المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. إيمان بيبرس

2019 ... عام إستثنائي بمشاريع عملاقة وإنجازات وضعت مصر على خريطة العالم العربي والعالمي

بقلم .... د. إيمان بيبرس

الأحد 19 يناير 2020

 

لا أخفي عليك عزيزي القارئ السعادة البالغة التي أشعر بها أثناء كتابتي لهذا المقال الذي أحاول من خلال سطوره أن أرصد لكم أهم الإنجازات بل والنجاحات التي شهدتها مصر خلال عام 2019،  لتكون مرجع لي وللتاريخ، والتي يتوجب عل كل مصري يعيش على أرض هذه البلد، أن يتعرف عليها، ويعرف ما وصلت بلاده إليه من تطورات ونهضة بالمقارنة بالسنوات العجاف السابقة .

فهو عام استثنائي على جميع المستويات، لما شهده من إنجازات أفخر بها ليس فقط على الصعيد الداخلي بل على الصعيد الخارجي أيضًا، وعلى جميع المستويات سواء كانت "الاجتماعي ، السكني، الاقتصادي، الصحي أو البيئي"، والتى تمت فى وقت وجيز تحت إشراف وتنفيذ قيادة واعية، تسابق الزمن للدفع قدمًا لتكون مصر في ركب الدول المتقدمة .

فعلى المستوى الدولي ، لابد أن نشير في البداية أعزائي القراء إلى أن عام 2019 يعتبر عام أفريقى استثنائى شهدته مصر ، ففي فبراير منه كان موعد تسلم مصر للمرة الأولى رئاسة الاتحاد الأفريقى، وهي سابقة لم تحدث من قبل، حيث نجحت مصر فى وضع أفريقيا على رأس العالم من خلال مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى كرئيس للاتحاد، هذا إلى جانب مشاركة سيادته فى قمة العشرين أوساكا باليابان فى يونيو 2019 التى أكد فيها على ضرورة خلق شراكات أفريقية عالمية جادة، بالإضافة إلى المشاركة فى قمة الدول الـ7 الصناعية الكبرى بياريتز بفرنسا فى أغسطس عام 2019 ، وقمة تيكاد يوكوهاما باليابان فى أغسطس 2019 ، بالإضافة إلى المشاركة المتميزة فى منتدى التعاون الصينى الأفريقى فوكاك ببكين فى الصين فى سبتمبر 2019 .

كما شاركت مصر عزيزي القارئ فى القمة الأفريقية الروسية بسوتشى بروسيا فى أكتوبر 2019  الذى يعد المنتدى الأول من نوعه بين روسيا ودول القارة الأفريقية، بجانب المشاركة فى قمة مجموعة العشرين وإفريقيا فى برلين بألمانيا فى نوفمبر 2019.

أما على المستوى المحلي، كان 2019، عام الخير على الجنيه المصري، الذي واصل طريقه للصعود أمام الدولار الأمريكي، إذ بدأ في استعادة عافيته أمام العملة الأمريكية، وارتفعت قيمته بنحو 179 قرشًا، منذ بداية تعاملات العام الجاري، وحتى نهاية ديسمبر 2019.

كما استعادت مصر مكانتها على الخريطة السياحية العالمية وحقق القطاع السياحي أرقامًا قياسية وزيادة بنسبة 28% لتصل إلى 12,6 مليار دولار .

بينما في قطاع الآثار فيمكن القول أن عام 2019 كان عام الاكتشافات الآثرية حيث بدأ بالإعلان عن اكتشاف مقبرتين آثريتين من العصر الرومانى، بالإضافة إلى الكشف عن خبيئة للمومياوات والحيوانات والطيور المقدسة بجانب 5 مومياوات لقطط ضخمة .

كما حرصت مصر فى عام 2019 عزيزي القارئ على التعرف على أفكار الشباب من خلال عقد دورتين للمؤتمر الوطنى للشباب واستضافة أسوان لملتقى الشباب العربى والأفريقى، وكان عام 2019 هو عام الشباب الأفريقى وأسوان هى محافظة الشباب الأفريقى، هذا إلى جانب استضافة شرم الشيخ النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم .

كما شهد عام 2019 افتتاح العديد من المشاريع القومية الكبرى، التي أضيفت إلى مجموعة الإنجازات القومية التي تمت خلال السنوات الماضية، في سبيل دفع عجلة الإنتاج والاقتصاد القومي وتوفير فرص عمل للشباب.

وبداية الانجازات كانت مع بداية العام ، حيث توجهت أنظار المصريين والعالم إلى العاصمة الإدارية الجديدة وافتتاح الرئيس عبدالفتاح السيسى لمسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح الأكبر فى الشرق الأوسط، بحضور الإمام الأكبر د. أحمد الطيب- شيخ الأزهر، وقداسة البابا تواضروس الثانى- بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، فى رسالة واضحة تؤكد أن مصر أرض الوحدة الوطنية، وأن الشعب المصرى دائماً ما يضرب المثل فى الترابط والتكاتف.

كما تم افتتاح مشروعات عملاقة تربط سيناء بالدلتا، استمراراً لخطة تنمية سيناء، وشملت المشروعات  5 محافظات هى «بورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء»، بتكلفة 800 مليار جنيه، وتضم حوالى 12 مشروعًا تنمويًا، من ضمنها أنفاق قناة السويس، ومدينة الإسماعيلية الجديدة، وكوبرى سرابيوم العائم بالإسماعيلية، ومحطة مياه الشرب الكبرى بالإسماعيلية الجديدة، وكورنيش بحيرة الصيادين الجديد، والممشى السياحى على البحيرة وسوق الأسماك المتطور الجديد، وكوبرى الشهيد أحمد عمر شبراوى بمنطقة الشط بالسويس، ومشروع المحاور المرورية ،وتعد مشروعات سيناء خطوة محورية تساهم فى تسهيل حركة البضائع وربطها بين شرق وغرب مدن القناة عن طريق الأنفاق مما يساعد فى جذب اهتمام المستثمرين لسيناء، لتكون نقطة انطلاق حقيقية فى مسيرة التنمية الاقتصادية.

وإستمرارًا لسلسلة المشروعات والانجازات العملاقة، افتتح الرئيس محور روض الفرج الذى يعد أحد أهم المشروعات القومية فى مجال المحاور الاستراتيجية التى تمر على نهر النيل، ويتكون المحور من اتجاهين عبارة عن 6 حارات مرورية وعرضه 64.5 متر، وسيكون أكبر الطرق عرضاً فى العالم، ويضم كل اتجاه 6 حارات 4 منها للسيارات الملاكى وحارتين للأتوبيسات شاملة 6 منازل ومطالع بمنطقة المظلات و8 مطالع ومنازل بالدائرى.. ويبلغ طوله 600 كيلو متر، ويشمل 31 مطلعًا ومنزلاً، بالإضافة إلى الممشى الزجاجى «كوبرى تحيا مصر» بطول 540 متراً ، ويعتبر المحور شريانًا جديدًا يربط شرق القاهرة بغربها، ويصل العاصمة بالمحافظات المختلفة وصولاً إلى محافظة مطروح.

كما قامت الدولة بوضع يدها على مواطن الخلل بمنظومة الحفاظ على القمح ، ومن أجل الحد من المشاكل التى تواجه المزارعين والموردين للحبوب كل عام، تمكنت الدولة من تنفيذ أكبر مشروع قومى لتخزين القمح للحفاظ على جودته والحد من المهدر منه ، وتقليص الكلفة الضخمة من الغذاء ، لذا قامت الدولة بعمل مشروع " صوامع الغلال" ويتضمن المشروع 50  صومعة لتخزين القمح والغلال يتم تنفيذها وانشاؤها فى 17 محافظة ، بطاقة تخزينية تصل إلى 1,5 مليون طن.

كما افتتح الرئيس السيسي عددا من المشروعات القومية في الإسماعيلية على رأسها أنفاق قناة السويس، إلى جانب افتتاح مصنع "كيما الجديد"، الذي يعد أحد أهم المشروعات الكبرى في صعيد مصر حاليا، والذي يعد تطوير لأحد المصانع التي شيدها الرئيس جمال عبدالناصر في الستينيات بأسوان لخلق مجتمع صناعي وعمراني من العاملين بالمنطقة، وأدخل الغاز الطبيعي له، هذا المشروع الذي وصلت استثمارته إلى 11.6 مليار جنيه، بدأ التشغيل التجريبي له لإنتاج 1200 طن من الأمونيا يومياً، بجانب إنتاج 1575 طنا من سماد اليوريا يومياً بإجمالي 570 ألف طن سنوياً.

كما افتتح الرئيس السيسي - مشروع الإسكان المتوسط بدار مصر بمدينة دمياط الجديدة، والذي يتضمن 194 عمارة سكنية، وافتتحت وزارة الكهرباء، مشروع الطاقة الشمسية بقرية بنبان، أكبر مشروع للخلايا الشمسية على مستوى العالم، والحاصل على أفضل مشروع من البنك الدولى لعام 2019، وذلك على هامش انعقاد منتدى السلام والتنمية بمحافظة أسوان، ويعد هذا المشروع تجمع لعدد من محطات الطاقة الشمسية فى مكان واحد بطاقة إجمالية قدرها 1465م، وبالتعاون مع 32 مستثمرا، حيث يصل إجمالها 32 محطة بقدرة 1465 ميجا وات بالكامل.

ومحافظة الفيوم كان لها الحظ من هذه المشاريع أيضًا، على رأسها مجمع الإنتاج الحيوانى حيث يضم المشروع مزرعة تربية وتسمين رؤوس الماشية على مساحته 500 فدان بطاقة استيعابية تصل إلى 18 ألف رأس ماشية ، ويعمل المشروع على توفير اللحوم بجودة وأسعار تنافسية للمواطن.

كما تستعد الشركة المصرية للتكرير حاليًا لافتتاح مصنع مستطرد، الذي يعد أكبر معمل تكرير بترول فى مصر وأفريقيا، والذي بلغت تكلفته الاستثمارية 4.3 مليار دولار، أي ما يعادل 69 مليار جنيه مصري، حيث يعمل المصنع على توفير منتجات الوقود عالية الجودة والقيمة لتغطية الاستهلاك المتنامي بالسوق المحلي، مع المساهمة في تحسين الأداء البيئي في مصر عبر منع انبعاث 93 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكبريت إلى هواء القاهرة الكبرى، وهو ما يعادل ثلث الانبعاثات الكبريتية في مصر.

ليس هذا فقط عزيزي القارئ فقد كان هناك مشروع إنشاء أول بورصة سلعية للخضروات والفاكهة فى مصر والشرق الأوسط بمركز بدر بالبحيرة، والذي يعد من المشاريع القومية الكبرى إذ يقام على 57 فدانا بقرية أم صابر التابعة لمركز بدر، وتضم البورصة 522 معرضا ووكالة، بالإضافة إلى 128 ثلاجة و24 محطة تصدير و28 مخزنا تجاريا، كما تضم البورصة منطقة صناعية للمنتجات الزراعية ومناطق خدمية تضم المبانى التجارية والبنوك ونقط الشرطة والإسعاف والمطافئ والمساجد والكافتريات.

وفي محافظة بورسعيد تم افتتاح المجمعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة لتوفير فرص عمل وحياة كريمة للمواطنين، كما تم افتتاح مدينة دمياط للآثاث إحدى أهم القلاع التنموية فى تاريخ الصناعة المصرية على مساحة 331 فدان و54 هنجرا ، وتشمل1348 ورشة منتجة ومزودة بكل المتطلبات التكنولوجية والإدارية والتجارية والخدمية وأرقى نظم البنية التحتية، بالإضافة إلى مركز لتكنولوجيا الآثاث والعديد من الوسائل الخدمية، إلى جانب إفتتاح محطة لتوليد الكهرباء ومركز للتعليم المدنى والذى يعد أحد أهم المشروعات التنموية المرتبطة بخلق جيل جديد يحمل المهارة ويتسلح بالعلم، كما تم افتتاح مصنعين تابعين لشركة النصر للكيماويات الوسيطة بمنطقة أبو رواش بالجيزة .

أما في قطاع النقل فقد كان لهذا القطاع أيضًا العديد من الإنجازات، منها تنفيذ مشروعات رفع كفاءة وصيانة الطرق في كافة أنحاء الجمهورية، وإنشاء كباري ومحاور على النيل لتسهيل حركة النقل من الطريق الصحراوي الغربي إلى الشرقي، وفي قطاع المترو تم افتتاح محطات مترو جديدة، وتنفيذ مشروعات حفر وازدواج سكة، وتطوير محطات بالخط الأول والثاني للمترو، وتوقيع اتفاقيات لتوريد قطارات جديدة.

أما في قطاع الثقافة، فقد حققت وزارة الثقافة العديد من الإنجازات خلال عام 2019 على المستويين المحلي والعالمي، وذلك من خلال تطوير المؤسسات الثقافية وتفعيل دورها، وتحقيق العدالة الثقافية، وتنمية الموهوبين والنابغين، وتأكيد ريادة مصر الحضارية، ودعم الصناعات الثقافية وحماية التراث.

كما استضافت مصر عدداً من الفعاليات الدولية؛ منها: الاجتماع الإقليمي الخامس لرؤساء مكاتب حق المؤلف (الوايبو)، وملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي، والدورة الأول من مهرجان منظمة التعاون الإسلامي، والدورة الحادية عشر من مهرجان المسرح العربي والتي فازت فيها مصر بجائزة أفضل مسرحية عن عرض الطوق والإسورة.

كما أطلقت وزارة الثقافة مبادرة "صنايعية مصر" لتدريب الشباب مجاناً على الحرف التراثية "النحاس، التطعيم بالصدف، الحلى التراثية، الخزف، الخيامية، أعمال قشرة الخشب"، وذلك بمركز الحرف التقليدية بالفسطاط بعد اجتياز اختبار للراغبين من سن 18 إلى 40 سنة والتحق بالبرنامج 116 فرداً ، كما تم تنظيم المبادرة في بعض المحافظات منها المنوفية وضمت 60 متدربا، مطروح 48 متدربا وأسوان 80 متدربا.

وفي إطار دعم الصناعات الثقافية، تم تأسيس الشركة القابضة للصناعات الثقافية والسينمائية والتي تعمل على تسويق المنتج الثقافي وتحويله إلى منتج هادف للربح مع الحفاظ على الجودة والمستوى الراقي، كما بدأت الوزارة إجراءات تأسيس شركتين تابعتين هما القابضة للصناعات السينمائية والقابضة للحرف التراثية كمرحلة أولى.

أما في قطاع الصحة، فقد واصلت مبادرات الرئيس السيسي نجاحاتها نحو الهدف المنشود الذي يتمثل في "بناء الإنسان المصري" تحت شعار "100 مليون صحة" حيث استحوذ التأمين الصحي الشامل على الجزء الأكبر من اهتمام وزارة الصحة والسكان، وتم تدشين منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظة بورسعيد وباقي محافظات القناة وجنوب سيناء والأقصر، والقضاء على قوائم انتظار مرضى التدخلات الجراحية الحرجة والعاجلة، وعلاج أكثر من 323 ألف مريض من المقيدين على قوائم الانتظار والقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية "ضغط الدم والسكر والسمنة"، والمشروع القومي للمستشفيات النموذجية، وتحسين بيئة العمل للأطقم الطبية، إلى جانب توفير الاحتياطي الاستراتيجي من الأمصال واللقاحات وألبان الأطفال البديلة للبن الأم.

كما نجحت جهود وزارة الصحة من خلال حملة الرئيس عبدالفتاح السيسي في فحص حوالي مليون و645 ألف طالب في الصف الأول الإعدادي، ليصل إجمالي من تم فحصهم في المرحلة الإعدادية منذ بدء المبادرة 3 ملايين و810 ألف طالب، ويستمر فحص طلاب الصف الأول الإعدادي بشكل دوري لمدة 5 سنوات لحماية الأجيال القادمة من التعرض للإصابة بفيروس سي، كما تم عمل المسح لـ390 ألف طالب من المستجدين في الجامعات.

أما في قطاع الرياضة فمما لا شك فيه أن عام 2019 شكّل نقطة مضيئة في تاريخ الرياضة المصرية بالرياضات المختلفة بخلاف كرة القدم، فحصد أبطال مصريين ميداليات وفازوا ببطولات على المستويين المحلي والعالمي وتمكنوا من حجز مقاعد مصرية في صدارة التصنيفات الدولية لأفضل لاعبي العالم.

فلقد برز اسم مصر عالميًا في لعبة الإسكواش منذ عدة أعوام واستمر التميز لهذا العام، بعدما فازت نور الشربيني بلقب بطلة العالم للمرة الرابعة، كما حصد طارق مؤمن لقب بطل العالم فردي الرجال بعد الفوز في النهائي على النيوزيلندي بول كول.

كما احتلت مصر صدارة التصنيف العالمي للسيدات والرجال، وتواجد في تصنيف الرجال 6 مصريين في قائمة أول 10 لاعبين وهم: علي فرج، ومحمد الشوربجي، وكريم عبد الجواد، وطارق مؤمن، ومحمد أبو الغار، ومروان الشوربجي، وفي تصنيف السيدات تتواجد 5 مصريات بقائمة أفضل 10 لاعبات وهن رنيم الوليلي، ونور الشربيني، ونوران جوهر، ونور الطيب، وهانيا الحمامي.

واستطاعت السباحة العالمية فريدة عثمان الفوز بميدالية عالمية للمرة الثانية في تاريخ رياضة السباحة في مصر بعد أن فازت بها للمرة الأولى في 2017، وتأهلت لنهائي منافسات 50 متر فراشة في بطولة العالم للألعاب المائية المقامة في كوريا الجنوبية بعد أن فازت بالميدالية البرونزية في بطولة العالم بسباق 50 متر فراشة بزمن قدره 25.47 ثانية.

كما تأهلت السباحة آية أيمن لأوليمبياد طوكيو ٢٠٢٠، لتكون هذة البطولة هي ثاني دورة أوليمبية تشارك فيها، وكانت أول سباحة مصرية تشارك في دورة بارالمبية (أولمبياد ذوي الهمم)، وأصغر لاعبة ضمن البعثة المصرية البارالمبية المشاركة في دورة ريو ٢٠١٦، وتعد آية أول سباحة مصرية تحصل على ميداليتين في بطولة العالم للسباحة البارالمبية.

ولم تقف الإنجازات في قطاع الرياضة إلى هذا الحد، فقد اختار الاتحاد الدولي لكرة السلة لاعبة النادي الأهلي "ثريا محمد" ضمن أفضل 10 لاعبين على مستوى العالم، كما لم تقتصر الإنجازات الرياضية على الرياضات البدنية فحسب بل شملت الرياضات الذهنية أيضًا فحصد منتخب الفراعنة للشطرنج الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية التي أقيمت في المغرب أغسطس 2019، وفي الألقاب الفردية توج أحمد عدلي ببطولة أفريقيا الفردية للشطرنج التي استضافتها تونس ، كما توجت شروق وفا بلقب السيدات ليتأهل الثنائي المصري إلى بطولة العالم.

ونجحت بطلة الكاراتية العالمية "جيانا فاروق" هذا العام في حصد 3 ميداليات ذهبية كانت الأولى في بطولة أفريقيا والثانية كانت في بطولة البريمييرليج باليابان بينما حصلت على الثالثة في بطولة سرياس A والتي أقيمت في شيلي، لتصبح جيانا صاحبة التصنيف العالمي والأوليمبي في تحقيق ميدالية أوليمبية خلال منافسات طوكيو 2020 ، ونجح منتخب مصر للسيدات لرفع الأثقال للمكفوفين وضعاف البصر في حسم ميداليات في بطولة العالم رقم 14 والبطولة الإفريقية الأولى والتي تقام فعالياتها في مصر، وحصد منتخب السيدات 23 ميدالية ببطولة العالم.

وإذا تحدثت عزيزي القارئ عن إنجازات العام والخاصة بالمرأة، نجد أن عام 2019 جاء ليسطر تاريخًا جديدًا للمرأة المصرية، فقط شهد حقوق ومكتسبات وحرية وحماية شهدها العام ليمكنها من المشاركة الحقيقية على أرض الواقع في مختلف المجالات ، حيث سطرت حركة المحافظين الأخيرة تاريخًا جديدًا للمرأة، حيث وصلت 7 سيدات إلى منصب نائب المحافظ، ليصبحن نماذج نسائية مشرفة، دخلت في المشهد السياسي لتعطي دفعة قوية لكل امرأة تسعى إلى المشاركة في أي مجال من مجالات المجتمع.

كما استطاعت المرأة الحفاظ على نصيبها من الحقائب الوزارية ليكن 8 وزيرات ضمن التعديل الوزاري الأخير، ويكون خير شاهدًا على ثقة القيادة السياسية والدعم والتشجيع الدائم للمرأة المصرية ، وإثباتها لجدارتها في تولي المناصب القيادية والتواجد بمواقع صنع القرار.

وخلال العام جاء تولي الدكتورة/ غادة والي لمنصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة ومدير مكتب التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة ومدير مقر المنظمة الدولية فى فيينا، وذلك بعد توليها منصب وزيرة التضامن الاجتماعي، انتصارًا جديدًا للمرأة المصرية ودليلًا صريحًا على أن المرأة قادرة بكفاءة على الحصول على مناصب صنع القرار والنجاح بها.

كما كان تولي الدكتورة /راندا المنشاوي منصب مساعد أول لرئيس مجلس الوزراء، انتصارًا وتقدمًا تحرزه المرأة المصرية ، وبرهانًا واضحًا على ثقة القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومة الدكتور مصطفى مدبولي في قدرة المرأة على تحمل المسئولية وتوليها المناصب الهامة.

كما يجب أن نشير إلى حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بداية حكمه لمصر على دعم الإصلاحات التي تصب في مصلحة المرأة كونها عمود الأسرة، وكانت من ضمن توجيهاته إطلاق مبادرة الكشف المبكر عن أورام الثدي لكل نساء مصر، كما أولى سيادته اهتمامًا كبيرًا بملف الغارمات، وعرض فكرة صندوق المرأة الذي سيعمل على سد احتياجات المرأة في مجالات مختلفة ويقلل من عبء الدولة في جهودها لمؤازرة ملف المرأة بشكل أو بأخر من خلال هذا الصندوق.

كما تم إطلاق مبادرة وطنية في بداية عام 2019  بعنوان "حياة كريمة"، مستهدفة الفئات الأكثر احتياجا على مستوى الجمهورية، حيث تبنت الحكومة استراتيجية وطنية لمكافحة العنف والزواج المبكر ووضع التشريعات المناسبة لحماية المرأة، وصياغة مشروع للتوعية الأسرية وإعداد الشباب لمسئوليات الزواج ، وتحقيق الشمول المالي والتمكين التكنولوجي للمرأة ومزيد من المساندة للمشروعات الصغيرة، ودراسة تعديل قانون الخدمة العامة لتدريب وتأهيل الفتاة المصرية للالتحاق بسوق العمل، وإصدار قانون جديد للأحوال الشخصية يقف بجانب الطفل والمرأة.

إلى جانب إطلاق مبادرة لـ«صحة السيدات الحوامل» ، وذلك لكشف وعلاج الأمراض لدى الأم ومنع انتقالها إلى الجنين، إلى جانب إطلاق مبادرة صحة المرأة «الست المصرية هي صحة مصر» التي تستهدف الكشف عن 28 مليون سيدة على مستوى محافظات جمهورية مصر العربية، بالاضافة إلى مبادرة «أنتِ الأساس» للكشف المبكر على سرطان الثدي، تستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدى في 9 محافظات، تشمل كل من «جنوب سيناء ودمياط وبورسعيد والإسكندرية ومطروح والبحيرة والفيوم وأسيوط والقليوبية»، وتؤدى جميع الخدمات للسيدات بالمجان.

ومن ضمن أهم القرارات التي أمر بها الرئيس عبدالفتاح السيسي المنصفة للمرأة، دراسة تحقيق وتوفير سبل مشاركة المرأة في سوق العمل، وتوفير المناخ الملائم والداعم لها، وسط حماية اجتماعية، لتشجيع تحولها من العمل في القطاع غير الرسمي، إلى القطاع الرسمي، وفي القطاعات غير التقليدية التي تحقق فيها طموحاتها، كما كلف الرئيس الحكومة بوضع التشريعات المناسبة التي تستهدف حماية المرأة من كل أشكال العنف المعنوي والجسدي، آخذة في الاعتبار، الزواج المبكر قبل السن القانونية، والحرمان من التعليم أو من النفقة المناسبة لها ولأولادها في حالة الطلاق.

وفي النهاية عزيزي القارئ لا أجد ما اختتم مقالي هذا به إلا بأمنيات تحملها قلوبنا لمصر، أمنيات بمستقبل أفضل وباستمرار التقدم والمضي قدماً نحو البناء والتعمير والسلام ، وأن تظل راية مصر مرفوعة للأبد كمنصة للعالم العربي وأم الدنيا.

----------------------

خبيرة دولية في قضايا النوع الاجتماعي والتنمية الاجتماعية

وخبيرة في تطبيق التنمية المستدامة في المناطق العشوائية