هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

الحلم المتاح

بقلم .... جيهان عبد الرحمن

السبت 23 فبراير 2019

من قاعدة بياكنور الفضائية بكازاخستان أنطلق مساء الخميس الماضي القمر الصناعي الجديد ايجيبت سات A والذي تستمر رحلته 11 عام، هو بذلك البديل للقمر الصناعي السابق ايجيبت سات 2 الذي ضاع في الفضاء عام 2015، القمر  الجديد صنعته مؤسسة إينرجا الروسية بمشاركة باحثين مصريين وبحسب ما اعلنه الوزير د. خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن القمر يصل مداره خلال دقائق بفضل تقنياته الحديثة ويتميز بذاكرة تسمح له بحمل كمية أكبر من المعلومات والصور ويعتمد علي تليسكوب عالي الجودة لتصوير ما فوق الأرض ومزود بمنظومه إلكترونيه بصريه مطورة وخط اتصال لا سلكي فائق السرعة يصل وزنه إلي طن كامل وأول صورة سيلتقطها هي المنطقة الصناعية الروسية في مصر ويتمتع بخصائص أفضل بالمقارنة مع الأقمار المصرية السابقة فيما يتعلق بوحدة الاستقبال وتحسين الأنظمة البصرية الإليكترونية والمراقبة وزيادة كفاءة الخلايا.

من المعروف أن برنامج الفضاء المصري بدأ عام 1998 بإنشاء مجلس بحوث الفضاء داخل أكاديمية البحث العلمي،  وكان المقرر وقتها تدريب 900 شاب بهدف صناعة أقمار مصرية 100% بالتعاون مع أوكرانيا، لكن ما حدث هو اختفاء القمر المصري "ايجبت  سات1 " وكانت التصريحات وقتها أن مصر ستقاضي أوكرانيا ولن تترك حقها في 20 مليون دولار ثمن القمر، ثم اختفي القمر الثاني "ايجبت سات 2" وكانت تكلفته 40 مليون دولار شراء لا تصنيع، وكان لمصر محاولات عديده في غزو الفضاء الخارجي كان أخرها منحة صينيه لتجميع الأقمار الصناعية الصينية في مصر،  بتكلفة 23 مليون دولار.

القمر الحالي تكلفته نحو 45 مليون دولار وتم أرسال 20 مهندس للتدريب علي كيفية تجميع الأقمار لا تصنيعها كما كان الحلم والهدف والتوقع الذي ضاعت فيه الملايين منذ نهاية التسعينات، لكن الوزير د. خالد عبد الغفار قال أن مشاركة الخبراء والمهندسين المصريين في التصنيع المشترك مع روسيا أكسب الجانب المصري العديد من المهارات التي ستنعكس علي برنامج الفضاء المصري خاصة وأننا بصدد الانتهاء من قانون وكالة الفضاء المصرية واللائحة التنفيذية المكملة له كما أنه سيدعم دور مصر علي المستوي العربي والأفريقي في مجال البحث العلمي ودعم المشروعات التنموية في المنطقة العربية والقارة الإفريقية.

الشهر الماضي احتفلت الصين بهبوط مسبار صيني علي سطح الجانب المظلم من القمر للمرة الأولي في تاريخ الفضاء مما يعد فتحا جديدا في تاريخ اكتشاف البشر للقمر في هذا الجزء البعيد المليء بالحفر لتلحق الصين بروسيا والولايات المتحدة  لتصبح قوة فضائية عظمي بحلول عام 2030. لكن مازالت مصر تتلمس دورها في الفضاء الخارجي، والقمر المصري سيدعم أغراض البحث العلمي والاستشعار عن بعد والتنمية المستدامة فيما يتعلق بالزراعة والتعدين والتخطيط العمراني والبيئة والرصد السلبي للمخاطر مثل التصحر وحركة الكثبان الرملية والسيول كما يساعد علي متابعة المشروعات وإتاحة البيانات الفورية والدورية لرصد الثروات الطبيعية والمعادن والمياه السطحية والجوفية والتخطيط العمراني ودراسة البيئة الساحلية للمزارع السمكية ومراقبة البحيرات والثروة السمكية والتنبؤ بالأرصاد الجوية ومواجهة المخاطر الطبيعية مثل الفيضانات والهبوط الأرضي والإنذار المبكر لحماية المواطنين والمنشآت من تأثير المخاطر الطبيعية والبيئية

كما أنه يساهم في السيطرة علي أراضي الدولة من التعديات ورصد زراعة المخدرات والسيطرة علي مروجيها عبر الصحراء، القمر الجديد خطوة هامه علي الطريق وما زال الأمل والحلم متاح في أن نمتلك القدرة علي تصنيع أقمار صناعيه مصريه