بث مباشر
أخبار التعليم
  • مصر
  • Loading...

رئيس مجلس الإدارة
سـعــــد سـليــــم
رئيس التحرير
عبد النبى الشحات

السيد البابلي

ملاك "المدينة".. والغلطة..!

بقلم .... السيد البابلي

الاربعاء 12 يونيو 2019

يبدو أنه لم يعد أمامنا إلا تكذيب الشائعات وتوضيح الحقائق والرد علي حزب "الفيس بوك" ورواد السوشيال ميديا. 
فعلي مدار عدة أيام كانت هناك أخبار وتعليقات ساخرة حول ملامح تشريع جديد بمنح الجنسية المصرية للأجانب. 
ولم يكن هناك من يريد أن يتفهم أو يستوعب ملامح التشريع الجديد وأهدافه. بل كان هناك سباق محموم في السخرية وافتراض وقائع وهمية. ولم يحاول من يتحدثون في هذه القضية أن يراجعوا ويتوقفوا عند التشريع وأهدافه ومغزاه. 
فالتشريع الجديد لا يقدم الجنسية المصرية بلا ضمانات. ولا يمنحها مقابل عشرة آلاف دولار كما يروج البعض ولا يقلل أو يضعف من قيمة الجنسية المصرية وشرف الحصول عليها. 
فالتشريع الجديد بكل بساطة هو نقلة فكرية وثورة في المفاهيم التي ترمي إلي تشجيع الاستثمار في مصر. وإنعاش حركة السوق العقارية والاقتصادية. فهو تشريع قائم علي مبدأ الجنسية مقابل الاستثمار. وهو مفهوم يعني استثمر في مصر. وضع أموالك فيها. وقم بشراء عقار فوق أراضيها ثم تقدم للحصول علي جنسيتها لكي تحصل علي نفس الحقوق والواجبات التي يحصل عليها كافة المواطنين. 
والتشريع الجديد ليس بدعة وليس تفريطاً في قيمة ومعني الجنسية. فهو معمول به في العديد من دول العالم التي تشجع علي الاستثمار والتي تفرض علي من يريد الحصول علي جنسيتها أن يقوم بتحويل أمواله إليها أو أن يقوم بإنشاء وإقامة مشروع صناعي لتشغيل عدد معين من مواطنيها. 
ويحدث ذلك في الولايات المتحدة الأمريكية وفي كندا وفي بريطانيا. وفي دول الخليج العربية الغنية أيضاً الآن. 
والمغزي واضح. فنحن في عالم بلا حدود ولا مسافات. ولا جنسيات أيضاً. نحن في عصر المواطن دولي. وهو عصر يتسابق ويتنافس علي جذب الأغنياء ورؤوس الأموال والبحث عنهم واستقطابهم. 
وفي هذا العصر الجديد تسقط كل الشعارات ويعلو صوت المصلحة الوطنية علي المزايدات والمبالغات وحوارات "الفيس بوك"..! 

*** 
وفي حواراتنا المحلية وقضايانا ذات الطابع الخاص فإن سكان إحدي المدن السكنية الجديدة "العالمية" استاءوا من اتجاه الشركة المالكة إلي إقامة تجمع سكني خاص جديد داخلها. واعتبروا أن ذلك سيمثل نوعاً من التمييز وأنهم سوف يتحولون إلي ملاك "درجة ثانية" داخل نفس المكان الذي نال شهرة كبيرة مؤخراً بعد الإعلانات الغنائية للترويج له..! 
والملاك علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم دعوا إلي التحرك ورفض المشروع الجديد وتحدثوا عن طرق تنفيذ ذلك..! 
والشركة لم تعلق ولم تدخل في الحوار الالكتروني ولكنها بعثت برسالة غير مباشرة مؤداها أنه في مقدروها أن ترفع يدها عن المكان وعن التجمع السكني كله. وإذا ما قامت بتنفيذ ذلك فإن مدينة الأحلام ستتحول إلي خرائب وأنقاض ولن يكون لعقاراتها قيمة أو مكانة..! 
والتهديد غير المباشر كان له صداه وتأثيره السريع.. فقد اختفت الحوارات وهدأت الأصوات العالية.. ولم يعد هناك إلا أصوات الشكر والإشادة ومجهوداتها وصاحبها.. وهي دي كل الحكاية..! 

*** 
وفي أجازة عيد الفطر المبارك والتي كانت ممتدة وطويلة نسبياً فقد جربنا أن نتناول الطعام خارج المنزل.. وفي أحد مطاعم القاهرة الجديدة الشهيرة والتي لا تسأل فيها كم تدفع لأنها مرة واحدة وبعدها يكون هناك تفكير عميق ينتهي بالمقاطعة الذاتية. 
ومنذ أن تناولنا الوجبة المشئومة.. والنزلة المعوية قائمة ومستمرة. فالطعام علي ما يبدو كان ملوثاً. والأغذية منتهية الصلاحية. وطبيب المستشفي يقول إن حالتنا لم تكن الأولي.. فطوال عدة أيام وهو يستقبل الكثير من الحالات المشابهة التي تحمل أعراض التسمم والتي تعالج كنزلات معوية حادة..! 
والغلطة غلطتنا.. والذنب ذنبنا. ومن خرج من داره اتقل مقداره ولا يوجد أفضل من طعام البيوت حتي وإن كان طبقاً من الفول أو قطعة من الجبن.. وبدون بطيخ لأنه أيضاً من أسباب النزلات المعوية هذه الأيام..! 

*** 
ومادمنا نستعيد أحداث عيد الفطر المبارك.. فالناس في صلاة العيد أصبح لها سلوكيات غريبة ومرفوضة. 
فأمام مسجد مصطفي محمود بالمهندسين كانت صلاة العيد "مختلطة". نساء بجوار الرجال وأمامهم وخلفهم.. وأطفال يصيحون ويتحركون.. ورجال يلتفتون يمنة ويسرة.. وناس تصلي في اتجاه اليمين وناس تصلي في اتجاه الشمال.. وناس دمها خفيف وبتصلي علي هواها..! 

*** 
ونعود لحديث الجد والواقع.. وما يثار حول المرتبات والمكافآت للعاملين والمنتدبين للعمل في سفاراتنا بالخارج من ملحقين عماليين أو سياحيين..! 
والواقع أن هذه الوظائف في حاجة إلي مراجعة وتقييم. فهي وظائف "للترضية" والمكافأة. والعائد منها محدود وضعيف التأثير. 
فنحن لا نحتاج إلي مستشارين وملحقين عماليين في سفاراتنا ببعض الدول بقدر ما نحن في حاجة إلي محام أو مستشار قانوني لمساعدة المصريين العاملين والموجودين بها.. ولسنا أيضاً في حاجة إلي مستشارين سياحيين في دول ننفق ونرصد لها أموالاً ضخمة لحملات ترويجية لا تعود علينا بالكثير أيضاً..! 

*** 
ولأن حالة من الكآبة أصبحت سمة العصر. فإن اليابان اخترعت جهازاً يحسن المزاج ويحارب الكآبة ويضخ روائح منعشة.. وتدخل لتخرج شخصاً آخر..! والخبر منشور علي الوكالات العالمية.. ونحن في الانتظار علي أحر من الجمر.. هوه فين..! 

*** 
ونسمع أن عصام الحضري الأسطورة الكروية في الإرادة والتحدي يعتزم أن يواصل مشاركاته الكروية بالانضمام لفريق جديد في الدوري الممتاز لكرة القدم..! 
والحضري أسطورة.. ولكنه علي ما يبدو يرغب في القضاء عليها بنفسه.. واعتزل يا حضري قبل أن تصبح مثل خيل الحكومة..!