هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حاتم صادق

من حقنا ان نهنئ انفسنا

بقلم .... د. حاتم صادق

الاربعاء 19 يونيو 2019

 

بالتأكيد ليست هذه دعوة الى التراخى، ولكنها وقفه مع النفس للتهنئة والاستعداد للانطلاق مرة أخرى للعمل بكل جهد.. فنحن في مصر امامنا مشوار طويل للوصول بهذا البلد الى المكانة التي يستحقها بعد عناء طويل وسنوات عجاف لا تحصى ولا تعد.. ولكن لا مانع من الوقوف للحظات لنهنئ انفسنا على ما تحقق ، لعل تلك التهنة تكون دافعا لمزيد من بذل الجهد.. فهذا الأسبوع اثلج صدورنا جميعا حزمة من الاخبار التي اكدت اننا كنا على طريق الصحيح، ومبعث بهجتنا ان الجهات التي رصدت تلك النجاحات لا علاقة لها بمصر ، ولكنها أطرافا دولية وغربية كانت حتى وقت قريب تسعى الى زعزعة الاستقرار في مصر.. وعلى مدى اليومين السابقين نشرت وكالات الانباء العالمية وصحف بريطانية منها الايكيونيست، تقارير تؤكد ان دول أوروبا الغربية الان عليها ان تهدأ وتأمن من بعد خوف بعد ان اصبح هناك طرف آخر يمكن ان يؤمن لها مصادر بديلة من الطاقة والكهرباء ، خاصة –والكلام ما زال منقولا عن الصحف ووطالات الانباء الغربية- ان أوروبا ظلت على مدى ما يقرب من قرن من الزمان تعتمد على طرف واحد فقط وهو روسيا لتوفير مستلزماتها من الطاقة والغاز، وكشفت الصحف ان مصر خلال الفترة الماضية حققت ثلاث قفزات متتالية، فقد قامت قبل غيرها باكتشاف اكبر بئر للغاز في شرق المتوسط ، كما شيدت بينة تحتية غير مسبوقة لتسييل الغاز ، بالإضافة الى تحقيق طفرة نوعية في توفير فائض كبير من الطاقة الكهربائية خلال اقل من 3 أعوام ، على الرغم من انها كانت قبل تلك الفترة تعانى من انقطاعات كبيرة وكارثية في الكهرباء..

وقالت الصحف ووسائل الاعلام ، ان مصر والاتحاد الاوروبى اتفقا على انشاء اول أنبوب لنقل الغاز من مصر الى أوروبا ، لتصبح بذلك اول بلد في باستثناء روسيا شريك أساسي في توفير الطاقة لدول الاتحاد التي تمتلك ثانى اكبر نمو اقتصادى في العالم.

الى هنا انتهى ما جاء في وسائل الاعلام الغربية فيما بتعلق بقوة المصر التي أصبحت فاعل اساسى ورئيسي في نمو الاقتصاد الاوروبى، ولكن بقى عنصر آخر لا يقل أهمية عما سبق ، وهو اصدار الاتحاد الاوروبى من خلال فرنسا وإيطاليا تحذيرات مباشرة الى تركيا التي تسعى الى التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، وهذا التحذير هو الذى زاد من الخناق على سلطان تركيا الغافل اردوغان الذى يتوهم انه بامكانه مواجهة مصر.

لو عدنا بالذاكرة لسنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة ، لنتذكر كيف كنا وكيف كانت مصر ، وكيف كان يُنظر الينا في الخارج لعرفنا حجم ما تحقق على الأرض بفضل أبناء هذا البلد وبفضل شهدائنا من الجيش والشرطة ودمائهم الطاهرة التي سالت من اجل هذا الوطن ورفعته.

يمكن ان يمتد حديثنا عن الحدث الرياضى المهم الذى ننتظره بفارغ الصبر ، وهو تنظيم مصر للبطولة الافريقية، الذى غاب عنا لسنوات طويله ، ولكن اعتقد ان هناك من هو افضل منى للحديث عن النجاحات المتعلقة بالجانب الرياضى.

كما قلت في بداية المقال، ليست هذه دعوة للتراخى، ولكنها فقط مبادرة خاصة لتهنئة هذا الشعب ورجاله على ما تحقق ويتحقق يوميا، الغرض منها التحفيز لاستكمال المسيرة ، والتاكيد على اننا نسير في الطريق الصحيح، وان العمل وحده هو ما يمكن ان يحقق لنا الامن والاستقرار والتقدم، ولنا في بلدان شقيقة عبره وعظة.

استاذ بجامعة حلوان -استشارى دولى