هاي سليب
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جيهان السنباطي

السعادة قرار

بقلم .... جيهان السنباطي

الجمعة 09 أغسطس 2019

تعتبر الاعياد بالنسبة للجميع فرصة لاظهار مشاعر الفرحة والبهجة والسعادة والقاء الهموم والمشاكل وضغوطات الحياة وراء الظهور والاستمتاع بالمنحة الربانية التى يشعر فيها المؤمنون بانهم ادوا عباداتهم وفازوا برضى الله تعالى فاظهار الفرح فى العيد سنة نبوية مطهرة يجب على جميع المؤمنين العمل بها.


ولكن مانتعرض له من احداث وضغوطات ومنغصات و ازمات نفسية حقيقة خلال مسيرتنا فى طريق الحياة تجعلنا لانشعر بطعم السعادة فتتراجع معها درجة الاحساس ببهجة الاعياد حتى نجد انفسنا حينما تهل علينا الاعياد نستقبلها بنفسية الموتى المدمرين نفسيا نحاول ان نشق طريق السعادة ولكننا نجد مشقة فى الوصول الى هذا الاحساس الذى نتمناه فالقلوب مهمومة من كثرة ماتتعرض له من ازمات نفسية او اقتصادية او اجتماعية حتى انها لم تعد فى استطاعتها الخروج من الظلام الى النور.


احساس قاتل نعم ولكن ... علينا الا نستسلم لهذا الاحساس وأن نعترف بان العيد السعيد سيكون سعيدا بقرار مننا .. بامكاننا ان نجعله عيدا سعيدا اذا اردنا فالسعادة قرار وبامكاننا ان نجعله متنفسا لنا وواحة لاطفالنا يستظلون بها ونستظل بها معهم من الالام التى تقتل طاقتنا الايجابية وحبنا للحياة وتستبدلها بطاقة سلبية تغتال الفرحة داخلنا .


نحن جميعا فى حاجه لالتقاط الانفاس وانتهاز الفرصة للتعبير عن الفرحة المدفونة داخل الصدور تحت وطأة الآم وصعوبات الحياة وعلينا الانبخل على انفسنا وعلى من حولنا بنشر روح البهجة والسعادة وعدم السماح لاى مشاعر سلبية بالسيطرة على مشاعرنا وافساد روح العيد علينا.


ومن هذا المنطلق احرصوا على القيام بالطقوس الاحتفالية الرائعه التى تبدأ قبل قدوم الاعياد كشراء الملابس الجديدة ولو بشكل رمزى اى شراء اشياء بسيطة غير مكلفة ماديا لكم ولاولادكم .. رتبوا البيوت من الداخل وزينوها وجهزوها لاستقبال الاهل والاصدقاء فالعيد فرصة لتعميق معانى الحب والمودة بين الناس .. تحضير العيديات التى ستقدم للصغار فهى فرصة لاسعادهم وتوطيد الترابط الاسرى وليس بالضرورة ان تكون العيديه مبلغ كبير من المال ولكن يمكن ان تكون عيدية رمزية مرفق معها بالونة او لعبة صغيرة فالاطفال يسعدون بالهدايا مهما كانت قيمتها المادية فالقيمة النفسية لها صدى اكبر داخل قلوبهم الغضة الرقيقة .. وتبادلوا التهنئة بالعيد وضعوا الخلافات التى بينكن وبين جيرانكم او اقاربكم جانبا فسامحوا وانبذوا الحقد والعنف والكراهية بالعيد الايكون الا بالحب ولايكتمل الا بصفاء النفوس.


اما الاغنياء فعليهم ان يقدموا العيدية للمحتاجين وهى اما ان تكون مال او جزء من لحوم الاضاحى وان يكون ذلك عن رضى وبابتسامة رقيقة مما يعزز من سمو الروح ويجعل للعيد معنى اكبر واعمق ... 


السعادة قرار وأنت وحدك قادر على تغيير حياتك وجعلها سعيدة .. السعادة قرار شجاع وصارم لا رجعة فيه ولا يحتمل فتح أي خط من خطوط التراجع عنه، والحزن حق إنساني يعترض كل منّا نتيجة حدث ما أو مشكلة، لكنه يبقى سطحياً وتقاومه المضادات القوية التي تحمي الإنسان الذي تمكنّت منه السعادة.


فاعلم انه مهما اشتدت الامور عليك فكن على يقين بان الفرج دائما ياتى بعد الضيق فقد يضيق بنا الحال ويبدو على أسوأ ما يكون ونحس كأن السعادة ذهبت من بين أيدينا، ولكن إذا تمهلنا قليلاً وتحلينا بالصبر، فسنكافأ على صبرنا هذا ونحصل على ما نريد.. فدائمًا ما تكون أحلك الساعات هي تلك التي تسبق الفجر .


فالسعادة قرار وأنت المسؤول عن تحقيقها، فإذا كنت إنسان قنوع وراضي عن نفسك ورسمت طريق لتحقيق أهدافك، وأعطيت قيمة للأشياء الجميلة التي من حولك، فحتما ستشعر بالسعادة الحقيقية.