هاي سليب
المجموعة المالية هيرميس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

السيستم واقع

بقلم .... جيهان عبد الرحمن

السبت 09 فبراير 2019

طيب الكلام لا يشبع البطون قد يدغدغ المشاعر قد يؤجل ردة فعل لكنه ابدأ لا يحل مشاكل خاصة لو كانت عضال مثل  رواتب المعلمين التي توقف نموها عند أساسي 2014 رغم محاسبتهم ضريبيا علي أساس 2018 و2019 وبعيدا عن الفوازير وتكييف كلمة " ظلم " كتب د. طارق شوقي وزير التربية والتعليم علي صفحته الشخصية عن عجز وزيادة المعلمين ووصفها بالمشكلة المزمنة وقال أن المعلم المجتهد يستحق أعلي مرتب في الدولة عند توفر الموازنات، وهو ما كان يردده د. حسين كامل بهاء الدين وزير التربية والتعليم منذ ربع قرن حين قال .. أنه لو يملك إعطاء المعلمين شيك علي بياض ما تأخر أبدًا في فعل ذلك لكنها موازنة الدولة، وهي العبارة التي وجدت طريقها لعناوين الصحف ومن بعده دار علي ذات النهج كل الوزراء اللاحقين لكنه كما قلنا طيب الكلام  الذي لا يثمن ولا يغني من جوع لأنه مرتبط بموازنة لا تحمل من بين بنودها  الصماء كفالة حياة كريمة لمعلمين مصر رغم نص دستور مصر 2014 علي تخصيص 4% من الناتج القومي لصالح التربية والتعليم لكنه الأمر الذي لم يتحقق حتي الأن.

بدأ النصف الثاني من العام الدراسي الحالي 2019 منذ ساعات قليله و يستمر ثلاثة أشهر تقريبا ومع ذلك تقف الأن طوابير من البشر لتعيين 65 ألف معلم ومعلمه لسد العجز في تخصصات التربية والتعليم علي مستوي الجمهورية، والتي أسفر المجهود الكبير الذي أعلن عنه الوزير من إلغاء الانتدابات عن تخفيض العجز من 98 الف إلي 60 الف معلم  سيتم تشغيلهم بعقود مؤقته غير قابله للتجديد ولا ترتب أي مسئوليه علي الدولة لأن التعيينات موقوفة في الجهاز الإداري لعدم وجود درجات ماليه لهم ولهذا ستغطي الموارد الذاتية للوزارة تكلفة العجز في التيرم الثاني فقط  بواقع 260 مليون جنيه.

كتب الوزير أن دراسة عجز المعلمين استغرقت شهورًا نظرًا لعدم توافر معلومات  حقيقيه عن الأرقام الدقيقة وهي مشكلة كبري في كافة أعمال الوزارة  خلال السنوات الماضية ولذلك عمل علي ميكنة كافة الأعمال الإدارية للحصول علي معلومات دقيقه عن كل عناصر المنظومة التعليمية في المستقبل القريب، ورغم الحديث عن الميكنه، " السيستم وقع " في اليوم الأول لتقديم الطلبات  بل حدث كل ما هو متوقع مثل تعطل تسلم الطلبات لعدم إتاحة الاستمارة الإليكترونية التي تطلبها الوزارة، كما أن  الأوراق المطلوبة لم يتم الإعلان عنها إلا قبل فتح باب التقدم بـ24 ساعه وكأنها سر حربي، منها صحيفة الحالة الجنائية وقيد عائلي بسبب شرط منع تعيين أقارب مسئولين في المديريات والإدارات حتي الدرجة الرابعة، وغيرها من الأوراق الرسمية وهو ما سبب زحام شديد في كل مكاتب السجل المدني ناهيكم عن رسوم استخراج تلك الأوراق التي توفر وحدها للدولة رواتب هؤلاء المعلمين لمدة ربما تزيد عن العام ، ورغم ان الوزير كتب أنها 1200 جنيه طبقا للحد الأدنى للأجور، إلا أن الراتب كما قيل للمتقدمين هو ألف جنيه فقط.

جميع محاولات البشر للدخول للموقع باءت بالفشل ورغم ذلك ستقوم الإدارات بتسلم الأوراق شاملة استمارة التسجيل الإليكتروني لترسلها للمديريات ثم إلي لجنة قانونيه لمراجعة الأوراق بشرط ان يكون العنوان المدون بالرقم القومي هو ذاته نفس محل الإقامة ويجب ألا يكون المتقدم للعمل معين أو متعاقد مع الحكومة، وطبعا يجب أن يكون حاصل علي مؤهل تربوي مناسب أو مؤهل عالي مناسب إضافة إلي دبلوم تربوي، ومن المقرر أن تجري مع المقبولين مقابلات شخصيه يختبر فيها المتقدمين كل في تخصصه.

من المتوقع بعد كل ذلك أن يمر شهر علي الأقل حتي يدخل المؤقت فصله سعيد الحظ منهم ربما يحصل علي درس خصوصي لسد عجز الراتب الهزيل، التعساء يسرحون بعد مدة التعاقد، ولا أعلم كيف سيحل الوزير مشكلة  العجز العام الدراسي القادم، هل سيعيد الكرة بغيرهم،  ماذا سيفعل المتقدمون مع وزارة معسول الكلام ... لكن السيستم غالبًا " واقع " .