بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حسين سيد حسن عبدالباقي

مبادئ التعاقدات الحكومية


   صدر القانون رقم (182)  لسنة 2018 ونشر في الجريدة الرسمية في 3 اكتوبر 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة ، ويطبق هذا القانون إعتباراُ من مضي ثلاثين يوماً على تاريخ نشره، وتسري أحكام هذا القانون على الجهات التي تضمها الموازنة العامة للدولة، ووحدات الجهاز الإداري للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة وموازنات خاصة والهيئات الخدمية والاقتصادية، وتم إلغاء القانون رقم (89) لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات.

     ويهدف قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم (182)  لسنة 2018  إلى تنظيم إجراءات تخطيط وتنفيذ التعاقدات العامة، ومتابعة تنفيذ العقود، وتحقيق كفاءة وفاعلية الإنفاق العام، وتعزيز مبادئ الحوكمة، وتطبييق أساليب الإدارة الحديثة، واستخدام تكنولوجيا المعلومات في التعاقدات الحكومية، وتطوير طرق الشراء والبيع وأنماط التعاقد لمواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وتلبية احتياجات الجهات الحكومية بفاعلية.

     كما يهدف قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم (182)  لسنة 2018 إلى تهيئة الفرصة للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر للمشاركة والمنافسة فيما يتم طرحه من عمليات حكومية، وتشجيع الجهات العامة على تبني الحلول والمبادرات الابتكارية، واستخدام التقنيات المتطورة عند التعاقد على تلبية إحتياجاتها، وتحقيق معاملة عادلة للمتعاملين من مجتمع الأعمال، ومنع ممارسات التواطؤ والاحتيال والفساد والاحتكار.

 وتخضع طرق التعاقدات الحكومية الواردة في القانون رقم (182) لسنة 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، سواء كانت هذه الطرق تخص أعمال مناقصات أو مزايدات لمجموعة من المبادئ الأساسية الهامة هي:

مبدأ الشفافية

مبدأ حرية المنافسة

مبدأ المساواة

مبدأ تكافو الفرص

ويطبق مبدأ الشفافية من خلال نشر كافة  البيانات والمعلومات المرتبطة بالتعاقدات الحكومية على شبكة المعلومات الدولية  ( الإنترنت) الموقع الإلكتروني لبوابة التعاقدات العامة التابع للهيئة العامة للخدمات الحكومية، كما يطبق مبدأ حرية المنافسة من خلال إتاحة الفرصة كاملة لمقدمي العطاءات أو المزايدين للتنافس للفوز بالمناقصة أو المزايدة، سواء للشركات الكبيرة أو الصغيرة، وذلك في ضوء القواعد والإجراءات القانونية وفقاً لأحكام القانون رقم (182) لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.

 ويطبق مبدأ المساواة من خلال تحقيق العدالة بين مجتمع الأعمال الداخلي أو الخارجي في التقييم الموضوعي العادل للعروض المقدمة للحصول على أعمال من جهات عامة أو عند المشاركة في أعمال المزايدات الخاصة بالجهات العامة، بحيث لا يتم تمييز شركة عن أخرى على أساس مجاملة أو علاقات معينة، ولكن يتم التقييم الموضوعي على أساس الجودة والقدرة الفنية والمالية والإدارية، ومدى مطابقة العروض للشروط والمواصفات المحددة سلفاً من جانب الجهة العامة. كما يطبق مبدأ المساواة عن طريق توفير معاملة عادلة للمتعاملين من مجتمع الأعمال مع الجهات الحكومية، وفي نفس الوقت إلغاء المناقصة أو الممارسة أو فسخ العقد في حالات ممارسات التواطؤ والاحتيال والفساد والاحتكار.

كما يطبق مبدأ تكافو الفرص من خلال إعطاء فرص متكافئة لكل مجتمع الأعمال الذي لدية الخبرة والكفاءة والقدرات الفنية والمالية والإدارية اللازمة لتنفيذ التعاقدات الحكومية بالجودة والمواصفات والشروط المحددة. كما يتحقق هذا المبدأ من خلال إتاحة نسبة لا تقل عن (20%) للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر من قيمة الاحتياجات السنوية للجهات العامة، ومن واقع ما يتم إدراجه بخطة الجهه العامة السنوية، وتطبيقاً لهذا المبدأ فإنه يجب على الجهات الحكومية مراعاة امكانيات المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر عند فتح باب التسجيل للمشتغلين بالأنشطة المختلفة، أو عند إعدادها لشروط التأهيل المسبق أو مستندات الطرح ومعايير التقيييم وغيرها، الأمر الذي يتيح لهذه المشروعات المشاركة في العمليات الحكومية التي يتم طرحها، ودون أن يؤثر ذلك على تكافؤ الفرص والإلتزام بمعايير الجودة والأداء في التنفيذ.

  ويؤدي تطبيق مبادئ التعاقدات الحكومية وفقاً لأحكام  القانون رقم (182)  لسنة 2018 دوراً هاماً في تحقيق الرقابة على المال العام، وخلق قيمة إقتصادية للمال العام، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري، وتحقيق شفافية البيانات والمعلومات المرتبطة بالتعاقدات الحكومية، وتحقيق جودة الخدمات العامة المقدمة للمصريين، واستخدام تكنولوجيا المعلومات، والحد من التدخل البشري في الإجراءات، من خلال ميكنة كافة إجراءات التعاقدات الحكومية، وتحقيق المرونة والسرعة في العمليات الحكومية، بالإضافة إلى منع وردع التواطؤ وممارسات الاحتيال والفساد والاحتكار عند التعامل مع الجهات الحكومية، الأمر الذي يحقق رضا المصريين عن الخدمات المقدمة لهم، ويحقق رضا مجتمع الأعمال عند التعامل مع الجهات الحكومية.