بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عصام الشيخ

كلام في الهوا

نصر اكتوبر والاستنزاف

بقلم .... عصام الشيخ

الاثنين 07 أكتوبر 2019

 كان من المفروض ان نستكمل معا حكاية السلطان الفاشل وحجم حقد السلطان التركي ارودخان، خاصة مع  نجاح مؤسسه الرئاسة في تحقيق نهضه تنمويه بمشروعات ذات رؤية استراتيجية لاستيعاب الاستثمارات الاجنبية ، وخلق فرص عمل وتخفيض معدل التضخم، ونسبة البطاله  ناهيك عن صعوبة الاجراءات الاقتصادية التي تم اتخاذها وتحملها الشعب المصري عن طيب خاطر بينما تشهد تركيا انهيارا اقتصاديا،وتدهور في العلاقات مع الدول الغربية بشكل لم يحدث من قبل، يضاف الي ذلك تراجع دورها الاقليمي في النزاعات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط... التفاصيل واسرار الحقد كثيرة ولكننا نكتفي بنجاح مصر وشعبها بقيادة الرئيس السيسي في القضاء علي طموحات الدوله التركية،وحلم الخلافة الاسلاميه للسلطان ارودغان بدعمه لجماعه الاخوان المسلمين ،مثلما فعلت  ايام ابراهيم باشا ، والتي اشرنا اليها من قبل  .

لكن ونحن نحتفل بالذكري 46 لنصر اكتوبر المجيد لابد ان يكون لنا وقفه ذات طبيعه خاصة وتتعلق بحرب الاستنزاف التي بدأت بعد العدوان الاسرائيلي علي مصر في 5 يونيه 67 مما تسبب في هزيمة من الصعب ان ينساها ابناء الشعب المصري، وكذلك ابناء القوات المسلحه " الجيش المصري ".. نعم حرب الاستنزاف التي  كانت البوتقه التي انصهر فيها المصريين جميعا من ابناء الشعب علي اختلاف طوائفهم ،وتحملوا علي مدار ست سنوات حتي تحقق نصر اكتوبر في 73 الكثير،والكثير من اجل استعادة الارض والكرامة وتحطيم اسطورة الجيش الذي لا يقهر .. نعم هذا ما حدث ولكن كيف ذلك .

التفاصيل يمكن تلخيصها علي النحو التالي .. كانت المشكلة الرئيسيه تتمثل في انهيار الروح المعنوية، والنفسية لابناء القوات المسلحه ، وكيفيه استعادتها ، وكانت الاجابة ان يكون هناك حرب  يقوم بها الجيش المصري علي مراحل تتفق مع  مراحل بناء الثقه،" الاستنزاف "واعادة صياغه العلاقة بين الجنود والضباط تقوم علي الحب والاحترام، وكذلك ادماج المؤهلات المتوسطة وخريجي الجامعات في الجيش، ودون اية استثناءات لمواكبة التطور التكنولوجي والتقني في نوعيه التسليح والمعدات،والاهم ان يكون الشعب المصري شريكا رئيسيا في اعادة البناء بكافة مراحله، وذلك من خلال برنامج علمي للارتفاع بمعنويات الجيش والمصريين " لا صوت يعلو فوق صوت المعركة" شعار مرحلة الاستنزاف، حيث استطاع هذا البرنامج في الارتفاع بمعنويات القوات المسلحة ، والارتفاع بروحها الهجومية كجزء اساسي من خطة اعداد الدوله للحرب الشامله، عندما يحين وقتها .

ايضا بدأت خطة التاهيل العسكري من خلال حرب الاستنزاف حيث استطاع المقاتل المصري ان يواجهه عدوه وجها لوجه بعدما تم استيعابهم للتدربيات القتالية المتعلقة بتنفيذ المهام القتالية، ذات الطبيعه المعقدة في الاقتحامات، والمواجهات المباشرة وكذلك تمكين المقاتلين منة القدرة علي تحقيق اقصي كفاءة في استخدام الاسلحة والمعدات المتوافره ، وفي المقابل تحمل الشعب عن طيب خاطر تكاليف تلك الحرب الباهظه، دون تملل او اعتراض ،ة

ما نريد قوله ان حرب الاستنزاف نحجت في توحيد الشعب وانصهاره من ابناء القوات السملحه وكانت ملحمة وطنيةشارك فيها الجميع.. تلك الحرب التي كانت التدريب العملي والتطبيقي  لكيفية خوض المعارك وكانت النواة الرئيسية لتحقيق نصر اكتوبر عام 73، ناهيك عن نجاح حرب الاستنزاف في تأكيد الشعب علي رفض هزيمة  67 ، والاعلان عن استمرار معركة تحرير الارض وحماية حدود الوطن .

نعود للاحتفال بالذكري ال46 بنصر اكتوبر والذي مازالت معاركه يحيطها الكثير من الغموض لم تكشف عنه الوثائق بعد ، نعم النصر يحتاج ان نستلهم دوروسه في ظل الاحداث التي تعيشها الدوله المصرية وشعبها فمازالت هناك اطماع من قبل الكثيرين في تفتيت الدوله وجيشها بصفه خاصة بعدما استطاع ان يحافظ علي الدوله وامن الشعب واستقراره مع ظهور ما يعرف بالربيع العربي حيث الاعداء في الداخل والخارج يتربصون بمصر وشعبها الذي اثبت خلال الفترة الاخيرة انه يعي تلك الاهداف والمخططات، ويعلن بكل وضوح وحسم اصراره علي  المضي قدما في بناء مصر الحديثه بقيادة الرئيس السيسي ، ذلك الرئيس الذي حرص في معظم خطابات وحديثه مع الشعب المصري ان ينبه المصريين ان العدو الجديد للدوله سوف يحاول ويستمر في محاولة كسر الوحدة الوطنية وبث الشائعات وبذور الفتنة بين ابناء الشعب مؤكدا ان مصر سوف تنهض بالمصريين فقط وبوحدتهم ، وان الشعب قتادر دائما علي تقديم النموذج لاعلاء مصلحة الوطن، وامنه واستقرار فوق احلامه الشخصية التي هي جزء من احلام الوطن ، وبناؤه .

الخلاصة ان الظروف التي تمر بها الدوله المصرية بحاجه الي استدعاء اللحمة الوطنية ابان حرب الاستنزاف والتاكيد علي  انه لا صوت يعلو فوق صوت المعارك التي تخوضها الدوله للحفاظ علي لاستقلالية القرار الوطني والحفاظ علي سلامة اراضيها، مثلما حدث من قبل عقب حرب 67 .

خارج النص:

لم تنجح مصر ورئيسها في استعادة مكانتها الاقليمية ، والدولية بمؤامرات أو بضربات تحت الحزام، وإنما انطلاقًا من موقعها الاستراتيجى، وتأسيسًا على جهودها طوال السنوات الخمس الماضية، واستنادًا إلى قواتها المسلحة، القادرة على قطع أيادى ورقاب كل من يحاولون الاقتراب من ثروات شعبها ومقدراته.

[email protected]