المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عمرو حافظ

نظرة

مهمة صعبة

بقلم .... عمرو حافظ

الجمعة 22 مايو 2020

 
بدأت كثيرمن الدول- سواء فى أوروبا وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية- فى تغيير سياستها فى التعامل مع وباء كورونا من العزل الشامل إلى التعايش مع الفيروس وأخذ الإجراءات الإحترازية والوقائية من جانب كل مواطن حيث أن عملية التكيف مع الوباء ستكون هي الوضع الطبيعي لحين التوصل إلى لقاح للفيروس
  
 وذلك يرجع إلى أن الإقتصاد العالمي يتعرض حالياً لأزمة كبيرة ستنهار على أثرها شركات عديدة، وترتفع البطالة، وستتعرض دول كثيرة لهزات إقتصادية وإجتماعية عميقة. فلا يظن أحدا أن الأزمة عابرة أو قصيرة المدى.
 
إنتهاء أزمة كورونا ربما يكون بعد أسابيع أو شهور طالت أو قصرت ولكن آثارها الإقتصادية ستبقى معنا إلى وقت أطول فالعالم بعد «كورونا» لن يكون كالعالم قبله و ستتعافى الدول بدرجات وسرعات متفاوتة يحددها حجم الإصابة والأضرار ومدى وعى مواطنيها. وستتغير أولويات الإنفاق والاستثمار ونظرة الأفراد لنظام الحياة  الذى اعتادوا عليه .
 
 تعتبرالمرحلة القادمة  بمثابة "المهمة الصعبة" والتى تعتمد بشكل كبير  على المواطن  و على مدى تقديره و تقييمه للأمور و مدى تحمله مسئولية نفسه أولاً وايضٱ واجبه تجاه  أسرته و المجمتع  المحيط به .إن الإستهانة واللامبالاة  قد تؤدى إلى عواقب وخيمة ولن تستطع أى دولة فى العالم أن تتحمل فوق قدرتها و أمكانيتها و ها نحن شاهدنا بأعيننا أكبر و أقوى الدول فى أوروبا  بل و الولايات المتحدة  وهى تصرخ و تتوجع من جائحة كورونا التى فاقت كل القدرات و الأمكانيات الصحية و الإقتصادية  لهذه الدول فقد وضعت إيطاليا  آسرة المرضى فى ممرات المستشفيات و كانت هناك مشاهد و صور لم أكن أتخيلها أو تخطر على ذهنى أن أراها فى هذه الدول  التى تحظى بأمكانيات صحية و علمية وطبية كبيرة جداً بل أن الأطقم الطبية فى هذه الدول من أطباء وتمريض لم تعد لديها أى قدرة أو قوة أوطاقة على أن تقوم بواجبها على أكمل وجه فقد نفذ رصيد القوة و الطاقة لديهم مع هذه الأعداد الكبيرة من المصابين
 
 أن معركة الوعى ضد اللامبالاة تفرض نفسها يومياً على صفحات التواصل الإجتماعى وخاصة فى الصور التى تستنكر التجمعات والإزدحام وعدم مراعاة التباعد الجسدى والإجتماعى و أخذ الإجراءات الاحترازية

 أنه من الظواهر الإجتماعية الصحية أن نجد المجتمع  يعدل سلوكة بنفسه مما يعطى مؤشراً طيباً إلى أن الوعى  سينتصر على اللامبالاة فى هذه  المعركة و لكن لابد أن يسير الوعى  بخطوات سريعة حتى لاتأتى  الكارثة  و يقع ما لايحمد عقباه ولكل فردٱ منا دورٱ فى هذه المهمة.
 
ولابد أن نعرف  إن إصلاح المجتمع يبدأ من الأسرة   فهى أول حلقة فى المجتمع بل  هى القاعدة العريضة وإذا بدأنا بها ينتشرالوعى والثقافة فى المجتمع كله ، فلابد  من  مراقبة أنفسنا  اولٱ  ثم ملاحظة من هم أقرب الناس إلينا  و المحطين بنا فى أخذ الإجراءات الوقائية والإحترازية  و لانتهاون  فى أبسط الأشياء، لأن الأمر جلل، و من لديه الوعى والثقافة عليه مسئولية أكثرممن  يفتقدهما فلنكن جميعاً على قدرالمسئولية  من أجل  إنجاز هذه المهمة الصعبة ومن اجل مصرنا الحبيبة نرفع شعار الحذر واجب.