• مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
إياد أبو الحجاج
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

بسيوني الحلواني

لوجه الله:

عيد الشرطة.. عيد لكل المصريين

بقلم .... بسيوني الحلواني

الخميس 23 يناير 2020

 

غدا.. العيد الثامن والستون للشرطة المصرية.. كل عام وكل ضباط وأفراد الشرطة بخير.. كل عام وكلهم عزيمة وإصرار على تقديم المزيد من العطاء للوطن، وبذل المزيد من الجهود لتحقيق أمنه، والسعى لاستقراره، وخدمة شعبه، فالشرطة المصرية فى خدمة الشعب، وستظل خادمة للشعب المصرى بكل أطيافه وفئاته دون تفرقة بين مواطن وآخر.

فى 25 يناير من كل عام يجب أن نتذكر عطاء الشرطة المصرية، وأن نتذكر تضحياتها الكثيرة من أجل الوطن، ونتذكر بكل فخر شهداءها الأبرار الذين سجلوا – مع شهداء القوات المسلحة الأبطال- كل معانى الفداء والتضحية من أجل أمن واستقرار مصر، منذ ثورة يناير حتى اليوم قدم رجال الشرطة تضحيات كثيرة، ولم يتأثر رجال الجيش والشرطة بمن سقط من رفاقهم فى معارك الشرف ضد المجرمين من الداخل والخارج والذين كانوا يتربصون بالأمن المصرى ورجاله، وهدفهم أن تعم الفوضى فى البلاد، وتتحقق أهداف الجماعات الارهابية.. لكن رجال الجيش والشرطة صمدوا فى وجه هذه الجماعات - بفضل الدعم الشعبى غير المحدود- واستطاعوا إعادة الأمن الى أرجاء الوطن لتعود البلاد الى البناء والتنمية من جديد، بعد أن خربت خزانتها العامة وانهار احتياطيها من النقد الأجنبى، وتوقف كثير من أبنائها عن العمل والانتاج، وتفرغ بعض شبابها لنشر الفوضى هنا وهناك.

عاد الأمن والاستقرار الى كل الأراضى المصرية بفضل جهود رجال الجيش والشرطة المخلصين وسجل هؤلاء الأبطال صفحات فى سجل الشرف الوطنى، ومن هنا يجب أن يتحول عيد الشرطة الى يوم عيد فى حياة كل المصريين، فالشرطة رمز للأمن الداخلى الذى افتقدناه لفترة وعرفنا قيمته خلال الشهور التى أعقبت ثورة يناير.

 

****

واجب كل مصرى أن يفخر برجال الأمن – جيش وشرطة- فقد أصبح لدينا جيشا قويا قادرا على حماية الوطن والتصدى بقوة وشجاعة لكل من تسول له نفسه الاقتراب من حدود الوطن برا وبحرا وجوا.. أصبح لدينا جيشا يرعب كل الأعداء كما استعاد جهاز الأمن الداخلى قوته وأصبح قادرا على مواجهة فلول الارهابيين فى الداخل، ومواجهة كل صور الجريمة داخل المجتمع المصرى، وهنا ينبغى تقديم المزيد من الدعم الشعبى لرجال الشرطة حتى يتمكنوا من مواجهة العناصر الاجرامية وتقديمها للعدالة.

حجم عطاء وتضحيات رجال الأمن المصرى يجب أن يشعر به كل مواطن، وأن يدرك كل واحد منا أنه لولا ما يقدمه هؤلاء من تضحيات وجهود معظمها غير مرئى ما عشنا فى أمن واستقرار كالذى نعيشه اليوم.. علينا أن ندرك أن الأمن خدمة لا يمكن شرائها، وتجارب الدول التى استعانت بمرتزقة وفشلت فى تحقيق ما تهدف إليه معروفة للكثيرين.

منذ أيام دخلت فى حوار ودى مع مواطن ليبى طلب منى مساعدته فى البحث عن شقة سكنية بالقاهرة لتكون مقرا دائما لأسرته فسألته:

هل تنوى الاستقرار فى مصر وأنت لا عمل لك هنا؟

قال: لدينا بعض الممتلكات فى ليبيا وأرغب فى بيعها والاستقرار فى مصر وأبحث عن أى عمل هنا.. أريد أن تعيش اسرتى فى أمان وأن يتعلم أولادى ويخرجوا الى المدارس ويعودا الى منزلهم دون خوف عليهم.. وهذا نفتقده الآن فى ليبيا.

هذه مشاعر مواطن ليبى بالتأكيد محب لوطنه ولكنه يبحث عن الأمن لنفسه ولأسرته ووجد ذلك فى مصر.. وبالتأكيد هذه نفسها مشاعر مئات الآلاف من الليبيين والسوريين واليمنيين والعراقيين والسودانيين وغيرهم ممن تركوا أوطانهم وجاءوا الى مصر بحثا عن الأمن والاستقرار.

رجال الأمن المصرى – جيش وشرطة- يقدمون لنا خدمة وطنية جليلة لا تباع ولا تشترى، خدمة تضيف الكثير الى إسم مصر وسمعتها.. خدمة تفتقدها كثير من الشعوب العربية الشقيقة التى تعيش فى عنف وارهاب افتقدوا فيه معنى الأمن ويتطلعون الى بعض ما حققته مصر من أمن واستقرار.

 

****

مصر مستهدفة من دول وجماعات يزعجهم أن تظل قوية ومتماسكة وهؤلاء ينفقون المليارات من أجل ضرب أمنها وزعزعة استقرارها.. ولذلك نحن نشعر بالفخر والاحترام والإعزاز لكل رجال الأمن المصريين، ونسجل فى يوم الشرطة عطاء هذا الجهاز الوطنى منذ 25 يناير 1952 حيث سجل رجال الشرطة فى معركة الإسماعيلية ما يؤكد وطنيتهم، وما يفرض احترامهم على أعدائهم، وفى هذا اليوم تصدى رجال الشرطة للمحتل الإنجليزى، ودافعوا بشهامة وشجاعة عن الوطن، مما دفع الجنرال الإنجليزى "إكسهام" الى إعطاء التحية العسكرية لجثث شهداء الواجب المصرى لدى خروجهم من مبنى المحافظة بالإسماعيلية.. ولذلك استقر هذا اليوم في ضمير الأمة ووجدانها وصار رمزاً متجدداً لبطولات رجال الشرطة المصرية الأوفياء، الذين خاضوا ومازالوا أشرس المعارك في عزة وكبرياء.

حفظ الله مصر ورجال أمنها الأبطال، وسنظل جميعا أوفياء لهؤلاء الذين يقدمون كل يوم صورا جديدة من العطاء نشعر معها بالفخر، نفتخر بأبطالنا الذين سطروا ملاحم بطولية للدفاع عن وطننا بشرف.

الشعب المصرى مشهود له بالوفاء لكل من أعطى له وضحى من أجله بإخلاص.. لذلك يجب أن نظل أوفياء لشهداء الجيش والشرطة الأبرار، وأن نخلد ذكراهم بالشكل الذى يليق بعطائهم وتضحياتهم، وأن نرعى أسرهم أفضل رعاية، وإذا كانت الدولة تقدم لهذه الأسر ما يوفر لهم الحياة الكريمة، فواجبنا نحن أن نشعرهم دائما بالفخر والاعتزاز بهم فقد ضحى أبناء هؤلاء بأرواحهم من أجل حماية أرواحنا ومن أجل أن نعيش نحن فى أمان واستقرار.

تحية لرجال الجيش والشرطة الأبطال.. لهم منا كل احترام وتقدير، ودعواتنا لهم أن يحفظهم الله جنودا مخلصين لمصر.

[email protected]