إجرام الخيانة وقفت أمريكا ومعها الغرب في وجه الجيش العربي السوري بذريعة من الذرائع وجحة من الحجج الواهية ، وهاهم الأبرياء والمدنيون يتخذهم الإرهابيون دروعاً بشرية ،ولايسمحون لهم بالخروج من الممرات الآمنة ، واليوم أو غداً سورية ستنتصرلأنها على الحق .  

نعود إلى جيش مصر الذي حاولوا تفتيته  من خلال جره إلى معارك جانبية ، ولكن الله رد كيدهم في نحورهم ، وصمد الجيش المصري ولم ينزلق إلى ما أرادوا له ، والآن وفي هذه الظروف العصيبة أناشد الشعب المصري الحفاظ على لُحْمة الجيش والشعب لأن الغرب ، وعلى الأخص أمريكا وإسرائيل ومن يسير في ركابهما كفرنسا وبريطانيا وتركيا وغيرهم لايريدون هذا التوافق والتآلف والتوحد والترابط بين الشعب والجيش المصري ، فكل ما يهمهم زرع بذور الفرقة والشقاق بين الجيش والشعب .

بأ أهل مصر يا أبناء الكنانة بالله عليكم ضعوا أيديكم في أيدي جيشكم لتفوتوا الفرصة على أعداء الوطن .

إنهم لايريدون لكم أن تتقدموا شبراً إلى الأمام ، ليس ذلك فحسب ، بل يسعون لإشعال فتيل الفرقة بين الجيش والشعب ، والوقيعة بينهم ، لم يبقى إلا الجيش المصري وهو صامد في وجه المؤمرات الخارجية وما أكثرها ، فإن نجحوا لاقدر الله فستكونون أنتم من تبرعتم بقتل إخوتكم وأبنائكم من رجال الجيش والشرطة ، أما لو أفسدتم مخططاتهم وانطلقتم إلى الأمام حينها  ستنتصر إرادتكم بهذا التلاحم وستحققون الإزدهار والتقدم، وستبقى مصر كما عهدناها دائماً كبيرة وعظيمة .

لايهمهم الأشخاص ما يهمهم إسقاط مصر ممثلة بخير أجناد الأرض ،  فلو كان همهم الأشخاص لماذا لم تعد ليبيا قوية وواحة للديمقراطية بعل قتلهم القذافي ، ولماذا لم تعد اليمن موحدة ويمناً سعيداً يعمه الأمن والرخاء بعد موت علي عبدالله صالح ، ومنذ أيام مات زين العابدين ، لماذا لم تزدهر تونس بعد هروبه منها ، ولقد وجدتُ بعض المغيبين يقول :  لماذا الدكتور بشار عندكم متمسك بهذا الكرسي ، فليتركه لتنتهي الحرب في سورية  قلت له : من ضحك عليك بهذه الأباطيل ، إنهم لايسعون للأشخاص  ــــ ومع ذلك لو رحل الرئيس لجرت بحور الدم في سورية ، الكل يريد أن يقفز إلى الكرسي  ـــــ ولكنهم يريدون تدمير سورية وإسقاطها حتى لاتقوم لها قائمة ، ولكننا نحن أبناء سورية من سنعيد بناءها كأحسن مما كانت  ، والنصر قريب ، أفيقوا من  غفوتكم يا أبناء مصر الشقيقة إنهم يريدون تدميركم وإسقاط مصر فإن كنتم أبناء مصر حقاً ولكم أن تفخروا بذلك فوتوا عليهم هذه الفرصة ، والتفوا حول جيشكم وارفعوا شعاركم بحق وصدق الجيش والشرطة والشعب يد واحدة ، حفظ الله مصر ، حفظ الله سورية ، حفظ الله حماة الديار في سورية ،