بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حسين سيد حسن عبدالباقي

مستقبل التأمينات الاجتماعية والمعاشات في مصر

   يتوقع أن يكون مستقبل التأمينات الاجتماعية والمعاشات في مصر واعد بالخير للمجتمع المصري، ويحقق طموح المصريين في الحماية الحقيقية من مخاطر الشيخوخة والعجز والوفاة، وإصابات العمل والمرض والبطالة، ولقد صدر القانون رقم (148) لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات ، ونشر بالجريدة الرسمية في العدد 33 مكرر (أ) في 19 أغسطس 2019 ، ويعمل به إعتباراً من 1/1/2020 فيما عدا المواد (111، 114،113،112) يعمل بها من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويعتبر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم (148) لسنة 2019  الجديد  من أبرز القوانين التى أقرها مجلس النواب المصري في الآونة الأخيرة .

  وتم تفعيل المواد (111، 114،113،112) إعتباراً من 20 أغسطس 2019 المتعلقة بإلتزام الخزانة العامة بسداد قسط سنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بواقع 160.50 مليار جنيه ، يزاد بنسبة (5.7%) مركبة سنوياً، ويؤدى هذا القسط لمدة خمسين سنة، ويعاد النظر في مدى كفاية القسط المستحق على الخزانة العامة بعد ثلاثين عاماً  إعتباراً من تاريخ العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ( 148) لسنة 2019، وتلتزم  الخزانة العامة بسداد القسط السنوي على أساس أقساط شهرية، على أن يتم سداد المبلغ  الشهري المستحق على الخزانة العامة بما لا يجاوز نهاية شهر الاستحقاق، وفي حالة التأخير تلتزم  الخزانة العامة بسداد فائدة على المبالغ التي لم تسدد عن المدة من تاريخ الصرف حتى تاريخ السداد، وتحسب الفائدة بواقع متوسط العائد على اصدارات الخزانة من الأذون والسندات خلال ذات المدة. كما تلتزم  الخزانة العامة عند عرض مشروع قانون الموازنة العامة للدولة على مجلس النواب  المصري بتقديم تقرير يفيد قيام الخزانة العامة بأداء القسط السنوي للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

   ويسعى قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ( 148) لسنة 2019 إلى تحقيق العديد من الأهداف، يعد من أهمها ما يلي:

  • استثمار أموال التأمينات بشكل اقتصادي يضمن استدامتها المالية
  • دمج قوانين التأمين الاجتماعي في قانون واحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات
  • إنشاء صندوق مالي واحد لجميع فئات المؤمن عليهم تتولى إدارته الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
  • تشكيل لجنة من الخبراء تتولى وضع الأسس والفروض الإكتوارية ، وإعداد التقييم الإكتواري لنظام التأمين الاجتماعي في مصر.
  • فض التشابكات المالية بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة للدولة وبنك الاستثمار القومي.
  • توحيد قواعد حساب المعاش بين مختلف فئات المجتمع، سواء كانوا عاملين لدى الغير أو أصحاب أعمال أو عاملين مصريين بالخارج أو عمالة غير منتظمة.

ويتضمن قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ( 148) لسنة 2019 العديد من المزايا، يعد من أهمها ما يلي:

  • الربط بين الحد الأدنى للمعاش والحد الأدنى للأجر، لضمان حصول صاحب المعاش على مبلغ يناسب مستوى المعيشة، ومعدل التضخم
  • زيادة المعاشات بنسبة من معدل التضخم في الدولة يتحملها نظام التأمين الاجتماعي
  • خفض سن المعاش للعاملين في الأعمال الصعبة أو الخطرة، بقرار من رئيس الوزراء، مقابل زيادة نسبة الاشتراكات التي يتحملها صاحب العمل، لمواجهة الأعباء الناتجة عن المزايا التأمينية.
  • وضع حوافز تشجيعية للتأمين على العمالة غير المنتظمة مثل تحمل الخزانة العامة حصة صاحب العمل لهم
  • زيادة المعاشات بنسبة التضخم بحد أقصى ( 15% ) سنوياً
  • وضع آلية جديدة لرفع الحد الأدنى للمعاشات والزيادات الدورية لها
  • وضع عقوبات صارمة تصل للسجن والغرامة للتصدي لظاهرة التهرب من دفع اشتراكات التأمينات الاجتماعية
  • صرف بدل بطالة يصل لـسبعة أشهر.

 

 ويتضمن أجر الاشتراك التأميني وفقاً لأحكام القانون رقم (148) لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات الأجر الوظيفي، الأجر الأساسي، الأجر المكمل، الحوافز، العمولات ، الوهبة، البدلات ، فيما عدا بدل الانتقال وبدل السفر وبدل حضور الجلسات وغيرها من البدلات التي تصرف للمؤمن عليه مقابل ما يتكلفه من أعباء تقتضيها أعمال وظيفته، ويستثنى من ذلك بدل التمثيل،  ولا يتضمن أجر الاشتراك التأميني بدل السكن وبدل الملبس وبدل السيارة وغيرها من البدلات التي تصرف مقابل مزايا عينية، البدلات التي تستحق نتيجة ندب المؤمن عليه بعض الوقت داخل جهة عمله الأصلية أو خارجها، والبدلات التي تستحق للمؤمن عليه لمواجهة أعباء المعيشة خارج البلاد.  كما  يتضمن أجر الاشتراك التأميني وفقاً لأحكام القانون رقم (148) لسنة 2019 الأجور الإضافية، والتعويض عن الجهود غير العادية، وإعانة غلاء المعيشة، والعلاوات الاجتماعية، والعلاوات الإجتماعية الإضافية، والمنح الجماعية، والمكافآت الجماعية ، وما زاد عن الحد الأقصى للأجر الأساسي ، والعلاوات الخاصة التي لم يتم ضمها للأجر الأساسي.

ويشمل نظام التأمينات الاجتماعية وفقاً لأحكام القانون رقم (148) لسنة 2019  التأمينات الآتية:

  1. تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة
  2. تأمين إصابات العمل
  3. تأمين المرض
  4. تأمين البطالة

وتسري أحكام القانون رقم (148) لسنة 2019 بشأن التأمينات الاجتماعية والمعاشات على الفئات التالية:

  • العاملين لدى الغير
  • أصحاب الأعمال ومن في حكمهم
  • العاملين المصريين في الخارج
  • العمالة غير المنتظمة

وتتحدد اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بالنسبة للعاملين لدى الغير بواقع (12%) من أجور المؤمن عليهم  التأمينية ، وتمثل الحصة التي يلتزم بها صاحب العمل، وبواقع (9%) من الأجر التأميني الشهري ، وتمثل الحصة التي يلتزم بها المؤمن عليه، كما يحدد الاشتراك بواقع (21%) من دخل الاشتراك الشهري الذي يختاره المؤمن عليه بالنسبة لأصحاب الأعمال ومن في حكمهم والعاملين المصريين في الخارج، وبالنسبة للعمالة غير المنتظمة تكون  الحصة التي يلتزم بها المؤمن عليه بواقع (9%) من الحد الأدنى لأجر الاشتراك شهرياً، وتساهم الخزانة العامة بواقع (12%) من الحد الأدنى لأجر الاشتراك شهرياً. وتزاد نسبة الاشتراكات كل سبع سنوات إعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون بنسبة (1%) وتقسم مناصفة بين صاحب العمل والمؤمن عليه من العمالة غير المنتظمة، على ألا تتجاوز إجمالي نسبة الاشتراكات (26%).

  ويعتبر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم (148) لسنة 2019 إضافة واعدة مستقبلية لتحسين نظام الـتأمينات الاجتماعية  في مصر، لكونه يغطي كافة المخاطر التي يتعرض لها المجتمع المصري بكل طوائفه ، سواء كانت عمالة منتظمة أو غير منتظمة، أو عمالة مصرية بالخارج، وأصحاب الأعمال ومن في حكمهم، ويمثل ذلك تغطية تأمينية شاملة للمخاطر التي يتعرض لها المصريين، سواء كانت مخاطر الشيخوخة أوالعجز أوالوفاة، أو مخاطر إصابات العمل ، أو مخاطر المرض، أو مخاطرالبطالة، ويضمن هذا القانون تحسين قيمة المزايا التأمينية للمصريين، بما يتواكب مع الحد الأدني اللازم لظروف المعيشة، ومراعاة ارتفاع الأسعار، وسد الفجوة الكبيرة بين قيمة المرتب وقيمة المعاش التي كانت متواجدة في ظل قوانين التأمينات الاجتماعية السابقة.