• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

عبد النبي الشحات

دبابيس

لماذا الصمت الامريكي علي دعم قطر وتركيا للإرهاب ؟!

بقلم .... عبد النبي الشحات

السبت 15 فبراير 2020

 

•      لماذا الصمت الدولي عامة والأمريكي خاصة على كل من تركيا وقطر لدعمهما الإرهاب برغم توافر كل الأدلة والمعلومات الموثقة بشأن تورطهما جهارا نهارا في توفير الدعم المالي واللوجيستي لدعم الكيانات الإرهابية بل واستضافة رموز الإرهاب على أراضيهما، بدءا من يوسف القرضاوي مفتي الإرهاب الأول في العالم ونهاية بالحارث الضاري أشهر ممول لتنظيم القاعدة في العراق، والذي فتحت له قطر أراضيها وتم تصويره وهو يتبادل العناق والقبلات مع أمير الإرهاب تميم، وظهر على شاشة الجزيرة القطرية .

•      نفس السؤال أطلقته مجلة "ناشيونال انتر ست " الامريكية في تقرير لها حذرت فيه من استمرار النظامين التركي والقطري في تمويل التنظيمات الإرهابية، وفضحت المجلة الدور المشبوه الذي تلعبه كلتا الدولتين في تبني أجندة خبيثة تهدف إلى تفتيت دول المنطقة عن طريق توفير الملاذ الآمن للكيانات الإرهابية في الشرق الأوسط ، وتشكيل محور متطرف وداعم للإرهاب. وكشفت المجلة في تقريرها الخطير عن الأساليب غير المشروعة التي تستخدمها كلتا الدولتين في دعم الكيانات الإرهابية وخاصة جماعة الإخوان علي وجه التحديد، وأرجعت المجلة انتشار العنف الطائفي في الشرق الأوسط إلى دعم كلتا الدولتين للإرهاب، واوضح التقرير أن نهج تركيا وقطر يختلف تماما عن نهج السياسة الأمريكية التي تدعو للحرب على الإرهاب، وهو ما يعني ببساطة ان تحالف كلتا الدولتين مع واشنطن مجرد حبر على ورق.

•      الاخطر في تقرير "ناشيونال إنترست " هو التأكيد ان القاسم المشترك الذي يجمع قطر وتركيا، هو دعمهما لأيدلوجية جماعة الإخوان الإرهابية، نتيجة التاريخ الطويل من العلاقات الوطيدة التي تربط حزب أردوغان بجماعة الإخوان، فيما تتولي قطر التمويل للتنظيم الدولي للجماعة ورعاية أنشتطها المتطرفة، على الرغم من ان تركيا وقطر من المفترض أنهما حلفاء شكليون للولايات المتحدة الامريكية ويستضيفان بالفعل قواعد أمريكية علي أرضهما، إلا ان الواقع على الأرض يؤكد انهما يعملان جنبا إلي جنب لتعزيز أجندة التطرف وزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط عبر تحالفات معلنة ومؤامرات من وراء الستار جمعت بين تميم وأردوغان، كل ذلك للأسف يحدث وسط صمت دولي يصل لحد التواطؤ دون تدخل سواء من المجتمع الدولي او الولايات المتحدة الامريكية تجاه ما تفعله  قطر وتركيا واللتين توفران غطاء سياسيا غير شرعي لمجموعات كاملة من الجماعات المسلحة والمتطرفة وتوفير الملاذ الآمن لممولي الإرهاب وهو أمر قد يتعارض مع العقوبات الأمريكية التي تفرضها على الدول الداعمة للإرهاب.. وهنا يثور السؤال المهم لماذا الصمت الامريكي على تركيا وقطر ؟! .

•      إذا كانت تركيا وقطر ملتزمتين بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط أكثر من التزامهما بأمن ورفاهية مواطنيهما فأين الدور الدولي عامة والامريكي خاصة للحد من انشطة الدولتين اللتين أصبحتا الملاذ الآمن لاحتضان الأيدلوجيات المتطرفة .

•      إن ما فعله النظامان القطري والتركي في سوريا يكشف بوضوح حجم المأساة في تبني أردوغان وتميم سياسات عبثية في المنطقة، وإيواء التنظيمات الإرهابية المسلحة حيث تولت قطر مد العناصر الإرهابية بالسلاح والمال، بينما فتحت تركيا الحدود على مصراعيها لتدمير سوريا وهو نفس الدور المشبوه الذي لعبته الدولتان في سائر مناطق النزاع.

•      بالمناسبة كلتا الدولتين تزعمان  دعم الديمقراطيات في دول المنطقة برغم أنهما من أكثر الدول قمعية ضد المعارضين فها هي تركيا تعتقل أكثر من 35 ألف شخص بجانب فصل قرابة 139 الف موظف تحت دعاوى دعم الانقلاب هناك، ونتيجة لذلك هرب الآلاف من البلاد نتيجة للملاحقات الامنية.

وفي قطر لا يختلف الأمر كثيرا حيث تقمع الحريات وتكمم الأفواه وخير دليل القانون الأخير الذي أصدره تميم بحبس كل من يفتح فمه بكلمة واحدة ينتقد بها النظام، وما حدث بشأن استقالة أو إقالة رئيس الوزراء القطري عبدالله بن ناصر بن خليفه خير دليل بعد ساعات قليلة من تسريب له ينتقد فيه بوضوح الاحتلال التركي لقطر، لاسيما بعد ان توغلت تركيا ونشرت 6 آلاف جندي، موزعين على قواعد الريان وطارق بن زياد بالدوحة وهو ما زاد من حالة السخط الشعبي، حيث يدرك الجميع أن أردوغان أرسل قواته للدوحة ليس لحماية الشعب القطري وإنما لتأمين عرش تميم بعد الحصار الذي تعرض له.