هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حاتم صادق

بيانات مشبوهة لمنظمة الصحة العالمية

بقلم .... د. حاتم صادق

الاثنين 15 أبريل 2019

 

توقفت طويلا امام تقرير منظمة الصحة العالمية الذى استحوذ على اهتمام جميع وسائل الاعلام الأجنبية والعربية ، والذى يشير فيه الى مقتل ١٢١ شخصا خلال الاشتباكات التي دارت في العاصمة الليبية طرابلس في اطار الحملة التي يقودها المشير خليفة حفتر لاسترداد وتطهير المدينة من الميليشيات المسلحة والارهابية التي تعيث في الأرض فساد.

مبدئيا .. نحن مع حرمة الدماء ،كل دماء بنى البشر طالما لم تتورط في جرائم يعاقب عليها الشرع والقانون ، ولكن لا ادرى لماذا تحركت فجأة هذه المنظمة للتتباكى على ال ١٢١ شخصا فقط ضحايا عملية طرابلس ، على الرغم انه ومنذ مقتل العقيد الليبي معمر القذافى قتل اكثر من ٣٠٠ الف ليبي على يد المسلحين والجماعات الإرهابية الدعومة من بعض الأطراف الإقليمية والدولية.

٣٠٠ الف واكثر من الضحايا وربما اضعاف هذا الرقم من المصابين واضعاف اضعافهم من المشردين الذين فقدوا العائلة والمآوى لم تحرك اى ساكن لدى تلك المنظمة ، لماذا؟ الله اعلم.

وكأن موقف المنظمة الدولية تريد ان تقول لنا ان الالاف الذين قتلوا بيد المسلحين والإرهابيين هم ضحايا طبيعيين ، مثل ضحايا الزلازل والفيضانات والاعاصير، اما العشرات الذين قتلوا في معارك عسكرية ومن خلال قوات وطنية تحاول استرداد الأرض هم من يستحقون دموع هذه المنظمة!!!

عجبا لكم يا من تعتقدون انكم تقودون هذا العالم وتمتلكون الكلمة الفصل فيه ، لا ولن تفرق معنا بياناتكم او اوهامكم ، لقد كانت لنا معكم جولات عديدة لم نشعر فيما الا بطعم المرارة والكيل بمكيالين ، ولنا في تاريخ الصراع العربى الاسرائيلى الاسوة الحسنة.

فنحن لا نستغرب بياناتكم ولا مواقفكم ، ولكن نستغرب بعض وسائل اعلامنا المحلية والعربية وهى تتمادى مع خططكم وتسيسكم لكل المواقف بما يخدم مصالح مموليكم ومانحيكم.

من باب المنطق، يمكن ان نسمح لعقولنا البسيطة ، ان تتجاوز امكانياتها المحدودة ، ونؤكد ان البيان الخاص بمنظمة الصحة يريد ان يمنح الإرهابيين مظلة شرعية للبقاء في ليبيا للاستمرار في استنزاف مواردها وخيراتها ، فهذه المنظمة تعمل كذراع لدول أخرى ترفض عودة الاستقرار الى ليبيا ، وتريدها بوتقة للإرهابيين والجماعات المسلحة لنشر الفوضى والعنف والقتل في كل ربوع المنطقة العربية.. وهذا لن يحدث بأذن الله.