هيرمس
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

رأي

"يوم الشهيد".. وحرب الاستنزاف.. وشيخ الأزهر

بقلم .... السيد البابلي

الأحد 10 مارس 2019

احتفلت مصر أمس بيوم الشهيد.. وهو احتفال سنوي تخليداً لذكري اليوم الذي استشهد فيه الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة أثناء حرب الاستنزاف في التاسع من مارس 1969. 
ولشبابنا.. ولأجيالنا الجديدة.. ولكل مصر نعيد التذكرة بحرب الألف يوم أو حرب الاستنزاف التي بدأت من 1 يوليو 1967 إلي 7 أغسطس 1970. وهي الحرب التي كانت مقدمة لحرب التحرير والفخار في السادس من أكتوبر 1973. فقد خرجنا من حرب 1967 بنكسة وهزيمة واحتلال إسرائيل للأراضي العربية في سيناء والجولان والضفة الغربية. واعتقدت إسرائيل أن الطريق أصبح ممهداً لاحتلال المدن المصرية الواقعة علي قناة السويس. وتقدمت الدبابات والمدرعات الإسرائيلية في اتجاه مدينة بورفؤاد لاحتلالها.. ولكنها فوجئت بأن أسود مصر من رجال الصاعقة المصرية كانوا هناك. دافعوا بشرف وبقوة وبإصرار عن المدينة في معركة رأس العش التي كانت بداية عودة الثقة للمقاتل المصري والتي كانت أيضا البداية لحرب طويلة هي حرب الاستنزاف. 
وحرب الاستنزاف التي قادها الزعيم التاريخي لمصر جمال عبدالناصر هي التي أوقفت أحلام ومخططات إسرائيل في التمدد والانتشار في المنطقة العربية رغم كل الهجمات والغارات التي شنتها إسرائيل علي المدنيين في مصر بهدف بث روح اليأس والإنكسار وإجبار مصر علي التسليم. 
*** 
في حرب الاستنزاف فإن قادة الجيش المصري كانوا هناك في الجبهة يتسابقون علي الشهادة والالتحام مع الجنود جنباً إلي جنب في أعظم وأشرف معارك الفداء والتضحية لرجالات جيش مصر العظيم. 
وإلي الجبهة توجه الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان الجيش المصري مصراً علي أن يتفقد بنفسه قواته وأن يكون معهم وأن يزور وحدة مشاة علي بعد 250 متراً فقط من مرمي مدفعية الجيش الإسرائيلي. واستشهد وسط جنوده عندما انفجرت دانة مدفع بجواره. 
وإذا كان الشهيد عبدالمنعم رياض قد استشهد في هذا اليوم. فإن استشهاد البطل وسط جنوده كان حافزاً علي التضحية لرجال آمنوا بوطنهم وقاتلوا من أجل الأرض والعرض والشرف. وكانت بطولاتهم وعبورهم القناة في عمليات داخل سيناء وراء انهيار أسطورة الجيش الذي لا يقهر. وبداية الاستعداد الحقيقي لتلقينه درساً في العبور العظيم لتحرير سيناء. 
وفي مناسبة احتفالنا بيوم الشهيد فإننا نتذكر أيضا رجال مصر الأوفياء الذين يخوضون الآن معركة أخري ضد إرهاب غادر لا يريد لمصر الأمن ولا الاستقرار. ونتذكر الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في هذه المعركة والذين كانت تضحياتهم طريق الحياة لنا. 
*** 
ونتحدث عن مناسبة أخري تتعلق باليوم العالمي للمرأة. وحيث احتفت المرأة في مصر بترحاب كبير في تصريحات فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر عن حقيقة تعدد الزوجات. فالنساء اللاتي يتداولن فيديو بتصريحات شيخ الأزهر وجدن في حديثه راحة واطمئناناً وتفسيراً صحيحاً للدين ولتعدد الزوجات. فشيخ الأزهر قال: "إن الله توعد من يتزوج بأخري لقهر الزوجة الأولي بعذاب شديد". 
شيخ الأزهر اعتبر أن تعدد الزوجات فيه ظلم للمرأة. وقال إن رخصة التعدد لم تأت في آية منفصلة أو حكم مطلق دون تقييد وإنما وردت في سياق آية قرآنية تدافع عن اليتيمات من الظلم الذي قد يتعرضن له من قبل بعض الأولياء عليهن. 
وحديث شيخ الأزهر يرد بقوة علي بعض الجماعات السلفية وجمعياتها من الذين يحرضون ويدعون لتعدد الزوجات ويروجون لذلك في بعض المساجد. 
وشيخ الأزهر أنصف المرأة بكلماته. ولكن المهم أن تنصف المرأة نفسها بنفسها وألا تدع زوجها يفكر في الزواج من أخري!! 
*** 
ونعود لواقعنا.. وأسوأ لافتة هي تلك التي توضع في مدخل كل مسجد تحذر المصلين من سرقة الأحذية والسرقة امتدت إلي سرقة حقائب النساء أيضا.. وهناك علاوة علي ذلك من تخصص أيضا في سرقة "حنفيات" المساجد والحمامات أيضا..! 
ولأن هذه السرقات أصبحت ظاهرة. فإن تزويد المساجد بكاميرات للمراقبة أصبح أمراً ضرورياً.. وشيء لزوم الشيء..!