هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حاتم صادق

الجنيه يكسب.. بعكس كل التوقعات

بقلم .... د. حاتم صادق

الاثنين 13 مايو 2019

 

بعكس كل التوقعات، فخلال الفترة التي تسبق شهر رمضان ، وما بعده وصولا الى موسم الحج، يشهد سعر الجنيه تراجعا حاد مقابل الدولار والعملات الأخرى خاصة الريال السعودى، وبين اقبال المستوردين على الدولار لتلبية احتياجات السوق لشهر رمضان ، واقبال المعتمرين والحجاج على تغيير العملة المحلية بالدولار او الريال السعودى، يترنح الجنيه المصرى وعادة لا يتسطيع الصمود كثيرا امام الاقبال والطلب.. ولكن هذا العام جاءت الصورة مغايرة تماما، ولأول مرة يصمد الجنية ويرفض التراجع امام قوة الدولار، ليس هذا فحسب ولكن نجده أيضا يحقق تقدما غير مسبوق على العملة الامريكية التي هبط سعرها الى اكثر من ١٧ قرشا في ذروة هذا الموسم.

هذه المؤشرات لا يمكن ان تكون وليدة الصدفة ، لكنها نتيجة جهد صناع القرار الاقتصادى والسياسي، وأيضا جانب منه نابع من وعى المصريين وصبرهم على تحمل تبعات عملية التحسن الاقتصادى، وهو ما يعكس تحسن مؤشرات الاقتصاد وجاذبية مناخ الاستثمار المصري.

المؤشرات الصادرة الجهات الدولية تؤكد حدوث تحسن كبير في حالة الاقتصاد المصري خلال العام الجديد 2019، حيث يتوقع حدوث تدفقات دولارية نحو مصر تقدر بنحو 86.7 مليار دولار، عن طريق زيادة إيرادات قطاع السياحة إلى نحو 11 مليار دولار، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 9 مليارات دولار، وإصدار السندات الدولية المتوقعة بنحو 4 مليارات دولار، إلى جانب 4 مليارات دولار أخرى من قرض صندوق النقد الدولي، وأكثر من 26 مليار دولار من تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وصادرات مصر إلى الخارج لن تقل عن 27 مليار دولار، ونحو 5.7 مليار دولار تدفقات من عبور قناة السويس.

لا يمكن اغفال أن الاقتصاد المصري اتسم بالأداء الجيد خلال عام 2018، رغم  الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة التي تمر بها جميع دول العالم، فقد نجحت الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاح الاقتصادي، ومن المنتظرأن يشهد الاقتصاد المصري تحسنا ملحوظا في عام 2019، نظرا إلى انتهاء الدولة من عدد كبير من المشروعات الكبرى وجني ثمارها، فمن المقرر مد شبكات الطرق بطول 480 كيلومتر، كما سيتم الانتهاء من تنفيذ 10 محطات محولات كهربائية بطاقة 3265 م.ف، كما سيتم تنفيذ أربعة مشروعات جديدة في قطاعات الصناعات الكيميائية والصناعات المعدنية والنقل البحري والغزل والنسيج، مما يسهم في استيعاب نسبة من البطالة، إضافة إلى تنفيذ 355 ألف وحدة سكنية في مشروع الإسكان الاجتماعي بتكلفة 71 مليار جنيه.

كان مصريون يتوقعون تراجع الجنيه خلال شهر رمضان، على اعتبار أن هذه الفترة من السنة تشهد إقبالا كبيرا على عملات أخرى، أبرزها الدولار والريال السعودي بسبب موسم العمرة، وفترة العطلات.

المؤكد انه في حال استمرار التحسن الاقتصادي لمصر على النهج الحالي نفسه، فمن المتوقع خلال السنوات الأربع المقبلة أن تكون مصر من أكبر الدول الاقتصادية، حيث حقق الاقتصاد المصري، وللمرة الأولى، نتائج إيجابية بشكل فعال، فالصادرات زادت بقيمة 5 مليارات دولار، وقلت الواردات إلى 20 مليار دولار.

----------

استاذ بجامعة حلوان  - استشارى دولى