بطاريات منصور
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بسيوني الحلواني

لوجه الله

وسيدفع الأمريكان وإسرائيل الثمن

بقلم .... بسيوني الحلواني

الخميس 28 مارس 2019

لا اعتقد أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف باغتصاب إسرائيل لهضبة الجولان السورية سيغير كثيرا من الوضع الراهن لهذه القطعة من الأرض العربية المغتصبة.. فالجولان محتلة وتحت السيطرة الإسرائيلية. وكل خطط وسياسات إسرائيل العدوانية والاستيطانية تحظي بدعم ومساندة وحماية أمريكا في كل العهود السابقة.. وكل ما أضافه المتهور ترامب لسابقيه من رؤساء امريكا المنبطحين للوبي الصهيوني أنه جلس علي كرسي أمام الكاميرات. ووقع قرارا ساذجا لا ليرضي أسياده في تل أبيب فحسب.. ولكن ليخدع يهود العالم وينال الدعم السياسي والمادي ليفوز رفيق تطرفه وإرهابه نتنياهو بفترة جديدة لقيادة إسرائيل .. ثم يفوز هو بفترة رئاسية جديدة ويظل لسنوات أخري يمارس البلطجة السياسية. 

والواقع أن ترامب منذ أن عرفناه شخص انتهازي يستغل كل الظروف الراهنة لجني ما يستطيع من مكاسب مادية اولا.. وسياسية ثانيا فهو تاجر وسمسار. ويعرف كيف يساوم ويستغل ويوظف كل الظروف المحيطة به لصالح أهدافه فقد دخل في معارك اقتصادية مع معظم دول العالم واستطاع أن يحصل من هذه المعارك علي ما يريد. ولذلك يتخذ قرارات ويتبني سياسات تجسد ثقافة البلطجة. ولا علاقة لقراراته ومواقفه بالحكمة السياسية. فقد وجد أن البلطجة تحقق له طموحاته الشخصية وتعيد لامريكا بعض بريقها الذي تلاشي بحكم تغير السياسة الدولية ومعايير قوة ومصداقية الدول.. ويتجاهل ترامب وأعوانه كل التقارير التي تؤكد أنه يجلب لشعبه بقراراته المتهورة وغير المدروسة جيدا المزيد من كراهية شعوب العالم. 

بعد القرار المشئوم لترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني أخرج الصهاينة ألسنتهم القذرة لأهل الأرض التي اغتصبوها وكادوا لهم بأسلوب أطفال الشوارع وقالوا لهم: ماذا ستفعلون يا كلاب العرب!!

والان يعبر صهاينة العالم عن امتنانهم لترامب الصهيوني الذي وصفه أحد أعوانه بأنه مبعوث الرب للدولة العبرية.. ومهما انتشي ترامب طربا واعجابا بثناء الصهاينة عليه. فسوف يدرك الامريكان- ومعهم الصهاينة المحتلون المعتدون- أن هذا الرجل يلحق بهم أشد الضرر. ويجلب لهم المزيد من كراهية شعوب العالم اكثر مما فعل سلفه الاحمق "جورج بوش الابن" الذي أعطي المتطرفين مسوغات القيام بأحداث 11 سبتمبر الدامية.. والآن تهدد جماعات التطرف امريكا بعمليات انتقامية علي غرار احداث سبتمبر ومهما كانت قوة أجهزة الأمن الأمريكية فالعمليات الإرهابية التي شهدتها امريكا في عهد ترامب تؤكد أن الشعب الأمريكي سيظل بفعل قرارات وبلطجة رئيسه في مرمي الارهابيين. 

مشكلة الأمريكان. ومعهم الصهاينة في الأرض المحتلة أنهم يراهنون دائما علي أن العرب ليسوا أكثر من "ظاهرة صوتية مؤقتة" سرعان ما ينتهي أثرها بعد كل قرار أو موقف أو عدوان بساعات أو أيام.. لكن من الواضح أن الأمر سيختلف مع قرارات وسياسات ترامب ومن المتوقع أن يكون رد الفعل عنيفا ضد أمريكا ومصالحها خاصة بعد أن توعدها تنظيم داعش الارهابي بمزيد من عمليات الانتقام.. ورغم أن عمليات الجماعات المتطرفة مرفوضة ومدانة من جموع المسلمين لكنها هذه المرة قد تجد صدي عند بعض الجماهير الغاضبة خاصة في ظل عجز الأنظمة العربية عن التصدي لصلف وجبروت وإرهاب أمريكا. وعدم الوقوف في وجه الإدارة الأمريكية الحالية التي يسيطر عليها الهوي الصهيوني المعادي لحقوق العرب والمسلمين.. وهكذا سيجر ترامب للعالم المزيد من الإرهاب. 

**** 
لقد تأكد للعالم أن أمريكا في عهد ترامب تقدم كل صور الدعم لجماعات التطرف والارهاب.. واذا كانت قد قدمت خلال عهود سابقة المال والسلاح والحماية للجماعات الارهابية التي ترفع شعارات إسلامية لكي تنال من أمن واستقرار العديد من الدول العربية والاسلامية ولكي تكون وسيلة ضغط عليها.. فهي الآن بقرارات وسياسات رئيسها المتهور والمرتمي في أحضان الصهيونية العالمية تدعم كل الخطط الإرهابية لجماعات التطرف الديني في العالم وتدفعها للقيام بالمزيد من العمليات الارهابية داخل امريكا وفي كل الدول المساندة لقرارات ترامب الداعمة للعصابة الاكثر اجراما في العالم الكائنة في الارض الفلسطينية المحتلة . 

لقد تعودنا من أمريكا دعم الجماعات المتطرفة.. دعموا من قبل تنظيم القاعدة وجماعة طالبان في أفغانستان لكي تكون شوكة قوية في ظهر الروس وبعد أن تخلصت هذه الجماعات من الاتحاد السوفيتي تفرغت لقتال الأمريكان ونفذ تنظيم القاعدة أبشع وأقوي جريمة إرهابية في التاريخ الحديث بتفجيرات 11 سبتمبر التي أهانت بها أمريكا وأجهزتها الأمنية..ولأن الأمريكان لا يتعلمون من دروس الماضي وقفوا خلف تنظيم داعش الارهابي لتخريب المجتمعات العربية من الداخل لصالح إسرائيل فانقلب التنظيم الارهابي عليهم ونفذت عناصره العديد من العمليات الارهابية داخل أمريكا. 

لقد فتح ترامب علي بلاده وعلي الصهاينة وعلي كل دولة أوروبية تسير علي نهجه أو حتي تتعاطف مع قراراته نار جهنم ولا أدري.. كيف تفكر الإدارة الأمريكية ومن هم الشياطين الذين يخططون لها؟ 

لماذا يسيطر علي ترامب العناد والتحدي ويفتح أبواب جهنم علي بلاده؟ 
لم تعد أمريكا محلا للثقة عند العرب لا علي المستوي الرسمي ولا علي المستوي الشعبي وينبغي أن تتواصل الادانات والاحتجاجات السلمية ضد قرارات ترامب الاكثر افسادا في العالم 

لقد تغيرت كثيرا العلاقات الدولية وضعف مركز أمريكا كقوة تفرض علي العرب ما تريد خلال السنوات الماضية.. ولا ينبغي أن يعطي العرب لترامب وإدارته الفرصة من جديد لاستعادة الجبروت الأمريكي. 

أمريكا لم تعد تخيف أحدا وشاهدوا كيف يتعامل رئيس كوريا الشمالية بندية مع ترامب؟ وكيف انسحب من الاتفاق معه مؤخرا؟ وكيف كان ترامب ينافقه ويتغني بحكمته رغم تهديدات الرئيس الكوري له ووصفه لمساعدية بأحط العبارات. 

لا تخشوا امريكا يا عرب وتعاملوا معها بندية وتحد فالسمسار الأمريكي لا يبحث الآن إلا عن المال ودعم إرهاب الصهاينة.