رَمَضَانَ والناس
هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

د. إكرام منصور

نبض القلم

تنشئة الأجيال القادمة

بقلم .... د. إكرام منصور

الأحد 31 مارس 2019

تشكل الأسرة اللبنة الأساسية للمجتمع ففيها ترسم الخطوط العريضة والدقيقة للمجتمع وذلك من خلال شخصية الطفل التي تتشكل داخلها. وإذ تعتبر التربية العامل ذا الأهمية في تشكيل شخصية الطفل بحيث يبدو دور الوراثة بالمقارنة ثانويا في تشكيل نفسية وسلوك الطفل .

ولقد قرأت دراسة حديثة ذكرت شيئاً غريباً وهو أن غالبية الأمهات يقضين وقتهن داخل المنزل وهو ما قد يعتبر مؤشرا إيجابيا للاعتناء بالأطفال من حيث قرب الأم منهم. وتشير الدراسة إلي أن 33% من الأمهات يقضين معظم أوقاتهن مع الأطفال. في المقابل نلاحظ بأن نسبة لا يستهان بها من الأمهات يقضين معظم وقتهن في المنزل في أمور مثل التليفزيون "19%" القراءة "13%" والأعمال المنزلية "24%" وإذا سلمنا بأن الأعمال المنزلية من الواجبات الاساسية لست البيت . فإن التليفزيون والقراءة ليسا كذلك ولا ينبغي منحهما الأولوية علي حساب الأطفال .

فمثلا نجد بعض الامهات ترفض اللعب مع طفلها بحجة انشغالها بالقراءة فليس هناك من تأخير القراءة ولكن رفض طلب الطفل. خاصة إذا تكرر سوف يشعره بالحرمان وعدم اللامبالاة من أقرب الناس له ألا وهي الأم. وأما بالنسبة للتليفزيون فإنه بمثابة آفة العصر التي تسلب الأطفال رعاية أمهاتهم وتحرمهم قربها واهتمامها.

والدراسة اثبتت أن عددًا ملحوظاً من الأمهات يبرمجن وقتهن داخل المنزل لمشاهدة برامج تليفزيونية ولكننا للأسف لم نجد لدي الكثير منهن برنامجًا مخصصًا لقضاء الوقت مع الأولاد. أولئك الأمهات يعتقدن بأن مجرد تواجدهن في البيت يكفي لتحقيق شعور إيجابي لدي الطفل.

ولكن ذلك غير صحيح. فالطفل بحاجة إلي أمه جسدا وروحا وليس جسدًا فقط . فالطفل بحاجة إلي من يلعب معه ويكلمه ويقبّله ويحتضنه ويفتح له قلبه ويحكي له همومة ومشاكله مع أقرانه بالمدرسة .

ونحن اليوم أمام أجيال عصر السرعة والإنترنت والسوشيال ميديا . ولذ لك يجب أن تبدأ الأم بالتواصل مع أبنائها ومشاركتهم جميع مراحلهم داخل الأسرة وخارجها حتي يكون لدينا أجيال قادرة علي الانخراط داخل المجتمع وخارجه. 

[email protected]