هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. حاتم صادق

الاستفتاء .. تجربة غير مسبوقة

بقلم .... د. حاتم صادق

الثلاثاء 23 أبريل 2019

 

تابعت مثلى مثل الجميع سواء في الداخل او الخارج وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية عملية التصويت على التعديلات الدستورية.. في الحقيقة شعرت بالفخر الشديد ليس فقط لحجم الاقبال الجماهيرى ولكن لاسباب أخرى جعلتنى اتاكد ان هذا البلد يسير على الطريق الصحيح بخطى ثابته .. فلاول مرة أرى دور لدولة الحقيقي، وهى تقود بجدارة عملية التوعية للتوجه الى صناديق التصويت ، ورأيتها أيضا وهى تفرق بمنتهى الحرفية بين استخدام كل الوسائل الممكنة لممارسة تلك الاوعية دون ان تقع ولو لمرة واحدة في غياهب التوجيه ، فلم نرى او نسمع عن اى عملية توجيه بالتصويت بنعم او لا من مؤسسات الدولة وأجهزتها الرسمية.

منذ اللحظة الأولى ادركت الدولة دورها في تشجيع الجماهير للادلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الديمقراطى بمنتهى الحيدة .. وهذا هو دور الدولة "التوعية" و"التحفيز" ليدرك المواطن ان اول دروس الديمقراطية تبدأ من خلال الممارسة في ابداء الرائ من خلال الاقتراع المباشر.. بغض النظر عن ان كان هذا الرأي مؤيد او معارض ففي نهاية المطاف جميعنا مصريون نتشارك في الوطنية ولنا مصلحة واحدة في رقى هذا البلد مهما اختلف الآراء او التوجهات.

سأكون سعيدا بأى نتيجة يمكن ان تأتى بها تلك التجربة الديمقراطية التي اعتقد انها ستؤرخ لقترة مقبلة وستؤسس لمرحلة جديدة وفاصلة يدرك فيها كل طرف ما هو الدور الذى يجب ان يقوم به بالتوافق ودون تصادم ، وبالادراك وليس بالاجبار ، بالتنسيق وليس بالتسطيح.

هذا هو الوعى الذى كنا نفتقده ... هذا هو الوعى الذى يساهم في تشكيل الرؤي والمواقف ، وهو أيضا الذى ينمى ويدفع بالوطن الى الامام ويعيد الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسساته الوطنية ، هذه الثقة هي التي أدت في يوم من الأيام الى تصادم وصل الى حد العداوة.

كلى امل ان يساهم الاعلام في التركيز على النتائج الحقيقية التي استفدناها جميعا من تلك التجربة غير المسبوقة ، والتي رسخت للفوارق بين الأدوار التي يجب على الجميع القيام بها والتي تعزز من الثقة والمصداقية ..

هذه هي التجارب الحقيقية التي تخلق الأوطان وتنقلها وتقفز بها قرون الى الامام دون تخريب او حرق.. مرة أخرى .. فخور بوطنى ومؤسساته وجماهيره العظيمة وهى تسطر تجربتها الفريدة في ممارسة الديمقراطية التي تتناسب مع ظروفنا وتطلعاتنا.