• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حسين سيد حسن عبدالباقي

العدالة الضريبية

تبنى المشرع الضريبي المصري سياسه جديدة تقوم على تحقيق الإلتزام الطوعي  للمجتمع الضريبي، من خلال التطبيق العادل لقانون الضريبة على الدخل رقم (91) لسنة 2005 وتعديلاته، وتقديم خدمة متميزة للمجتمع الضريبي، من خلال تطوير الإدارة الضريبية، والبعد عن أسلوب الجباية، والذي كان متبعاً منذ صدور القانون رقم (14) لسنة 1939 وحتى صدور القانون رقم (157) لسنة 1981وتعديلاته.

ويهدف المشرع الضريبي المصري إلى تحقيق العدالة الضريبية بين الممولين، بالإضافة إلى منع التهرب الضريبي، من خلال فرض عقوبات على الممول المتهرب، وشريكه في جريمة التهرب، والمحاسب الذي يساعد الممول على التهرب الضريبي.

ويقصد بالعدالة الضريبية النظر إلى الممولين عند دفع الضريبة وفقاًلقدرته المالية وحصته فيها ، وأن تفرض الضرائب على المجتمع الضريبي بشكل عادل،وتتطلب العدالة الضريبية توزيع أعباء تمويل الإنفاق العام على الممولين بحسب مقدرتهم التكليفية على تحمل الأعباء،ويجب الإلتزام بمبدأ العدالة الضريبية عند فرض الضريبة ، ويرتبط مبدأ العدالة الضريبية بنوعين من العدالة هما:

العدالة الأفقية:تعني معاملة ذوي الدخول المتماثلة معاملة متساوية، حيث يفترض ألا يؤدي فرض ضريبة ما إلى تحميل فئة مهنية أو اجتماعية تتمتع بنفس مستوى الدخل عبء أكبر من فئات أخرى (أي معاملة ذوي الدخول المتساوية معاملة متساوية).

العدالة الرأسية:تتطلب الحد الأدنى من الفوارق في مستويات الدخول عن طريق تحميل الأغنياء حصة أكبر في تمويل النفقات العامة (أي معاملة ذوي الدخول المختلفة معاملة مختلفة)، وتتحقق العدالة الرأسية من خلال فرض الضريبة بأسعار تصاعدية على الممولين من الأشخاص الطبيعيين، وفقاً لأحكام المادة (8) من قانون الضريبة على الدخلرقم (91) لسنة 2005 وتعديلاته.

ويتطلب تحقيق مبدأ العدالة الضريبية توافر مجموعة من الشروط أهمها ما يلي:

عمومية الضريبة، أي فرض الضريبة على جميع أنواع الدخول، بدون استثناء لأن تغطية النفقات العامة يجب أن يساهم فيها جميع أفراد المجتمع الضريبي.

تصاعد سعر الضريبة.

الاعتدال في سعر الضريبة.

إعفاء الحد الأدنى اللازم للمعيشة من الضريبة.

وتحقق العدالة الضريبية الرضا عن الإدارة الضريبية من جانب المجتمع الضريبي، كما تساهم في الحد من ظاهرة التهرب الضريبي، وذلك لشعور الممولين بعدالة المعاملة الضريبية، وعدم تمييز فئات معينة من الممولين، وفرض الضريبة بأسعار تصاعدية وفقاً لقيمة الوعاء الضريبي.