بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان السنباطي

كأس الانفعالات

بقلم .... جيهان السنباطي

الاربعاء 17 يوليو 2019

حياة الانسان تسير فى حركة مستمرة وتغيير دائم وفى مسيرته تلك لا يمكنه البقاء على وتيرة واحدة او على نمط انفعالى واحد وإنما نجد حياته مليئة بالخبرات والتجارب المتنوعة التي تبعث فيها مختلف الإنفعالات والحالات الوجدانية .


ويظل الانسان يتارجح ما بين العديد من المشاعر والاحاسيس المتضاربة فتارة يشعر بالحب وتارة اخرى يشعر بالبغض , وقد يشعر بالامن والامان واحيانا اخرى يملاؤه الخوف,قد يشعر بالتفاؤل واحيانا اخرى يشعر بان لافائدة من حياته فتسيطر عليه الافكار السوداء ويكتئب وينعزل عن العالم لفترات قد يعود بعدها الى حالته الطبيعية وقد لايعود وهكذا نجد أن حياة الإنسان في تقلب مستمر وتغير دائم وهذا لا شك يضفي على الحياة قيمة ومتعة .


وخلال مسيرته يختلط بالبشر وتتنوع التعاملات معهم مابين تعاملات فى محيط الاسرة او محيط العمل او الاصدقاء او اثناء الاحتكاك بالناس فى اى مواقع اخرى كالشارع والمواصلات العامة او الخاصة او غيرها وقد ينتج عن تلك التعاملات نوع من الانفعال سواء كانت انفعالات ايجابية او سلبية هذه الحالة تصيب الفرد منذ السنوات الأولى من عمره، ويكون خلال هذه المرحلة غير قادر على التحكم بها بشكل جيّد، ولكن مع التقدم في العمر يتعلم بشكل تدريجي كيفيّة التحكم بها أو إخفاءها، ولكن مع الأسف لا يتقن الكثير السيطرة على انفعالاتهم وخاصة مايتعلق بانفعالات الغضب والعصبية التى اصبحت من اصغب امراض العصر النفسية الناتجة عن الضغط العصبى واسلوب الحياة السريع.


والسؤال هنا .. هل من الافضل اظهار تلك المشاعر والانفعالات ام الافضل اخفاءها ؟؟


الحقيقة ان البعض منا كتاب مقروء لكل من حوله فانفعالاته ومشاعره كلها ظاهرة لايستطيع اخفاءها ويعبر عنها بالطريقة التى تعيد له توازنه النفسى بغض النظر عن تأثير ذلك على الاخرين فان كان سعيدا اسعد الاخرين بابتسامته وكلماته الرقيقة ... وان كان حزينا او مكسورا شعر به وتعاطف معه كل من حوله ... وان كان غاضبا يكون عصبيا عنيفا كالبركان الثائر .


والبعض الاخر يجد فى الافصاح والتعبير عن مشاعره وانفعالاته صعوبة شديدة فيلجأ الى كتمانها واخفائها وتخزينها فى داخله وهو فى هذه الحالة مثل الكأس الذى تضيف له قطرات من الماء مرة تلو الاخرى حتى يمتلأ عن اخره بعدها يخرج مايزيد عن قدرته على التحمل... والانسان فى هذا الوقت يكون مثل القنبلة الموقوتة جاهزة للانفجار لذا ....فان بقاء الانفعالات مكبوتة فى اعماق الفرد يجعلها تعمل فى الخفاء وبالتالى تسيطر على عمليات التفكير باكملها ولربما تصل بالفرد الى مرحلة الانفجار وفى الوقت ذاته فان اعطاء الشرعية للتعبير عن الانفعالات سيوفر على الفرد ان يخمن انفعالات واحاسيس الافراد الاخرين لذا فمن الافضل الا نكبت تلك المشاعر ولانحاول اخفاءها بل علينا ان نتعامل معها بحكمة فكبتها قد يكون سببا لحدوث بعض الاضطرابات النفسية والجسمانية.