هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. ماريان جرجس

القرارات المصيرية في الدولة المصرية

بقلم .... د. ماريان جرجس

الأحد 31 مارس 2019

 

طالما تعجّب المواطنون في الآونة الأخيرة متسائلين عن ثمار الإصلاح الاقتصادي؛ تلك الكلمة التي بات يرددها الإعلامي والسياسي، فتشوق المواطن ليري أثرها على أرض الواقع، حتى وان كانت تلك الثمار تتمثل في كثير من المشاريع القومية والأمن المستتب والاستثمارات ولكن لم ينفك المواطن أن يبحث عن تلك الثمار في دائرته الصغيرة، في قوت يومه، في راتبه، في احتياجاته الشخصية والعائلية.

كانت قرارات الرئيس بالأمس مصيرية وجريئة وقوية ولكنها في نظري كانت واقعية ومنطقية وعلى صلة بالواقع بشكل كبير، قد يدعيّ الظلاميون أنها قرارات سياسية أو حتى تحفيزية ولكن من خلال القرارات ذاتها نستطيع أن نجد ما يدحض ادعاءاتهم الكاذبة.

فالقرارات كانت تتسم بالشمول لكل فئات المجتمع، المخاطب والغير المخاطب بقانون الخدمة المدنية، القوى العاملة والمعاشات والمرأة، مما عكس ذلك الدراسات التي سبقت الإفصاح عن تلك القرارات ، بالإضافة إلى قرارات حركة الترقيات الواسعة مما يعنى توفير درجات مالية جديدة – وبالفعل-   قد عاني الجهاز الادارى  مؤخرًا  من  شُح الدرجات المالية مما يعكس ذلك أيضًا ارتباط تلك القرارات بالواقع مما يدحض أي ادعاء يشكك في نوايا قرارات الدولة المصرية.

قال البعض أن حتى الزيادات في الأجور التي تم الإفصاح عنها ما هي إلا زيادة أمام زيادة أو موجة من الغلاء، وان صح تلك القول، فذلك دليل جيد على الحراك الاقتصادي للدولة، فالاقتصاد في أي دولة تسير على الطريق الصحيح لابد أن يكون في حالة حركة دائمة، والتوازن الحقيقي هو أن زيادة الأجور تتناسب طرديًا مع أي زيادة في الأسعار أو تخفيف الدعم، عوضًا عن أن زيادة الأجور وما ستتحمله الدولة من زيادة في الموازنة يعنى أن هناك مالا بالفعل في خزانة الدولة وتحت تنظيم وزارة المالية  يستطيع الإيفاء بما تم إعلانه،مما يعنى أن المشروعات والاستثمارات حققت - بالفعل- ربحًا للدولة  وأثبتت أن رؤيتها كانت صحيحة عندما بدأت البرنامج الاصلاحى الاقتصادي  مما جلب للدولة بالفعل المال اللازم لزيادة الأجور.

هناك الكثير من الرسائل الضمنية التي نستطيع أن نستخرجها من ثنايا تلك القرارات الصائبة، على رأسها  قيمة الصبر والتحمّل في الطريق الصحيح حتى وان كان طريقًا شاقًا، أنه عندما تمتلك الدولة  القدرة على زيادة الأجور، تفعل ذلك ولكن في التوقيت الصحيح الذي لن يضر بالاقتصاد القومي، المواطن هو الميزان الحساس الذي يستطيع ضبط آليات السوق وضبط أسعار السلع، فالعرض والطلب هي قاعدة الاقتصاد التي ندركها جميعًا بالسجيّة ، فمهما تحكمت الدولة من خلال الضبطيات القضائية والأجهزة الرقابية وأجهزة حماية المستهلك، يظل المواطن هو القوة الناعمة القادرة على ضبط الأسعار   .
فهل لازال من بيننّا من يشكك ؟