المؤسسة المالية والاستثمارية الرائدة في الاسواق الناشئة والمبتدئة
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بسيوني الحلواني

لوجه الله

لماذا نفتخر ب محمد صلاح؟

بقلم .... بسيوني الحلواني

الخميس 24 أكتوبر 2019

 

استفزنى كما استفز ملايين المصريين والعرب محاولة تصيد الأخطاء لنجمنا المصرى العالمى "محمد صلاح" واختلاق مشكلات له رغم أنه يحقق كل يوم مكاسب على الساحة الرياضية والأخلاقية يشيد بها العالم، وتتواصل الإشادة به كلاعب متميز وإنسان خلوق فى كل وسائل الإعلام الدولية، ويتطلع الكثير من شباب العالم لقاء نجمنا العالمى والتصوير معه، كما يتطلع الكثيرون من الرياضيين عموما ولاعبى كرة القدم الى تحقيق بعض ما حققه لاعبنا الكبير.

 

نحن فى مصر لا نفتخر بصلاح لأنه لاعب كرة قدم متميز فقط.. بل نفتخر به ونعتبره قدوة طيبة لشبابنا لأنه يجمع بين المهارات الرياضية والأخلاق الفاضلة التى فرضت على الجميع احترامه وتقديره والتعامل معه بأدب واحترام والنظر له دائما بانبهار.

كثيرون من اللاعبين المصريين احترفوا فى أندية أوروبية وحققوا مكاسب رياضية لفترات مؤقتة، لكنهم لم يبهروا العالم بمهاراتهم الرياضية والتزامهم الدينى والأخلاقى كما فعل محمد صلاح، وهذا سر افتخارنا واعتزازنا به، فهو خير رسول لشباب مصر، بل خير نموذج للشباب العربى فى مجتمع لم يكن ينظر باحترام كاف للعرب، ولم يكن يحترم خصوصية المسلمين فى عقيدتهم كما فعل بعد التعرف على محمد صلاح.

 

*****

قال "ستيف روثرام" عمدة مدينة ليفربول الإنجليزية: "إن محمد صلاح، لاعب منتخب مصر والريدز نجح في تقديم صورة جيدة عن الإسلام، كما ساعد في معالجة الصورة الخاطئة عن الإسلام في الخارج."

 

وأكد "روثرام" لشبكة بي بي سي البريطاينة أن "تأثير المصري محمد صلاح، كمسلم ظهر جليًا في المدينة ونجح في كسر حواجز الخوف من الإسلام "الإسلاموفوبيا" وما يقدمه صلاح خارج الملعب سيبقى أثره طويلا.

 

وأضاف: "قبل مجىء صلاح إلى ملعب آنفليد قادمًا من روما الايطالي، سجلت أرقام الشرطة أعلى معدلات لجرائم الكراهية ضد المساجد في البلاد، وجاء ميرسيسايد في المركز الثالث بعد لندن ومانشستر.. مؤكدا أن غناء مشجعي ليفربول لصلاح وذكر أنه مسلم، بمثابة إنجاز هائل قدمه شخص واحد."

 

لذلك.. نحن نفتخر بصلاح، ولا نلتفت الى ملاحظات الفاشلين من الباحثين عن الشهرة والضوضاء بكلام غير مسئول عن لاعبنا الكبير، كما لا نستمع الى هؤلاء الفاشلين سواء فى لعبة كرة القدم أو فى التحليل الرياضى الموضوعى والذين سيطرت عليهم الغيرة وكشفوا عن حقد دفين على لاعب يفتخر به كل عربى وكل مسلم فى العالم بعد أن أصبح نموذجا للنجاح ورفع مستوى طموح الشباب العربى الذى يعانى من هزيمة نفسيه فى مختلف المجالات وليس فى مجال الرياضة فحسب.

 

نحن نفتخر بكل مصرى يحقق نجاحات خارج مصر، ونعتبره من القوى الناعمة التى تضيف للمصريين، وقد سعدنا كثيرا بما حققه بعض لاعبى كرة القدم المصريين فى بعض الأندية الأوروبية، لكنهم عجزوا عن الوصول لما حققه محمد صلاح وركبهم بعضهم الغرور وسيطر عليهم الكبرياء.. وذلك على عكس ما فعله صلاح الذى أصبح مثلا يحتذى للشاب المسلم الملتزم بتعاليم دينه وأخلاقيات مجتمعه، بل أصبح مثلا أعلى لأطفال وشباب بريطانيا وقد شاهدنا الأطفال البريطانيين يسجدون فى الملاعب بعد إحراز الأهداف اقتداء بما يفعله محمد صلاح ورأينا كيف تستقبل الجماهير البريطانية زوجة صلاح (المحجبة) بحفاوة بالغة وتقدير كبير فى مدرجات بريطانيا وتصفيقهم لها مع أنهم يعيشون فى مجتمع ينبذ المحجبات ويعتبر الحجاب مظهرا من مظاهر التطرف والارهاب.

 

*****

المصريون فى الخارج وخاصة فى البلاد الأوروبية ينظرون لصلاح نظرة احترام وتقدير، بل سمعنا فيه شعرا من عرب ومسلمين غير مصريين يقيمون فى البلاد الأوروبية، وعقب الاعلان عن نتيجة التصويت الأخيرة لجائزة أفضل لاعب فى العالم ساد الغضب والاستياء كثير من الجماهير المصرية والعربية لعدم حصول صلاح على أصوات كل العرب، وتلقيت وقتها رسالة غاضبة من الكابتن "شرف الدين" المدير الفنى لفريق اتحاد المصريين بالنمسا يؤكد أن صلاح دائما يرفع معنويات كل المصريين فى الخارج، ويرون فيه القدوة والمثل، ويقفون دائما فى ظهره، فهو مصرى أصيل، ويرفض التفريط فى هويته، ويفتخر فى كل احتفالاته بحمل علم مصر.

 

لا يجوز أن يتعاطف لاعبو العالم الكبار مع محمد صلاح ويشيدون بقدراته وانجازاته ويخرج علينا بعض لاعبي الكرة المصرية السابقين ليحاولوا النيل من محمد صلاح بكلمات أو إيماءات تنم عن غيرتهم مما حققه صلاح لنفسه ولأسرته ولمصر وللعرب.

 

*****

هذه الغيرة لا مبرر لها، وواجب كل النقاد الرياضيين ولاعبى كرة القدم السابقين الذين يطاردوننا فى استديوهات التحليل الرياضى أن يتخلصوا من مشاعر الحسد تجاه محمد صلاح، لأنهم يستفزون الشعب المصرى كله الذى بدأ كثيرون منه فى متابعة كرة القدم من أجل مشاهدة لاعبنا المبدع الذى أبهر العالم بمهاراته وأخلاقه.

 

صلاح لم يعد مجرد لاعب كرة قدم مبدع.. بل أصبح مشروعا قوميا للتفوق والنبوغ فى مختلف المجالات.. لدينا فى مجال الطب والهندسة ومختلف العلوم والفنون المئات من أمثال محمد صلاح الشاب المكافح الذى يفتخر بأنه ينتمى لأسرة مصرية بسيطة وعانى كثيرا خلال رحلة كفاحه ولم تقف امكانات أسرته المادية المتواضعة فى طريق حلمه الذى لم يتوقف عند ما حققه من شهرة فائقة فى لعبة كرة القدم.

 

سيظل محمد صلاح ملهما لكل مصرى سليم الفطرة لا يعرف الحقد والحسد بل يزداد فخرا بكل ما يحققه إبن مصر البار الذى لعب دورا كبيرا فى الوصول بنا الى نهائيات كأس العالم ويفتخر فى كل مكان يتواجد فيه بأنه مصرى ينتمى لأسرة مكافحة.

لقد احتفل محمد صلاح بألقابة الدولية فى أرض ملعب ليفربول الانجليزى وهو يحمل علم مصر والى جواره زوجته المحجبة التى ستكون هى الأخرى عاملا مهما فى تراجع مظاهر العداء تجاه المحجبات فى أوروبا كلها وليس بريطانيا فقط.

 

[email protected]