هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

خارج الخدمة

 خارج الخدمة هنا علي خلاف ما يتبادر إلي الذهن لا يتناول سيرفر الثانوية العامة ولا مشكلة السيستم مع تابلت  طلاب الصف الأول الثانوي والتي اختزلت فيه مسميات التطوير رغم نفي وزارة التربية والتعليم ذلك المعني، ولا يتناول مخاوف الطلاب وأولياء أمورهم مما سيواجهون في العام القادم وهل سيستمر تجريبي مثل سابقه أم سيكون هناك أمرًا أخر لا يعلمه إلا الله، خارج الخدمة هنا لا علاقة له بملف التعليم ولكنه عنوان وإنذار مبكر أطلقه البرلماني الكبير الأستاذ محمود نفادي المتخصص  في الشأن البرلماني عبر صفحته الشخصية وخص به نواب المجلس الذين لم يقدموا أي شيء خلال دورات انعقاد المجلس الحالي بل ان بعضهم لم تطأ قدماه أعتاب سيد قراره كما كان يطلق عليه في الماضي القريب.

الأستاذ نفادي بدأ بالفعل في نشر بعض أسماء ممن تخاذلوا عن أداء دورهم الرقابي والتشريعي وهجروا قاعة المجلس ولجانه لكنهم مع ذلك يتمتعون  بكامل الحصانة البرلمانية  والمميزات المادية والمكافآت والحوافز، بل منهم من يجمع بين راتبه وكل مميزات الجهات التي يعمل بها كالجامعات مثلا ولا يطئها بقدمه بعد حصوله علي كارينه المجلس والحصانة  ويحصل في ذات الوقت علي كل مزايا المجلس المادية والعينية  ولا يقوم فيه بدوره لكنه يتفرغ لإدارة أعماله الخاصه.

 الواجب المهني والإنساني فرض القيام بتلك الخطوة الهامه حتي لا ينخدع الشعب مرة أخري خاصة وأن هؤلاء يخططون للعودة لدخول المجلس 2020 وقد بدأت المعارك الانتخابية مبكرًا ولهذا فهو يتوعدهم بحمله مدعمه بالأسماء والبيانات لتوثق لجيل من نواب لا يستحقون شرف تمثيل الشعب والقائمة تضم 350 نائب ونائبه من أصل 596 هم كل أعضاء المجلس الذي وافق لنفسه عن طريق لجنة الخطه والموازنه علي مليار و551 مليون جنيه مقابل مليار و400 مليون جنيه في العام المالي 2018 – 2019 بزيادة 100 مليون جنيه دفعة واحده.

والسؤال هل شعر المواطن بأن هذا المجلس يمثل مصالحه؟ هل قام بدوره الرقابي علي أداء الحكومة؟ هل تم استجواب أو سؤال وزير واحد طوال مدة هذا البرلمان أم ان رئيس البرلمان د. علي عبد العال قالها صراحة دون مواربة أنه لم يتقدم له طلب استجواب واحد يرقي لمستوي الأداء البرلماني؟ هل قام النواب بدورهم التشريعي الذي يحمي مصالح الشعب ويضمن عدم تغول سلطة علي أخري؟

الواقع يؤكد أن التحذيرات المبكرة وحدها لا يمكن أن تقف حائلاً أمام تسلل هؤلاء ( 350 عضوًا) أومن هم علي شاكلتهم للبرلمان القادم خاصة وأن المال السياسي  دائما ما يلعب لعبته الدنيئة الأثيرة المتحكمة  في كثير من نتائج التصويت خاصة في تعامله مع البسطاء والفقراء، الذين تغرق دوائرهم في مشاكل الفقر والجهل والمرض وتلال القمامة وتدني الخدمات، لكنهم يعدون المواسم الانتخابية ضمن مواسم الأعياد الرسمية ، وهذا ما يعيدنا  لبداية المقال وملف التعليم الذي لم أقصد التطرق إليه لكننا في عام التعليم كما هو الشعار المعلن وكاد منتصفه أن ينصرم وكل ما فعله النواب بمناسبة الحديث عن التابلت ومشاكله هو الحرص علي التواجد والتصوير وقت تسليم التابلت للطلاب في المدارس رغم انهم لا فضل ولا دور لهم في هذا الأمر، لم يتقدم نائب واحد بالإبلاغ عن مراكز الدروس الخصوصية والسناتر في دائرته رغم أنها معروفه لديهم، ما زالت موازنة التعليم هي الأقل ولا تحقق الهدف المنشود من إنقاذ سفينة التعليم الغارقة، وهو التعبير الذي استخدمه الوزير د. طارق شوقي فور توليه حقيبة التعليم، لكن لا مانع  أن تتخطي موازنة مجلس النواب حاجز المليار ونصف ليحصد الأعضاء الغنائم في واحدة من أضخم الموازنات البرلمانية، لم تتحسن أحوال المعلمين رغم ان الجميع يتحدثون عنهم لكن لا موازنة ماليه لهم.

واذا عدنا لحملة الأستاذ محمود نفادي "نواب خارج الخدمة " هل يجوز لنا مطالبة هؤلاء الـ350 نائب أن يردوا ما تحصلوا عليه من أموال دون وجه حق، هل يجوز حسابهم ومسائلتهم عن القسم الذي لم يلتزمون بحرف منه.