المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

جمال سالم

آمال وآلام

التجديد في العيد

بقلم .... جمال سالم

الثلاثاء 19 مايو 2020

 

شاءت الأقدار الإلهية أن يبقى بيت شعر للشاعر العبقري المتنبي خالدا لكثرة المآسى التي تمر بها أمة الإسلام في كل العصور حيث قال:

عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .. بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ

لاشك أن التجديد في العيد سيكون فريدا في كل شئ ،فقبله رمضان في ظل مساجد مغلقة بلا تراويح ولا الطقوس المعتادة في ظل منع موائد الرحمن وتراجع غير مسبوق في العزومات واللقاءات العائلية وحظر يبدأ من التاسعة مساء حتى السادسة صباحا، مما يعني غياب السهرات والخيم الرمضانية ،وتحويل البيوت الي مساجد حتى في ليلة القدر.

يحل علينا العيد في ظل أجواء غير معتادة ولكن الفرحة في القلوب والمحافظة على سلامة وصحة البشر أفضل مليون مرة من المخاطرة بالحياة فيما يشبه الانتحار الاختياري ممن يتهاون في اجراءات الحماية.

لاشك أن التجديد في العيد ضار بالإقتصاد والفسح والمتنزهات ولكنها أزمة عالمية حتى عند غير المسلمين ،ولهذا يجب تدبر جوانب أخرى من الأزمة وهي التراجع غير المسبوق في الدموية التي كان يتصف بها العالم خاصة في الفتن والحروب في المناطق التي يقطنها المسلمون ،وكذلك تراجع التلوث وانهيار وأسعار البترول، ومن يشاهد نشرة الأخبار يلحظ هذا إلا من بعض التصرفات الدموية الحمقاء من بعض المتأسلمين ضد بعضهم البعض من أمثال داعش والقاعدة وأنصارهما من الجماعات الارهابية التي تدعي أنها تمثل الاسلام وهي أبعد ما تكون عن تعاليمه التي حرمت العدوان بكل أشكاله وخاصة حرمة الدماء التي جعل حرمتها أكبر من حرمة الكعبة بل أنه جعل من يقتل نفسا واحدة بريئة كمن قتل الناس جميعا.

 

التجديد في هذا العيد يكون بمزيد من العطاء والمساعدات وقبله الكرم في إخراج زكاة الفطر كل حسب مقدرته وعدم بخل القادرين الذين يطبقون فتوى دار الافتاء بحذافيرها بأن زكاة الفطر 15 جنيها فقط علي الفرد ،ولهذا فإن الله من أسمائه الحسنى"الكريم" ويحب الكرماء، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود في رمضان من الريح المرسلة وهو القدوة والمثل الأعلى لنا.

 

التجديد في العيد هذا العام بأن نكون ايجابيين في كل شئ سواء في تطبيق تعليمات وزارتي الصحة والداخلية ،أو البحث عن بديل لإسعاد الآخرين والتواصل معهم.

 

كلمات باقية:

يقول الله تعالى: "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"