• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان عبد الرحمن

برقيات

بأي شكل ستعود !

بقلم .... جيهان عبد الرحمن

السبت 16 فبراير 2019

 حين كانت تحت مسمي وزارة الأعلام تمني فريق كبير من أهلها إلغاؤها وتحويلها لهيئة تضارع في مكانتها هيئة الإذاعة البريطانية بكل ما لها من مميزات من وجهة نظرهم  ونظموا مظاهرات كعنصر ضغط لتسريع اتخاذ القرار، وحين أصبحت هيئة وطنيه للإعلام كما أرادو  تعالت أصواتهم مجددا لعودة وزارة الإعلام بعدما اكتشفوا أن الهيئة لم تحقق لهم ما تمنوا وان ثمة فارق نوعي كبير بين هيئة الإذاعة البريطانية والمناخ الذي نشأت وتعمل فيه وبين هيئات ثلاث أنشئت في ظرف استثنائي واستهلكت اشهر من وقت ميلادها خلافات بين قياداتها حول المكاتب والمقرات والمخصصات.

 وما بين هذا وذاك تستمر الشكوى من ضياع الهدف وغياب الرؤية والبوصلة، فتخبط معظمهم ووقعوا في أخطاء قاتله. لكن تراها لو عادت تحت مسمي وزارة الإعلام ستعود سياديه كما بدأت في ستينات هذا القرن.

الأسبوع الماضي تلقيت اتصالا من مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء بهدف استطلاع الرأي حول الهيئة الوطنية للإعلام وجدوي استمرارها ، وهل يفضل أهل الإعلام والصحافة عودة وزارة الإعلام، ومدي نجاح الهيئة  في أداء دورها وأهم القرارات التي اتخذتها وما هي أسوأها ومدي التزام القنوات الحكومية والخاصة بتلك القرارات وهل نجحت في إرضاء الرأي العام، وهل عبرت بحريه عن نبض الشارع، وهل هناك شعور بتوافر حرية الرأي والتعبير وغيرها من المحاور الهامه التي تناولها الاستبيان الذي أتمني أن أعرف نتائجه في وقت قريب.

وبعيدا عن الإجابات المحتملة والمتوقعة  للاستبيان الذي سيختلف حتما من شخص لآخر حسب قناعاته وموقعه واهتماماته بل ومصالحه أيضا لكن من المؤكد أن ثمة علاقه بين هذا الاستبيان وتوقيته وبين والتعديلات الدستورية المرتقبة والتي وافق عليها مجلس النواب الأسبوع الماضي والتي من بينها بالطبع عودة وزارة الإعلام، التي عرفتها مصر لأول مره في نوفمبر 1952وكان يطلق عليها وزارة الإرشاد القومي ثم تغير أسمها إلي وزارة الثقافة والإرشاد القومي ثم عادت مرة أخري وزارة للإرشاد القومي عام 1970، ثم وزارة للإعلام عام 1982 تحت مسمي وزارة الدولة للإعلام، لكنها لم تصبح وزارة كامله من كافة النواحي الإدارية والقانونية ذات اختصاصات محدده إلا عام 1986واستمرت هكذا حتي تم إلغاؤها واستبدالها بالهيئة الوطنية للإعلام عام 2016، اتحاد الإذاعة والتلفزيون سابقا.

ذلك الاتحاد الذي  ولد عملاقا، بدأ برامجه عام 1960 وكان يضم ثلاث مؤسسات الأولي للتلفزيون والأخرى للإذاعة والثالثة للهندسة الإذاعية ، أمتعنا وشكل وجداننا وأحترم أخلاقيات الأسرة، بل وكان له الريادة في الوطن العربي كله، ويؤلمني كثيرا أن يتم اختزال اسم عريق له تاريخ مثل مبني الإذاعة والتلفزيون  أقدم التلفزيونات الحكومية في الشرق الأوسط وأفريقيا بعد تلفزيون العراق في أسم شارع " ماسبيرو " كأن يقال مبني ماسبيرو بدلا من مبني الإذاعة والتلفزيون  ذلك المبني الحلم لكثير من أبناء جيلي ارتاده العظماء بكل ما تحمله الكلمة من معني لكنه الأن في مهب الريح، خلافات وديون متراكمه ، سياسات ضبابيه ، إذاعة تبيع ساعات بث لمن يدفع وقلما تجد برنامج يخاطب عقلك ووجدانك، فضائيات  فقدت بريقها وجمهورها وقنوات رسميه تعاني فقر مادي وفكري، حالة عدم الرضا عن الأداء الإعلامي واضحه جليه، ورسالة الإعلام لم تصبح إرشادا ونصحا، هناك متغيرات حقيقيه تحتاج رؤية مستقبلية لن يفيد فيها اجترار الماضي.