المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

حزين عمر

بعد إطلاق المبادرةالقوة الإفريقية بقيادة مصرهي الحل

بقلم .... حزين عمر

الاثنين 10 فبراير 2020

البنــــــــــادق ليست إفريقيـــــة .. ونحــن ضحــــايا الطـــامعــين

تركيا وقطر وإسرائيل ..وراء سفـك الدمـاء ونهب ثروات القـــارة

إنشاء قـــوة إفريقيـــة انطـــلاقـا مـن مصــــــر ..بدايــــة الحـــــل

الفقر والمرض والإرهاب وسفك الدماء..هي أبرز " السلع والمساعدات " التي تتلقاها القارة الإفريقية من الآخرين ، علي مدي أكثر من قرن من الزمان !! هؤلاء الآخرون الذين لم تقدم لهم القارة سوي الوداعة والمسالمة ومعادنها النفيسة وثرواتها الطبيعية ، يقابلون هداياها بسفك دماء أبنائها . ولم يحس هؤلاء بلحظة ندم علي استعباد الأبرياء الطيبين من أبناء القارة الفتية.

أحدث هدايا هؤلاء الطامعين المعتدين علي قارتنا هي البنادق والرصاص الذي يحمل القتل لنا في ليبيا وغانا ومالي ونيجيريا وجنوب السودان وغيرها من الأقطار التي تعاني الصراع القبلي والصراع مع الإرهاب والإرهابيين .

ومثلما يقدم لنا الغرب الصهيوني وذيوله التركية والقطرية الرصاي ليقتل بعضنا بعضا ، جادوا علينا بقطيع لا يتوقف من الإرهابيين الذين أعدهم ودربهم وأهَّلهم في تركيا ، ومولهم من أموال قطر ، ودفع بهم إلي ليبيا ودول الساحل الإفريقي ليقتلوا شعوبها ، ويستبيحوا حرماتها ، ويخطفوا بناتها من المدارس ، ويسرقوا ثرواتها من البترول والغاز واليورانيوم والماس والنحاس وحتي الحيوانات النادرة !!

الشعوب الإفريقية توقن تماما أفعال هؤلاء الأعداء المتآمرين علي قارتهم ، لتظل غارقة في التخلف والجهل والمرض والصراع ومشاكل التقلبات المناخية والبيئية..لكن المعرفة بهذا التآمر التاريخي المستمر لا تكفي ، بل لا بد أن تتحول إلي إرادة سياسية علي أيدي قادة القارة..وهذا ما تعيه القيادة المصرية ، وعبر عنه الرئيس السيسي مباشرة في الاجتماع الأخير للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا ، وقد أطلق مبادرة " إسكات البنادق " عام 2020..ولم يتوقف دور مصر عند الدفع خطوات واسعة للأمام بالعلاقات الإفريقية المشتركة والتفكير لمستقبل القارة ، سواء بمشروع طريق القاهرة ــ كيب تاون ، أو السوق الإفريقية الحرة ، أو الربط الكهربائي للقارة ، وغيرها ..بل وضع الرئيس السيسي يده علي مكمن الداء : بأن إفريقيا لن تتحرر من الضغوط والمطامع إلا بقوة أبنائها .ولذا تبنت مصر اقتراح مجلس الأمن والسلم الإفريقي في اجتماعه علي هامش القمة بإنشاء قوة عسكرية إفريقية لمواجهة الإرهاب. وبادر الرئيس بالدعوة إلي اجتماع بالقاهرة لتحويل الاقتراح إلي واقع.

القوة الإفريقية حلم تأخر طويلا ، ربما منذ الستينيات وتحرر معظم دول القارة من الاستعمار التقليدي ، لكن لأنها لا تملك القوة لتدافع عن حريتها المنتزعة بشق الأنفس ، وقعت فريسة للاستعمار الأحدث والأخبث ، بحيث يستطيع المستعمر القديم أن يقتل الإفريقي لا بيديه بل بيد شقيقه ! وان يثير الفتن الحدودية والمائية بين الأقطار ، وأن يحجب التكنولوجيا عن القارة..وينتهي الأمر إلي أن تسلم القارة ــ طائعة ــ كل ثرواتها الطبيعية من المواد الخام لذلك المستعمر القديم الجديد ..مع اتساع دائرة الطامعين والمتآمرين ليشمل ذيولهم : إسرائيل وتركيا وقطر ..ثم يدخل علي الخط طرف جديد ليس مستعمرا ، بل هو أقرب إلي الصديق وهو الصين..لكن الصين تبحث عن مصالحها حاضرا ومستقبلا قبل مصالح الآخرين.

أخيرا يدرك قادة إفريقيا هذه الحقيقة ، وأخيرا سيتجهون إلي القاهرة ــ عاصمتهم ــ لإطلاق إشارة البدء بامتلاك إرادتهم عبر هذه القوة العسكرية القادمة.