بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عصام الشيخ

كلام في الهوا

ملف تطوير الري

بقلم .... عصام الشيخ

الثلاثاء 20 أغسطس 2019

ترددت كثيرا في تناول هذا الملف هنا،لكن الوضع المائي الحالي،وتزايد العجز المائي في نصيب الفرد من المياه العذبة ،وجب علي ان اتناول جهود الحكومة في اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات التي من شأنها مواجهه هذا العجز ورغم ذلك فانها لا تكفي ومازال امامنا الكثير من الخطوات في مجال تطوير نظم الري القائمة بالأراضي القديمة وحتمية استخدام  الري الحديث،لفوائده العديدة ،كما اثبتت المشروعات المنفذة في هذا الاطار ،حيث يسهم في زيادة الانتاجية للفدان وتحسين دخل المزارع وتوفير الطاقة المستخدمة في رفع المياه، بالاضافة الي انه يسهم في خلق شراكة فعلية بين المنتفعين "المزارعين "وبين الحكومة باجهزتها في ادارة منظومة المياه للبلاد ،والحفاظ عليها من الهدر.

ان تجارب الفلاحين التي عرضت في مختلف وسائل الإعلام لترشيد استخدامات مياه الري ،ضمن المسابقه القومية التي تنفذها وزارة الري بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي من خلال مكونات مشروع "ووترستارز" تؤكد حقائق هامة ان الفلاح المصري يبحث دائما عن كل مايحقق المزيد من انتاجية الفدان وباقل التكلفة والحقيقة الثانية انه مستعد للشراكة مع الدوله في خططها لمواجهه العجز المائي بشرط الجديه من قبلها وهنا الجدية بمعني تقديم كافة أشكال الدعم الممكنة فنيا واداريا ،وماليا ايضا اذا امكن ..الحقيقة الثالثة ان وزارة الري تبذل اقصي جهد ابنائها ،ومهندسيها،لكن كما يقولون "العين بصيرة واليد قصيرة ".

ولتفسير المثل السابق علي ارض الواقع ومن خلال متابعتي لهذا الملف شخصيا ،نجد ان الملف بحاجة جادة الي اعادة النظر من قبل القائمين عليه علي ما ينفذ علي الأرض،حيث تظل مشكله تمويل مشروعات تطوير نظم الري قائمة،لما تحتاجه من تكلفة عاليه-ملاحظة عائد التطوير يمكن ان يسدد التكلفة خلال سنوات ليست كبيرة-

ايضا وجود عجز شديد في مهندسي التوجيه المائي وهو العنصر الرئيسي في اقناع المزارعين بالاتجاه الى التطوير،الامر الذي يحتاج الي البحث عن مخرج او أكثر لحل المشكلة،بالإضافة الى النقص في المهندسين المطلوبين لتنفيذ الخطة القومية نتيجه لايقاف التعيينات في الحكومة. 

ايضا رغم الإعلان عن اتفاق بين الوزاره و بعض البنوك الوطنية لتوفير التمويل اللازم للخطة القومية لتطوير نظم الري ،والمعتمدة من قبل الحكومة،لكن هذا الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ حتي الان رغم مرور حوالي العام عليه،ولكلا عذره في عدم التنفيذ لان القواعد الحاكمة لقيام البنوك بالاقراض تمنع تمويل هذه النوعية من المشروعات الاستراتيجية- اذا جاز لنا استخدام هذا التعبير- وبالتالي لابد من تدخل رئيس الوزراء،ووزير الري للبحث عن المسار المطلوب للإسراع بالاستفادة من رغبة الفلاحين في استخدام الري الحديث بالأراضي القديمة بالوادي والدلتا-حتي إذا أضطر الامر الي اللجوء للقروض الخارجية ذات الفائدة البسيطة بضمان الحكومة ،ولن نخوض في التفاصيل، ولدي الوزارة تجارب سابقة في هذا المجال،لكنها تحتاج إلى قرار حاسم من صناع القرار للبدء من الأمس وليس اليوم.

وفي اعتقادي الشخصي ان وزير الري بحاجه الي إعادة النظر في هيكله القطاع ومهامه ومسئولياته ومصادر تمويله حتي يتمكن من تنفيذ طموحات الدولة لمواجهة التحديات المائية للبلاد ،ولن ندخل في التفاصيل فهو ادري بها منا ،ولكننا نحلم ان تكون هناك هيئة قومية لتطوير نظم الري لها التزامات وعليها مسؤوليات تحاسب عليها،اسوة بما تم في مواقع اخري بالوزارة والدولة.

وتبقي ملاحظة اخيرة لتجنب الخوض في التفاصيل حان الوقت ان نكون جادين ،وحاسمين في هذا الملف وان تكون له الأولوية عند الوزير والحكومة بشكل عام  الوقت ليس في صالح الدولة المصرية وشعبها.

 

خارج النص:
هناك مهندسون مهمومون،ومتميزون ولهم تجاربهم في نظم تطوير الري في المنيا ،والفيوم ،وبين سويف ،والبحيرة ،وكفر الشيخ،ولن نقول أسمائهم فهم معروفين لدي صناع القرار لذا لزم التنويه.

[email protected]